توقع عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان تواصل دبي خلال العام الجاري الطفرة التي حققتها في مجال الصادرات واعادة التصدير وفق شهادات المنشأ والتي سجلت العام الماضي اعلى رقم لها، حيث وصلت شهادات المنشأ الى 200 الف شهادة وبلغت قيمة الصادرات واعادة التصدير 32 مليار درهم، مشيراً الى ان النتائج الاولية لهذا العام تدل على وجود زيادة بنسبة 15% حيث وصلت الشهادات في النصف الاول من العام الى 113 الف شهادة وبلغ حجم الصادرات واعادة التصدير مبلغ 18.26 مليار درهم. واضاف المطيوعي في حوار مع «البيان» ان الغرفة استطاعت فتح اسواق جديدة وعملت على تطوير الاسواق التقليدية مما كان له اكبر الاثر في هذه الطفرة. وعلى الصعيد الداخلي اكد المطيوعي وجود مشروع لتحديث الانظمة الخاصة بغرفة التجارة بما يتناسب مع الدور الكبير الذي تقوم به.. مشيراً الى ان الغرفة تصرف 20% من ميزانيتها السنوية في الانشطة الترويجية المختصة بالتعريف والترويج لمدينة دبي. واوضح ان الوضع غير مهيأ حالياً لاطلاق شركات مساهمة جديدة خاصة بعد اعلان نتائج الاداء لمعظم الشركات القائمة كما اكد ان سوق العقارات بدبي سوق مرن وهو قادر على اعادة التوازن مستقبلاً.. وفيما يلي نص الحوار: ** هل حققت تجارة التصدير واعادة التصدير بدبي طفرة جديدة مقارنة بالسنوات الماضية؟ ـ في عام 2000 وحسب شهادات المنشأ استطاعت دبي ان تتجاوز 200 الف شهادة وذلك كان اعلى رقم تحققه غرفة التجارة، وبلغت الصادرات واعادة التصدير وفق الشهادات حوالي 32 مليار درهم، وذلك بزيادة قدرها 5 مليارات درهم عن عام 1999 حيث وصلت فيه مبالغ الصادرات واعادة التصدير حوالي 27 مليار درهم، وبشكل عام فقد كان الوضع في العام الماضي افضل مما سبقه وذلك لوجود تطورات ايجابية في الاسواق التي تعتمد عليها امارة دبي في تجارتها الخارجية ومن ضمنها استقرار تلك الاسواق، وفي الوقت نفسه سعت الغرفة الى فتح اسواق جديدة. وركزت الاهتمام ايضاً بالاسواق التقليدية وذلك من خلال تنظيم المعارض وتضمينها بالصناعات الوطنية والبضائع المعدة للتصدير واعادة التصدير سواء الموجودة في الاسواق المحلية او في المناطق الحرة. ** وهل تتوقعون طفرة جديدة من خلال المؤشرات الاولية للعام الجاري 2001؟ ـ حسب المؤشرات فان هناك توقعات بزيادة قيمة الصادرات واعادة التصدير واعداد شهادات المنشأ بنسبة 51% خاصة انها حققت خلال الستة شهور الاولى مبلغ 81 ملياراً و262 مليون درهم ووصلت شهادات المنشأ الى الان 113 الف شهادة مقارنة بالستة اشهر الاولى من عام 2000 كانت 95 الفاً و 300 شهادة. ** هل حققت الغرفة نتائج ايجابية مقرونة بارقام واقعية خلال مشاركتها الخارجية هذا العام؟ ـ بالتأكيد لقد كانت اخر مشاركة خارجية للغرفة في طهران حيث تم تنظيم معرض ناجح تحت عنوان معرض الامارات التجاري في ايران شاركت فيه حوالي 60 شركة ومؤسسة مالية وتجارية ومصرفية من دبي، واستقبل المعرض حوالي 70 رجل اعمال بشكل يومي، وحققت الشركات عقوداً وصفقات تجارية كبيرة بملايين الدولارات. ** التركيز على العلاقات الاقتصادية مع الدول له نتائج ايجابية عديدة هل لمستم ذلك في ايران بالرغم من وجود خلاف سياسي بين البلدين؟ ـ اعتقد ان ربط المصالح التجارية والاقتصادية بين رجال الاعمال في البلدين عمل له نتائج ايجابية لحل معظم الخلافات، ونحن في غرفة التجارة نؤكد على ذلك فإذا ارتبطت المصالح الاقتصادية مثلاً بين الدول العربية بالذات كان بالامكان تجاوز كافة العقبات الادارية والجمركية التي تعرقل حركة التجارة بين العرب، وحتى لو وثقنا العلاقات في قضايا الشحن مثلاً لاستطعنا تحقيق زيادة كبيرة في نسبة حركة البضائع واقامة خطوط ملاحية منتظمة تسهل التبادل التجاري.. وبالتالي نحن نؤكد على ربط المصالح التجارية بين رجال الاعمال والذي بدوره يزيد من التبادل التجاري ويصل احياناً الى درجة التكامل وبالنسبة لايران فإن ارقام التبادل التجاري التي اتضحت من خلال المشاركة في المعرض بطهران تشير الى ان حجم التجارة معها وصل الى 1.5 مليار دولار في الوقت الذي قدرت احدى الجرائد الرسمية في طهران حجم التبادل التجاري مع الامارات ما بين 2 ـ 3 مليارات دولار.. كما ان الفرصة موجودة للمؤسسات والشركات المحلية لتطوير اعمالها مع ايران وزيادة حصتها في تلك السوق واستكشاف فرص جديدة خاصة مع الاقبال والرغبة التي لمسناهما لدى المستهلكين الايرانيين على البضائع المحلية، اضافة الى وجود اعداد كبيرة من الشركات والتجار الايرانيين الذين يتخذون من دبي مقراً لاعمالهم في ايران. الاسواق العربية ** راهنت غرفة تجارة وصناعة دبي خلال السنوات الماضية على فتح واقتحام اسواق عربية، وبعد مرور حوالي 5 سنوات على ذلك الرهان؟ ما هي النتائج من وجهة نظركم؟ ـ بالفعل هذا صحيح.. لقد دخلنا السوق الجزائرية بشكل جيد، ودخلنا ايضاً اسواقاً عديدة مثل السوق العراقي والسوق السوداني، واعدنا فتح مجالات جديدة مع اسواق دول شرق افريقيا والتي تعتبر من الاسواق التقليدية لدينا.. واستطعنا من جراء ذلك تطوير عمليات التصنيع والتصدير مستغلين اعداد الشركات الكبيرة الموجودة في دبي والمتخصصة في هذه العمليات اضافة إلى وجود مراكز تصنيع جيدة واثمر عن ذلك تسويق كثير من المنتجات في شرق افريقيا ومعظم الاسواق التي دخلناها. معوقات التجارة العربية ** من وجهة نظركم ومن خلال تجاربكم العملية. ترى ما هى اهم معوقات تطوير التجارة البينية بين الدول العربية؟ ـ معظم معوقات التصدير بين الدول العربية هي ادارية في المقام الاول. وبطبيعة الحال تختلف ظروف كل دولة عن الدولة الاخرى، وعلى سبيل المثال فإن الجزائر والتي تعتبر واحدة من اهم الاسواق بالمنطقة وتستقطب كثيراً من المنتجات المصنعة او المعاد تصديرها تعتمد ظروف التصدير لديها على الاوضاع السياسية والاقتصادية وتجد هناك متغيرات بين فترة واخرى تؤدي إلى زيادة او انخفاض حركة التصدير، وسوق آخر مثل العراق مكبل بقيود )النفط مقابل الغذاء(، ايضا هناك السوق السوداني لديه امكانات ومجالات كبيرة لكن تقف قضايا النقل كعائق اساسي.. وبصراحة فإن معظم الدول العربية وبالرغم من ارتباطها بحدود برية مباشرة مع بعضها البعض الا ان عمليات النقل تشكل عائقاً رئيسياً امام حركة التصدير وتطوير التجارة البينية وعمليات النقل تشمل النقل البري والبحري والجوي ايضاً. واستغرب كثيراً من وجود علاقات وثيقة بيننا وبين اسواق غير عربية بعيدة تتجاز بمراحل علاقاتنا العربية، وهذا يرجع إلى ضعف الخطوط المباشرة والنقل اضافة إلى القيود التي تفرض على دخول البضائع إلى الاسواق. وفي احيان اخرى تواجهنا متاعب حسب حالة كل سوق بشكل عام ففي احيان كثيرة يكون تعاملنا مع اسواق شعبية بها اعداد كبيرة من التجار لكنها لا تمتلك اي اسلوب او وسيلة من وسائل الاتصال الحديث ففي احدى الاسواق مثلاً اضطررنا لان نقوم بتوزيع بروشورات على الناس يداً بيد حتى نضمن مشاركتهم في المعرض، ايضاً هناك الجمارك والضرائب والتي تشكل احدى العقبات الرئيسية امام كثير من مشاركتنا الخارجية واحياناً نقوم بدفع رسوم حتى على كمية الاوراق التي نحملها!! تباطؤ السوق المحلي ** الا تعتقد ان السوق المحلي مازالت تعاني من تباطؤ.. ما سبب ذلك؟ وهل هناك مؤشرات تدل على تحسن هذا الوضع خلال الفترة المقبلة؟ ـ هناك اسباب كثيرة للتباطؤ في السوق المحلي اهمها تشبع بعض الاسواق المجاورة من ناحية المصادر حيث لجأت كثير من الدول إلى الاستيراد المباشر من المصادر الرئيسية، كما ان ضعف القوة الشرائية في كثير من البلدان المجاورة له تأثير سلبي وذلك يرجع إلى ظروف اسواق تلك البلدان. وفي بلدان مثل جمهوريات وسط آسيا كانت في بداية انفتاحها تمثل قوة شرائية كبيرة وكانت تقريباً شبه خالية من المنتجات والمواد القابلة للتصدير والمواد الاستهلاكية اصبحت اليوم تلجأ إلى الشركات العالمية مباشرة والتي قامت بدورها باقامة مراكز رئيسية في تلك البلدان لتصدير منتجاتها بشكل مباشر مما كان له اثر على الحركة التجارية في اسواق الدولة بشكل عام ودبي على وجه الخصوص. الحكومة الالكترونية ** اذا تعمقنا قليلاً في صميم عمل الغرفة ترى ما هي الخطوات المقبلة نحو الحكومة الالكترونية وهل هناك خدمات سوف تطرحونها قريباً في هذا الاتجاه؟ ـ نعمل حالياً على تطوير موقع الغرفة على الانترنت، ونأمل ان نستطيع مع بداية الموسم طرح خدمات مباشرة على الانترنت خاصة فيما يتعلق بالعمليات الخاصة بخدمات المعارض مثل حجز القاعات والاستفسارات عن اية معلومات متوفرة في الغرفة. ومن المهم ان نشير الى ان الغرفة لن تسعى لوضع ارقام ومعلومات مجردة على الشبكة وانما سنركز على عمليات تطوير وتجديد المعلومات اضافة إلى وضع كافة الانشطة والبرامج الموجودة في الغرفة ومشاركاتها الخارجية على موقع الغرفة في شبكة الانترنت. كما ان الغرفة تعمل حالياً وبتركيز مع لجنة الحكومة الالكترونية لطرح اهم خدمتين تقدمهما بشكل مباشر ويومي للجمهور وهما اصدار شهادات المنشأ وخدمة شهادات العضوية للاعضاء ومن المتوقع ان تكون هذه الخدمات جاهزة في الوقت المحدد.. ايضاً قمنا حالياً بوضع خدمات المكتبة على الانترنت وبذلك فإن مكتبة الغرفة تقدم كافة الكتب والمراجع لمن يريد وبسهولة من خلال شبكة الانترنت. زيادة الدخل ** هل هناك خطط تعتزم غرفة التجارة القيام بها من اجل زيادة دخلها السنوي؟ وهل لديكم ايضاً خطط خاصة بتعديل بعض الانظمة الادارية واللوائح الموجودة؟ ـ قضية زيادة الدخل هذه محددة بمرسوم صادر من صاحب السمو حاكم الامارة وفي حالة التفكير في فرض اي رسوم او اقتراح اية مشاريع لمحاولة زيادة مصادر دخل الغرفة فإنه يجب ان تكون في اطار مرسوم يصدره صاحب السمو حاكم الامارة وعلى اساسه يتم تحديد الامور الجديدة، اذن لو فكرنا في زيادة الدخل من مصادر اخرى فإنه يجب تعديل القانون ويتم رفعه لصاحب السمو الحاكم للموافقة عليه، اما عملية زيادة الدخل من خلال الانشطة التي تقوم بها الغرفة فإننا حالياً لا نملك مشاريع من هذا النوع سوى التفكير جدياً بعد الدخول او التحول إلى الحكومة الالكترونية ووضع تسهيلات على الانترنت ان نستفيد مادياً من خلال الترويج في هذه الشبكة. وبالنسبة للانظمة الادارية وتطويرها فمازال هناك مشروع تدرسه الغرفة من اجل تحديث الانظمة بما يتناسب مع انظمة الغرف الكبيرة وابرز عمليات التحديث سنركز في ان تكون الادارة غير تقليدية وتتفاعل مع الاحداث والمستجدات على الساحة الاقتصادية بما يخدم دور الغرفة كمؤسسة لها مكانتها. هل الغرفة متضخمة؟ ** بصراحة شديدة هناك من يرى ان الغرفة متضخمة ادارياً وبشرياً مقارنة بالدور الذي تقوم به.. كيف تردون على مثل هذه النظرة؟ وما هي الانشطة الفعلية التي تقوم بها الغرفة من اجل تعزيز موقع الامارة الاقتصادي؟ ـ نحن لسنا في موقف المدافعين عن الغرفة بقدر ما نود ان نوضح الحقائق حول دور الغرفة وما تقدمه من انشطة تعود بالنفع ليس على الاعضاء وانما على اقتصاد دبي بشكل عام، وذلك من خلال الانشطة اليومية المتعلقة بالتعريف بدور مدينة دبي كمركز اقليمي للتجارة في المنطقة، والانشطة الاقتصادية الاخرى الموجودة بها سواء كانت المالية او السياحية وذلك باستخدام وسائل متعددة لهذا التعريف مثل المطبوعات والنشرات واستقبال البعثات الرسمية وشبة الرسمية والتجارية من مختلف مناطق وبلدان العالم وبمختلف المستويات ابتداء من رؤساء جمهوريات الى ممثلي بعثات اضافة الى استقبال الوفود وتبادل الزيارات مع مختلف دول العالم كل ذلك بهدف التعريف بامارة دبي، ثم ان الغرفة تمارس دوراً مهماً من خلال إقامة المعارض المتخصصة والترويجية والتسويقية للخدمات الصناعية والقابلة للتصدير من سوق دبي الى الأسواق الاخرى، وهي دائمة البحث عن أسواق جديدة في الوقت الذي تسعى فيه لتطوير الأسواق التقليدية وتعمل دائماً على تعزيز العلاقات التجارية في هذه الأسواق، كما ان الغرفة تعمل جنباً الى جنب مع مختلف الدوائر المحلية للترويج لإمارة دبي من خلال البعثات التسويقية اضافة الى دورها الكبير في اقامة الندوات والمؤتمرات التي تقوم بتنظيمها أو تتعاون في تنظيمها مع مؤسسات اخرى، وتقوم الغرفة كذلك بالترويج لدبي من خلال المشاريع الترفيهية التي تنفذها خاصة مهرجان شهر العطاء الذي تقوم بتنظيمه خلال شهر رمضان المبارك أو من خلال المفاجآت الثلجية التي تنظمها ضمن مفاجآت صيف دبي.. وفي النهاية نحن نترك الحكم على انشطة الغرفة للمستفيدين من هذه الانشطة والعروض والفعاليات وهي التي تستطيع تحديد استفادة دبي من هذه الانشطة أم لا. وأحب أن أؤكد في هذا الصدد انه إذا كانت القضية وهذه النظرة مجردة في ضخامة المبنى فإنني أوضح أن هذا المبنى هو واجهة لمدينة دبي لان الغرفة تستقبل مئات الوفود الرسمية وشبه الرسمية من مختلف دول العالم، واعتقد انه من الضروري أن تكون هذه الغرفة لائقة للسمعة المتميزة التي وصلت اليها الامارة واعتقد انه مستوى مشرف لكافة دول المنطقة وكل دول العالم، نحن لسنا دائرة محلية مرتبطة بتقديم خدمات محلية فقط بل نحن مرتبطون بارتباطات اقليمية وعربية ودولية لذا فإن الانظار دائماً متوجهة لنا فهل هناك من يرضى بأن نكون بمستوى أقل أم أن الترويج لامكانيات دبي أمر مبالغ فيه كما يرى البعض؟ وأحب ان أوضح ان هذا المبنى الضخم وبكل فخر يخدم مختلف القطاعات بدبي سواء الاقتصادية أو الخدمية أو القطاعات السياحية ونحن نعتبره مركزاً مصغراً يشمل كافة التسهيلات التي من شأنها خدمة أي مؤتمرات أو ندوات أو تجمعات اقليمية تهدف للترويج لدبي، كما أن خير دليل على ذلك ان مبنى الغرفة وكافة التسهيلات المتوفرة به تحت خدمة كل من يرغب باستخدامها من الدوائر الحكومية بدون مقابل. ** كم تبلغ نسبة الصرف على الانشطة الترويجية لدبي من اجمالي ميزانية غرفة التجارة؟ ـ الغرفة تصرف 20% من ميزانيتها للانشطة الترويجية. الشركات المساهمة ** متى تعتقدون من وجهة نظركم ان السوق مهيأة لاطلاق مشاريع أو شركات مساهمة عامة؟ وهل الغرفة طرف في احد هذه المشاريع؟ ـ لا طبعاً الغرفة ليست طرفا في أي مشروع، وكل ما هنالك أننا ننظر الى المشاريع الحكومية والخاصة احيانا التي تطرح ونستخدمها كنوع من الترويج للامارة لما يخدم مصلحة اقتصاد المدينة، وبالنسبة للشركات المساهمة اعتقد ان السوق في حالة تشبع في الوقت الحاضر خاصة ان نتائج اداء الشركات حالياً لايسمح باقامة شركات مساهمة جديدة، الا اذا كانت تلك الشركات تمتلك مشاريع غير تقليدية ولم تقم بها أي من الشركات القائمة حالياً. سوق العقارات ** وما هي توقعاتكم من واقع الأرقام والدراسات الموجودة لديكم لسوق العقارات في الامارة؟ ـ بالنسبة للعقارات فلقد أصبح السوق الان سوقاً مرناً ويعتمد على عوامل رئيسية أهمها العروض والطلب ومن الطبيعي ان يتأثر اذا زاد العرض بشكل أكبر من الطلب، ولكني اعتقد ان التوازن سيعود الى سوق العقار، باعتبار ان دبي مهيأة أكثر من أي سوق آخر لاستعادة التوازن في هذا السوق وذلك من خلال الانشطة الترويجية التي تقوم بها الامارة على مستوى العالم، وهذا بلاشك سيؤدي الى جلب استثمارات جديدة، وسيعمل على ايجاد انشطة جديدة وكثيرة تستدعي استغلال هذه الخدمات العقارية. ** وماذا عن جهودكم في مجال تطوير قطاع التجزئة خاصة بعد تبنيكم انشاء لجان متخصصة لكل قطاع؟ ـ نحاول دائماً من خلال مهرجان شهر العطاء ان نعمل على تطوير سوق التجزئة والتأثير ايجابياً عليه من خلال زيادة القوة الشرائية وحركة البيع والشراء وأيضا من خلال الترويج لدبي كمركز تسوق متميز عن طريق المهرجانات السنوية، وهذا له مردود ايجابي للغاية على قطاع التجزئة، وبالنسبة للجان المتخصصة فلقد انشأناها لرعاية مصالح اعضائها ونتيجة لأن مختلف القطاعات بدأت تكبر لذا فقد اتجهت الغرفة لتشكيل لجان متخصصة في كل قطاع لتطويره بشكل أفضل وخدمته ومناقشة همومه وهذه اللجان مهمة جداً لتطوير القطاعات المختلفة خاصة ان لكل قطاع مساهمة مميزة في الانشطة الاقتصادية المختلفة في الامارة. ** تقوم الغرفة بإعداد دراسات مهمة عن أوضاع مختلف الانشطة الاقتصادية، ما هو مصير تلك الدراسات؟ وهل يؤخذ بها عند اتخاذ القرارات؟ وكيف يمكن تفعيل هذا الجانب؟ ـ الدراسات التي تقوم بها الغرفة تمثل واقع الاوضاع والانشطة الاقتصادية الموجودة، ومدى حاجة البلد لانشطة معينة ومدى القدرة على تنظيم هذه الانشطة. ونحن علينا إعداد هذه الدراسات وتقديمها الى جهة اتخاذ القرار وهي التي تمتلك حق الأخذ بها أم لا، فنحن نسجل وقائع واحداثاً واقعية والتي تتعرض لها بعض القطاعات من خلال الارقام لكننا لانفرض على أحد ان يعتمد على هذه الدراسات إذا لم يقتنع بها. ** كم بلغت نسبة التوطين في الغرفة؟ ـ نسبة المواطنين وصلت الى 48%، ولقد زادت نسبة المواطنين العاملين في الغرفة من عام 1996 الى 2001 بمعدل 28%، واستطاعت الغرفة توطين معظم الوظائف في المستويات العليا والمتوسطة. اجرى الحوار: سامي الريامي