نجحت الشركات الكورية في الفوز بعقود عدد من المشاريع الضخمة بمنطقة الخليج مؤخرا. ويشير تقرير لمجلة ميد الي ان شركة دوسان للصناعات الثقيلة والانشاءات الكورية على سبيل المثال هي التي فازت بمشروع أم النار لتحلية المياه ثم مشروع توليد كهرباء في امارة الفجيرة. ويقول مدير عام الشركة بيل تايك تشونج ان الشركة لها مكانة مرموقة في مجال مشروعات المياه والكهرباء وأنها تدخل خبرة جديدة في منطقة الشرق الأوسط. كانت هذه الشركة تابعة للقطاع العام ثم تم تخصيصها وحصلت مجموعة دوسان على 36% من الأسهم قيمتها 255 مليون دولار. ويقول تشونج ان دوسان كانت في وضع مالي يسمح لها بشراء شركة هانجونج التي مرت بظروف صعبة بسبب الازمة المالية، لكنها بدأت تتعافى بعد ذلك. وتم خصخصة الشركة في مارس وسادت عقلية القطاع الخاص، ويجرى تنفيذ برنامج اعادة هيكلة فيها وسوف ينتهي بتخفيف العمالة الادارية بنسبة 30%، والهدف من ذلك هو رفع الكفاءة وتحسين الاداء، كما يقول تشونج، وسوف يشجع الملاك الجدد تحسين اداء الشركة في منطقة الشرق الأوسط، الذي كان أحدث تطوراته حصول الشركة على عقد الكهرباء والمياه في مشروع الفجيرة بقيمة 802 مليون دولار. ويجري تنفيذ هذا المشروع بخطى سريعة من أجل توليد كهرباء بطاقة 620 ميجاوات وانتاج 100 مليون جالون من المياه المحلاة يوميا. وكانت مجموعة أوفسيت الاماراتية صاحبة المشروع تريد منه مياه محلاة فقط في البداية لكن الشركة الكورية اقترحت توليد الطاقة ايضا. ومن الملامح الواضحة في مشروع الفجيرة سرعة التنفيذ المقرر ان ينتهي في عام 2003. ويقول تشونج ان مشروع أم النار يثبت جدارة شركة دوسان التي تولت المشروع بقيمة 62.5 مليون دولار في اطار مجمع أم النار في ابوظبي لتوليد الطاقة وانتاج المياه المحلاة. ويقول تشونج ان سلطة ابوظبي للمياه والكهرباء لم تندهش عندما اعلنت شركة دوسان انها قادرة على تنفيذ المشروع، وقد ذهب مسئولون من ابوظبي الى كوريا لتفقد مصانع الشركة، ويضيف تشونج ان الشركة كانت فيما سبق تركز فقط على مشروعات تحلية المياه في الشرق الأوسط، لكنهم دخلوا الان سوق توليد الكهرباء بفضل عملية اعادة الهيكلة في السوق المحلية الكورية. والدافع الأساسي لهذا التغيير هو التغيرات والانفتاح في قطاع الطاقة الكوري. وقد لاحظت الحكومة ان الاحتكار كان يمنع غالبية الشركات الكورية من اكتساب خبرة في الخارج، لذلك وجدت انه لابد من انفتاح السوق. وأعرب تشونج عن رغبة شركته والشركات الكورية في التوسع الخارجي في الشرق الأوسط. كما تهتم دوسان بترسيخ اقدامها في سوق الطاقة في المملكة العربية السعودية ليس فقط لان هناك احتمالات اقامة مشروعات بمليارات الدولارات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقد المقبل بل لأنه من السهل على شركة دوسان ان تفوز بكثير من المشروعات في المنطقة. فإذا نجحت دوسان في تحقيق هذا الهدف فسوف يتم تحقيق تحول كامل في نشاطها في المنطقة، وسوف يحدث ذلك أيضا بالنسبة لكثير من الشركات الكورية، بعد التحول من القطاع العام الى القطاع الخاص والسوق الاقتصادية الحرة.
