زاد إجمالي التمويل الذي وفره برنامج التجارة العربية للتبادل التجاري العربي إلى نحو مليار و850 مليون دولار مقابل 1500 مليون دولار عام 1999 ومن المتوقع أن يصل إجمالي التمويل هذا العام ، إلى حوالي 2 مليار و200 مليون دولار خاصة في ضوء النتائج الإيجابية المتوقعة للقرارات التي إتخذها مجلس إدارة البرنامج المتعلقة بتمويل صادرات النفط الخام العربية بفائدة مماثلة للفوائد الميسرة التي يحصل عليها البرنامج من تمويل الصادرات الأخرى .. بالإضافة إلى تمويل الصادرات العربية إلى كل دول العالم بعد أن كان النظام الأساسي للبرنامج يقتصر نشاطه على عمليات التمويل للتجارة البينية العربية. وأضاف برنامج تمويل التجارة العربية في تقرير له أن تمويل صادرات النفط الخام العربية ستشكل نحو 2% من عمليات التمويل وموجودات البرنامج الذي بدأ نشاطه في مطلع التسعينات برأسمال 500 مليون دولار . مشيرا إلى أن قصر المدة الزمنية لعمليات التمويل سيسمح بالإستفادة من موارد البرنامج في هذا المجال ومضاعفتها أكثر من مرة خلال عامين .. كما علل التقرير إستثناء تمويل صادرات النفط الخام من نشاط البرنامج في السابق بالخوف من أن تستنفد تمويل الصادرات النفطية كل موارد البرنامج موضحا أن توجه البرنامج نحو تمويل صادرات النفط مشروط بأن تكون الكميات التي يجرى تمويلها من صادرات النفط العربي وذلك حرصا على تثبيت دور البرنامج في تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية. تمويل صادرات الغاز وكشف التقرير عن أن قرار تمويل صادرات النفط الخام ينسحب كذلك على الغاز .. وأن هذا القرار يدخل في إطار توجه شامل للبرنامج لتطوير عمله في مراحل مختلفه وفق دراسات يقوم بها وتلبية لرغبة الوكالات الوطنية التي تمثل البرنامج في مختلف الدول العربية وتجاوزت 120 وكالة موضحا أن التطورات التي يعيشها العالم العربي وعلاقاته مع الأسواق العالمية ومنظمة التجارة الدولية تفرض على الدول العربية الالتزام بفتح أسواقها أمام البضائع الأجنبية مما يعني استفادة تلك البضائع المدعومة من مؤسات تمويل عالمية من الأسواق العربية الأمر الذي يدعو مؤسسات وصناديق التمويل العربية وفي مقدمتها برنامج التجارة إلى دعم المنتجات العربية خاصة وأن البرنامج يمتلك موارد ماليه لا بأس بها يمكن الاعتماد عليها في دعم الصادرات العربية . مشيرا إلى أن حجم التمويل السنوي للبرنامج يتراوح بين 300 مليون دولار 350 مليونا بأقل نحو 150 مليون دولار من رأسمال البرنامج بما يؤكد وجود إمكانية لتمويل عمليات أكثر والدخول في تمويل صادرات أخرى كالنفط العربي الخام. حقوق المساهمين وذكر التقرير خطوة أخرى إتخذها البرنامج سيكون لها مردود إيجابي على نشاطه وتعزيز التجارة العربية بصفة عامه وتتمثل في رفع حجم تمويل كل صفقة إلى نسبة 100% مقابل 85% في السابق الأمر الذي يوفر للوكالات الوطنية الاستفادة بنسبة 100% من السقف التمويلي المتاح لها .. موضحا أن هذه الخطوة ستزيد التمويل الذي يقدمه البرنامج بنحو 15% كما أكد أن طلبات التمويل التي يتلقاها البرنامج بدأت في التزايد منذ الاعلان عن هذه الخطوة ..وكذلك فإن التوجه الجديد للبرنامج بتمويل الصادرات العربية للخارج ورفع نسبة التمويل إلى 100% وكذلك تمويل صادرات النفط الخام لقيت تشجيعا كبيرا من قبل الوكالات الوطنية والحكومات والمؤسسات والمصارف والشركات والمصدرين العرب. وقدر التقرير إجمالي حقوق المساهمين في برنامج التجارة العربية بنحو680 مليون دولار .. مشيرا إلى أن حجم التمويل الذي وفره البرنامج للتجارة البينية العربية زاد من 71 مليون دولار عام 1994 إلى 321 مليون دولار عام 1999 إلى 350 مليون دولار العام الماضي.. وأن حجم التمويل المتاح سيزداد في الاعوام المقبلة مع الزيادة المتوقعة في طلبات تمويل الصفقات البينية العربية أو المتعلقة بالصادرات العربية للأسواق الخارجية. إزالة الحواجز المصطنعة وذكر التقرير أن الشركات العملاقة عابرة القارات تضغط على الدولة الصناعية لايجاد نظام دولي بشأن معاملة الاستثمارات الأمر الذي يهدد الدول النامية مما دفع القطاع الخاص العربي ممثلا في الاتحاد العام للغرف التجارية العربية إلى تجديد دعوته لإلغاء نظام (الدروباك) اين الدول العربية باعتباره شرط تصديري يسمح للمنتجات والسلع الأجنبية باختراق الأسواق العربية والاستفادة من الاعفاءات التي تجيزها للسلع الوطنية بدفع تنمية التجارة العربية البينية. واقترح التقرير تشكيل لجنة متخصصة لمناقشة إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة والنظر في الآثار التشويهية والتقييدية للتجارة بين الدول العربية لاسيما فيما يتعلق باشتراطات المكونات المحلية والأداء التصديري وتوازن التجارة والمبيعات المحلية والتصنيع