استمر اهتمام المستثمرين والمحللين منصبا على إعلان الشركات عن نتائجها مع بداية الأسبوع الثالث من النصف الثاني لهذا العام، وجاءت هذه الإعلانات متفاوتة من حيث تحقيقها لتوقعات السوق أم لا، فبعض الشركات استطاعت تحقيق التوقعات مثل شركة «كومباك» و«كورننج»، في حين أن بعضها الآخر زاد من توتر السوق حيث لم تكتف بإعلان أنها لم تحقق توقعات السوق بل أعلنت أن التباطؤ الحاصل سيأخذ وقتا أطول من الذي توقعته مثل شركة «جي دي أس يونيفيز». ويقول أحمد السامرائي، مدير تطوير استثمارات داماك: «على الرغم من أن بعض الشركات استطاعت تحقيق توقعات السوق إلا أن النظرة العامة التي أطلقتها تشير إلى فترة أطول لتباطؤ الاقتصاد أكثر مما كانت هذه الشركات تعتقد، هذا بالإضافة إلى التحذير المباشر من رئيس البنك الاحتياطي الأمريكي، ألان جرينسبان، الذي قال ان اقتصاد البلاد يواجه مخاطر متعددة مما قد يدفع بالبنك لإجراء خفض على الفائدة للمرة السابعة، كما أعلن تقرير لوزارة التجارة الأمريكية أن الاقتصاد الأمريكي في أضعف أداء له منذ 8 سنوات». ونتيجة لهذا التوتر أعلنت بعض الشركات عن نيتها تسريح أعداد كبيرة من الموظفين من أجل تخفيض النفقات والقدرة على المنافسة في ظل الأوضاع الصعبة للسوق، فقد أعلنت شركة «لوسينت»، التي تختص بتزويد شبكات الاتصال للجيل القادم والبنية التحتية لإنترنت الهواتف المتحركة، أنها تنوي تقليص 15-20 ألف وظيفة، في حين أعلنت شركة «هيوليت باكارد» أنه بصدد الاستغناء عن 6.5% من قوتها العاملة أي 6.000 موظف، وامتدت هذه الظاهرة إلى أوروبا لتعلن «أي بي بي» البريطانية أنها تنوي تقليص 12 ألف وظيفة، مع العلم أنه كانت قد قلصت 3.500 وظيفة في بداية العام الجاري. وفي أسواق الإصدارات الأولية الأمريكية، قامت 3 شركات بسحب إصداراتها للأسبوع الماضي، حيث كانت اثنتان من هذه الشركات تنتمي لقطاع التكنولوجيا أي أنها من قطاع بات وجود إصدار جديد له في الأسواق يشكل طفرة غريبة، فشركة «كوالكوم سبينكو» تنتمي لقطاع الاتصالات وتقوم بتصنيع الدوائر والأنظمة اللازمة لمنتجات الاتصالات اللاسلكية الخاصة ببث البيانات والصوت، وأما شركة «ستوريج أبس» فهي من شركات برمجيات الكمبيوتر وتقوم بتزويد مجموعة من حلول تخزين البيانات. وقد جاء الإصدار الأول في الأسبوع الماضي من قطاع بات تردده في أسواق الإصدارات الأمريكية ملحوظا خلال الفترة الماضية.