أكد عبدالله سلطان عبدالله أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ان حجم التجارة العربية البينية لايزال دون المستوى الطموح حيث تعكس المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الست الماضية دلالات خطيرة حول واقع المبادلات التجارية بين الدول العربية، الأمر الذي يبين ضرورة تفعيل حركة التبادل السلعي بين الأقطار العربية وفق قواعد وسبل ميسرة تجعل من الأسواق العربية أماكن مناسبة للمنتجات والسلع العربية. وعبر استعراض مسيرة التجارة العربية الاجمالية خلال السنوات 1996 ـ 1998 بحسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد يتضح ان اجمالي الصادرات واعادة الصادرات العربية بلغت ما يقارب 167.5 مليار دولار أمريكي عام 1996 مكونة نسبة قدرها 3.2% من قيمة الصادرات العالمية في تلك السنة بينما بلغت قيمة الواردات العربية 139.5 مليار درهم أي ما نسبته 2.6% من اجمالي الواردات العالمية. في حين ارتفعت قيمة الصادرات واعادة الصادرات العربية عام 1997 الى نحو 172.7 مليار درهم أي ما نسبته 3.1% مقارنة مع عام 1996 أما بالنسبة لاجمالي الواردات العربية في السنة ذاتها فقد بلغت نحو 143.4 مليار درهم مكونة نسبة قدرها 2.5% من قيمة الواردات العالمية وحتى حققت الواردات العربية معدل نمو قدره 2.8% مقارنة بعام 1996. وشهدت التجارة العربية الاجمالية عام 1998 تراجعاً حاداً نتيجة لتدهور أسعار النفط الخام العالمية، والتي انخفض معدلها خلال السنة بنسبة 31% مما أدى الى تراجع قيمة الصادرات الخارجية العربية بنسبة 22.4% مقارنة بعام 1997 ونظراً لما تشكله الصادرات النفطية من اجمالي الصادرات العربية فقد تراجعت بنسبة الصادرات العربية من اجمالي الصادرات العالمية الى نحو 2.4% مقارنة بنسبة 3.1% التي كانت تشكله في 1997. وخلال السنوات 1996 ـ 1998 لم تسجل التجارة العربية البينية نمواً ملموساً، إذ لم تشكل الصادرات وإعادة الصادرات البينية العربية سوى 8.9 من اجمالي الصادرات العربية الى دول العالم عام 1996 تطورات الى 9.1% في 1997 ثم الى 11% في 1998، بينما لم تكن نسبة الواردات البينية العربية في عام 1996 سوى 8.7% من اجمالي الواردات العربية من اجمالي الواردات العربية من دول العالم ارتفعت عام 1997 الى 9% في حين انخفضت النسبة عام 1998 الى 8.5% مما استوردته الدول العربية. ودعا أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الامارات الى التوجه السليم نحو تحسين هياكل الانتاج مما سيترتب عليه تنويع في الصادرات العربية، وتقليل الاعتماد المطلق على الصادرات النفطية التي اثبتت الأحداث المختلفة عدم ثباتها واستقرارها بين الحين والآخر، الأمر الذي سينعكس سلبا على اقتصاديات الدول العربية عموما والنفطية منها على وجه الخصوص، ويعرقل في الوقت ذاته عمليات الانفاق التجاري والاستثماري لديها، وهذا ما أخذته دولة الامارات في نظر الاعتبار من خلال مراجعة سياساتها التنموية والعمل على بناء استراتيجية اقتصادية جديدة قائمة على تنويع مصادر الدخل وذلك بتفعيل القطاعات الاقتصادية والانتاجية والخدمية على حد سواء. وترويج القطاع التجاري والسياحي للدولة عبر اقامة برامج وفعاليات ومعارض تجارية وصناعية سنوية تستقطب رجال الأعمال وأصحاب المصالح من مختلف دول العالم. وذكر عبدالله سلطان في كلمته بمجلة «اقتصاديات الامارات» الصادرة عن الاتحاد ان القطاع الصناعي بالدولة تطور تطورا نوعيا خلال السنوات الماضية وامتد في مختلف امارات الدولة بشبكة مصانع كبيرة ومتوسطة وصغيرة استخدم العديد منها مدخلات محلية ومنها النفط الخام وبذلك فقد انتجت الامارات مجموعة واسعة من السلع الوطنية التي أسهمت بشكل مباشر في سد حاجة الطلب المحلي، وحلت محل العديد من السلع المستوردة، وأخذ البعض من هذه السلع طريقه نحو الاسواق الاقليمية والعربية والعالمية، بحيث تطورت المناطق الحرة التي غدت بدورها ظاهرة مميزة في دولة الامارات تركزت فيها مصانع ومراكز تجميع وتوزيع سلعية كبيرة مستفيدة من الامتيازات الواسعة التي تهيئها هذه المناطق للمستثمرين والناشطين في مجالات الاقتصاد المختلفة. وانطلاقا من رغبتها في تنمية علاقاتها الاقتصادية مع الدول العربية الشقيقة وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي تسعى دولة الامارات نحو ضم جهودها الى جهود الدول العربية للاسراع بتنفيذ برنامج المنطقة الحرة العربية الكبرى واقامة السوق العربية المشتركة، وكذلك تفعيل كافة الاتفاقيات والقرارات العربية لتعزيز العلاقات العربية ـ العربية.