والتفويض في بيع المنتجات والقيود على التحويل للخارج ونقل التكنولوجيا وطالب التقرير بالعمل على إزالة الحواجز المصطنعة أمام الاستثمارات العربية أو الحواجز التي تشوه التجارة وكذا تقليل الحواجز أمام توطن فروع الشركات والسماح لها بممارسة العمل الحر في إنشاء المشروعات وإدارتها وفقا لشروط وضوابط ومزايا المعاملة الوطنية.. فضلا عن العمل على تعزيز إجراءات تسوية المنازعات بتقديم الدعم لمحكمة الاستثمار العربي. منطقة حرة للاستثمار واتفق التقرير مع طرح الجامعة العربية حول أهمية إعلان قيام منطقة الاستثمارات العربي وتنفيذها بالتوازن مع البرنامج الزمني المتفق عليه لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مع مراعاة حظر بعض القطاعات الاقتصادية على الاستثمار الاجنبي مع الإسراع بتحقيق الأهداف التكاملية لمنطقة التجارة من خلال عقد إتفاقية عربية تسمح بتوطين الاستثمارات على مستوى قطاعي يكون دافعا للتنمية الاقتصادية الاقليمية. وحدد التقرير عدة قطاعات عربية يمكنها قيادة الاستثمارات المشتركة في المرحلة المقبلة في منطقة التجارة الحرة أهمها البتروكيماويات والملابس الجاهزة والأسمنت والحديد والصلب والأسمدة والمنسوجات والملابس الجاهزة .. مشيرا إلى أن هذه القطاعات يمكن أن تكون عماد لمنطقة التجارة الحرة على غرار صناعات الفحم والحديد التي كانت بداية تكوين الاتحاد الأوروبي والربط بين مصالح أعضائه. الحساسيات الوطنية وطالب التقرير الحكومات العربية بالنظر إلى أمور الاستثمار بعيدا عن الحساسيات الوطنية وذلك باعتبار أن للمستثمر العربي الحق أن يكون مسيطرا على مشروعه الاستثماري خلال فترته الزمنية .. كما لم يغفل التقرير التنويه عن الإصلاحات التي تمضى فيها الدول العربية في هذا المجال .. مؤكدا أنها تدعو إلى التفاؤل .. وكذلك دعا التقرير إلى التركيز على إقامة كيانات عربية عملاقة في مجالات المصارف والخدمات والسياحة والزراعة والصناعة .. موضحا أن وجود هذه الكيانات سيساهم في تعزيز الاستثمارات وتوفير رؤوس أموال ضخمة للتمويل. وتناول التقرير أبرز المعوقات التي تواجه رجال الاعمال وفي مقدمتها صعوبة استيفاء بيانات شهادات المنشأ وتفسيرها وطول فترات إنتظار الشاحنات على الحدود والتعقيدات في المعاملات الجمركية وطول إجراءات المعاينة والتفتيش واثر ذلك على زيادة تكلفة النقل كما تضمن التقرير الشكوى من الاستثناءات الجمركية والاقتراحات بضرورة إزالتها وأيضا عدم وجود مبرر لإستمرار الرزنامه الزراعية ..مشيرا إلى أن سوء البنية التحتية على بعض الحدود وعدم استخدام الوسائل الحديثة يعيق حركة النقل بين الدول العربية . وشدد التقرير على ضرورة الغاء رسوم الترانزيت التي تصل حسب إتفاقية الترانزيت العربية إلى 4 بآلاف .. بالإضافة إلى تطوير الاتفاقية ومواءمتها مع إتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية .. مع الإسراع في إصدار دفتر المرور العربي الموحد لأهميته في تيسير النقل البري وتجارة الترانزيت وتخفيض تكاليف العبور. مفاوضات عربية - أوروبية وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية رصد التقرير إنتعاشا في محاور المفاوضات العربية- الأوروبية لابرام إتفاقيات شراكة حيث جرى التوقيع على إتفاق مع مصر خلال الشهر الماضي فيما وصلت المفاوضات إلى خطوات متقدمة مع كل من سوريا ولبنان فضلا عن وجود مفاوضات جادة مع دول مجلس التعاون الخليجي .. وأوضح التقرير أن سوريا رهنت إبرام إتفاقية الشراكة بتحديث قطاعها الصناعي وتأهيل الاقتصاد السوري بصفة عامة.. كما أجرت لبنان عدة تغييرات على صعيد إعادة هيكلة التعريفة الجمركية وتخفيض الرسوم من أجل تسهيل وتسريع إنشاء منطقة التجارة الحرة بين لبنان ودول الاتحاد الأوروبي وشركائه. وعلى صعيد المفاوضات الخليجية - الأوروبية فإنه حتى الآن لم يصل الطرفان إلى نتائج ملموسة بشأن الوصول إلى إتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين وذلك على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يمثل الشريك التجاري الرئيسي لدول مجلس التعاون الخليجي والتي من جهتها تعتبر الاتفاق أساس لتعزيز التعاون الخليجي - الأوروبي حيث لا تسعي دول مجلس التعاون إلى مجرد التوسع المالي لصادراتها لمعالجة العجز التجاري مع أوروبا الذي يصل إلى 17 مليار دولار سنويا ويصل مجموعه التراكمي منذ توقيع إتفاق التعاون عام 1988 إلى 100 مليار دولار إنما تركز على إدراج تشكيله المنتجات والاستثمارات الأجنبية في إطار إتفاقية التبادل التجاري ..وأوضح التقرير أن دول المجلس تسعى من خلال المفاوضات إلى إيجاد علاقة تجارية أكثر عدلا وتوازنا مع هذا الشريك التجاري الأول لها بواقع 34 مليار دولار.. وذلك عبر نفاذ متبادل للسلع والمنتجات .