أعلنت شركة الخطوط الجوية الامريكية يونيتيد إيرلينز ليلة امس تراجعها عن خطة شراء ودمج شركة يو. إس. ايرويز وذلك عقب ساعات فقط من تهديد وزارة العدل الامريكية بعزمها على رفع قضية خيانة ثقة لاجهاض المسعى الطموح للشركة العملاقة لاتمام عملية الدمج. وبينما أكدت الشركتان تخليهما عن الخطط الخاصة بعملية الدمج التي تبلغ قيمتها 3.4 مليارات دولار أعلنت يونيتيد كذلك أنها ستقوم بدفع مبلغ 50 مليون دولار مقابل فسخ عقد الدمج. وكان من شأن صفقة الاندماج المقترحة إقامة أكبر شركة طيران في العالم، ستهيمن على طرق الساحل الشرقي المزدحمة بين واشنطن وبوسطن. وكانت وزارة العدل الامريكية قد أصدرت بيانا جاء فيه أن السماح بشبه احتكار «سيقلل المنافسة، ويرفع الاسعار ويضر بالمستهلكين على الخطوط الجوية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة». وأكدت أنه سينضم إلى القضية 12 ولاية ستحتكر شركة يونيتيد أكثر من 30 خطاً تعمل بينها. وكانت الشركتان قد أماطتا اللثام عن خطة الاندماج في مايو عام 2000. وشركة يونيتد هي ثاني أكبر شركة طيران في الولايات المتحدة وتنتشر محطاتها في لوس أنجلوس ودينفر وشيكاغو وواشنطن. أما شركة يو. أس. ايرويز فهي سادس أكبر شركة في الولايات المتحدة ولها حضور قوي في الشرق حيث تدير خدمات مكوكية من واشنطن إلى نيويورك وبوسطن. وتعرضت خطة الاندماج للمتاعب بالفعل في الكونجرس، حيث أثار نوابه تساؤلات بشأن تأثيره على المستهلكين. وعرضت شركة يونيتد سبلا للعلاج تشمل تنويع الدخول إلى السوق في واشنطن والسماح لشركة أمريكان ايرويز المنافسة بأخذ بعض الخطوط. كما تضمنت سبل العلاج أيضا إنشاء شركة طيران جديدة تدعي دي. سي اير لتسيير الرحلات المكوكية خارج مطار رونالد ريجان القومي في واشنطن. ـ د.ب.أ