تحظى البنوك السعودية حاليا بتوقعات وردية بعد ان سجلت ارباحها قفزات فاقت نسبتها العشرة في المئة خلال النصف الاول من عام 2001 بفضل صعود، اسعار النفط وعدم تقاضي المودعين فيها فوائد على حساباتهم المصرفية عملا بأحكام الشريعة الاسلامية. ويتوقع مسئولون ومحللون نقديون ان تحافظ تلك البنوك على ادائها القوي الذي سجلته في العام الماضي والذي يعود الفضل فيه الى الارتفاع الحاد في دخل البلاد من العائدات النفطية التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد السعودي. قال البنك السعودي الامريكي «سامبا» في تقرير اصدره مؤخرا وعدل فيه توقعاته السلبية التي تكهن بها في فبراير ان الاداء المتوقع لعام 2001 يدعو الى التفاؤل في ضوء النمو الايجابي للناتج المحلي الاجمالي حتى بعد عام من النمو الاستثنائي وتحقيق الميزانية العامة للدولة لفائض اخر وتمتع البلاد بفائض في ميزانها التجاري. كما تستفيد البنوك مما يسمى «بالاموال المجانية» التي تأتيها من المودعين الذين لا يتقاضون فوائد على ودائعهم عملا بأحكام الشريعة. وقال بشر بخيت مدير مركز بخيت للاستشارات المالية ومقره الرياض ان هناك تحسنا مطردا في تدفق السيولة بفضل صعود اسعار النفط فيما تواصل الحكومة سداد بعض الديون المستحقة عليها. وسجلت ثمانية بنوك من بين البنوك السعودية العشرة ارتفاع ارباحها الصافية بنسب تراوحت بين 12.8% و27 % خلال النصف الاول من العام الحالي. وقفزت ارباح تشغيل البنك الاهلي التجاري وهو اكبر بنوك المملكة بنسبة 38.2% في النصف الاول من العام الا ان البنك لم يكشف عن قيمة صافي تلك الارباح. وكان الاستثناء الوحيد من تلك القاعدة هو شركة الراجحي المصرفية للاستثمار اذ هبط صافي ارباح تلك المؤسسة المصرفية الاسلامية بنسبة 2.4% مقارنة بمستواه في النصف الاول من عام 2000 وذلك من جراء توسيعها لشبكة فروعها وشبكتها من ماكينات الصرف الالي في المملكة المترامية الاطراف. وقال البنك الاهلي التجاري وهو ليس مدرجا في البورصة السعودية ان القطاع يستعد لعام جيد اخر بعد ان سجل مستوى قياسيا في نمو ارباحه بلغت نسبته 19.1% في عام 2000 . واوضح البنك في تقرير ان من المتوقع ان تظل افاق الربحية طيبة في اعقاب المزيد من خفض اسعار الفائدة والتوسع المالي وتحسن المناخ الاستثماري وارتفاع معدل النمو الاقتصادي. وقال بخيت ان جانبا كبيرا من ارباح البنوك تحقق مما يعرف بالحسابات المصرفية التي لا تتقاضى فائدة والتي يفتحها سعوديون ملتزمون باحكام الشريعة الاسلامية. وتابع ان هذا الامر يمثل سمة فريدة يحظى بها القطاع المصرفي السعودي مشيرا الى ان البنوك السعودية تتمتع بحرية التصرف في تلك الاموال المجانية. الا ان من المرجح ان تضطر البنوك الاجنبية التي تتنافس على الاستحواذ على حصة من السوق المصرفية السعودية المربحة الى الانتظار في ضوء بطء وتيرة الاصلاحات التي تتبناها المملكة قبل انضمامها الى منظمة التجارة العالمية. وفي معرض اشارته الى قرار اتخذ في عام 1997 ويقضي بالسماح للبنوك من الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي بفتح فروع في منطقة الخليج قال مسئول رفيع بوزارة المالية انه لم يتم حتى الان بحث منح ترخيص لاي بنك اجنبي من خارج نطاق مجلس التعاون الخليجي. وتابع ان بلاده تلقت فعلا طلبات عديدة من بنوك خليجية لفتح فروع في السعودية موضحا انه تمت دراسة تلك الطلبات وربما تحظى بالموافقة في اي وقت. وفي عام 1999 منحت مؤسسة النقد العربي السعودي «البنك المركزي السعودي» اول ترخيص لبنك غير سعودي وهو بنك الخليج الدولي ومقره البحرين لفتح فرع في البلاد. ـ رويترز