ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم البريطانية الممتازة في أوائل المعاملات في بورصة لندن للاوراق المالية أمس بعد هبوطه امس الأول الى أدنى مستوى منذ عامين وثلاثة ارباع العام. وقادت اتجاه الصعود اسهم شركات النفط وشركة فودافون للاتصالات بعد المكاسب التي حققتها الاسهم الامريكية في وول ستريت واهتمام المستثمرين بتقارير ارباح الشركات. وقفز سهم امبريال كيميكال انداستريز 5.3% الى 410 بنسات بعد ان أعلنت انها حققت في الربع الثاني من العام ارباحا تماثل أعلى توقعات المحللين وقالت ان اداءها سيظل افضل من منافسيها هذا العام. وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز المكون من اسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى 14.8 نقطة اي بنسبة 0.28% الى 5290.5 نقطة بعد هبوطه أمس الأول 0.8% الى 5275.7 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ أواخر اكتوبر عام 1998. وارتفعت اسهم شركات النفط بفضل ارتفاع الاسعار العالمية للنفط وزاد سهم بريتيش بتروليوم 1.3% الى 564 بنسا وسهم شل 1.8% الى 574 بنسا. وصعد سهم فودافون 1.1% الى 139.5 بنساً. وفي اليابان أغلقت اسهم طوكيو على تفاوت ضيق أمس بعد ان قوضت المخاوف بشأن نتائج شركات التكنولوجيا مكاسب اسهم البنوك خاصة عقب اعلان شركة ماتسوشيتا كوميونيكيشن اندستريال «ام.سي.اي» العملاقة للهواتف المحمولة انها منيت بخسائر. وقال يوشينوبو موراوكا المدير في دي.ال.اي.بي.جيه اسيت مانجمنت «مازلت اعتقد ان من السابق لاوانه الاقتراب من اسهم التكنولوجيا. كنا نعرف ان نتائج ام.سي.اي ليست جيدة ولكن يتعين ان ننتظر لنرى سوني. فاذا كانت نتائجها اقل كثيرا فقد يوجه هذا ضربة قوية للسوق». وهوت اسهم «ام.سي.اي» اكبر منتج للهواتف المحمولة في اليابان بنسبة 9.52% الى 3990 ينا بعد ان سجلت خسائر صافية قدرها 4.50 مليارات ين «36.41 مليون دولار» بسبب تباطؤ المبيعات وسلسة من عمليات سحب الهواتف من السوق. وانخفض مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 33.05 نقطة توازي 0.28% ليغلق على 11858.56 نقطة. وانخفض سهم سوني كورب 0.7% الى 7070 ينا وسط تكهنات بان الشركة ستعلن انباء غير سارة عندما تكشف النقاب عن عائداتها بعد اغلاق السوق. وارتفع مؤشر توبكس المرجح بالقيمة السوقية للاسهم 0.26% الى 1192.25 نقطة. وتشجع توبكس باداء اسهم البنوك الكبرى مثل ميزوهو هولدنجز اكبر بنك في العالم من حيث الاصول الذي ارتفع 33ر6% الى 487 الف ين. وعلى صعيد العملات تحرك الدولار قرب ادنى مستوياته في شهرين امام اليورو المنتعش ونزل ربع بالمئة امام الين في اوائل معاملات أوروبا أمس متأثرا بالمخاوف من ان الاقتصاد الامريكي قد لا ينتعش بالسرعة التي يتوقعها كثيرون. وقال متعاملون ان الدولار لا يزال في وضع دفاعي مع تأثر معنويات السوق بانباء عن لجوء شركات كبرى الى تسريح موظفين ووجود متاعب في الاسواق الناشئة. كذلك يرى المتعاملون ان الدولار القوي لا يخدم الاقتصاد. كما ان البعض بدأ يفقد صبره ازاء عدم تحقق الانتعاش الامريكي الموعود رغم سلسلة التخفيضات الكبيرة في الاسعار الفائدة. وادى ذلك الى تحول المستثمرين الى العملات الاوروبية وخاصة اليورو. وقال كلاوديو بيرون الاقتصادي في ستاندرد تشارترد «الدولار ضعيف.. هذه هى العبارة التي تتردد على شفاه الجميع». وتراجع اليورو قليلا امام الين الى 108.75 ينات بعد ان استغل المستثمرون اليابانيون ارتفاع اليورو في الخارج الى 109.07 ينات لاعادة بعض الأموال الى البلاد. وقال متعاملون انه كثر الحديث مؤخرا عما اذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تؤيد دولارا قويا مما دفع وزير الخزانة الامريكي بول اونيل الى اعادة تأكيد سياسة الدولار القوي عدة مرات خلال الاسبوعين الماضيين. وبلغ الدولار 123.26 يناً انخفاضا من 123.55 يناً عند اغلاق السوق الامريكية امس الأول. وبلغ اليورو 0.8801 دولار و 108.56 يناً انخفاضا من 0.8806 دولار و 108.81 ينات في نيويورك. واستقر الجنيه الاسترليني في أوائل المعاملات في اوروبا أمس قرب أعلى مستوياته منذ أسبوع أمام الدولار الامريكي الذي تراجع بفعل المخاوف من تباطوء الاقتصاد الامريكي. لكن العملة البريطانية انخفضت مقابل اليورو الاوروبي لتقترب من أدنى مستوى منذ ستة أسابيع في الوقت الذي استفادت فيه العملة الاوروبية الموحدة من مشاكل الدولار. وتركزت الاضواء من جديد على مسألة انضمام بريطانيا للوحدة النقدية الاوروبية بعد ان نقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عن نيك رايلي عضو مجلس الادارة المنتدب لشركة فوكسهول موتورز قوله ان بامكان الشركات البريطانية العمل على أساس سعر صرف للجنيه عند الانضمام لليورو يتراوح بين 2.75 و3.10 ماركات ألماني. وقال نيل ماكينون كبير خبراء استراتيجية العملات في ميريل لينش «تعليقات رايلي مهمة لانها تظهر ان بامكان المصدرين البريطانيين الاحتفاظ بقدرتهم التنافسية بسعر صرف أعلى». وبلغ سعر الاسترليني 1.4285 دولار بعد ان اقترب في وقت سابق من مستوى 1.43 دولار. وبلغ سعر صرف اليورو الاوروبي 61.65 بنساً. وفي طوكيو ظل الدولار في وضع دفاعي قرب ادنى مستوياته في شهرين في اواخر معاملات طوكيو أمس بينما انصرف المستثمرون الى اعادة تقييم شغفهم الشديد بالعملة الامريكية منذ ست سنوات. وقال متعاملون ان السوق سئمت الحديث الذي لا ينقطع عن مساويء سياسة الدولار القوي والذي بدا ان جهود وزير الخزانة الامريكي بول اونيل اخفقت في وقفه. كما ان البعض بدأ يفقد صبره ازاء عدم تحقق الانتعاش الامريكي الموعود رغم سلسلة التخفيضات الكبيرة في الاسعار الفائدة. وقال متعامل امريكي «لا اريد ان يفهمني احد خطأ فالسوق ليست على وشك التخلي عن الدولار بعد. لكن الشغف المبكر انحسر قليلا وبعيدا عن النظرة الوردية بدأ الناس يرصدون بعض العيوب الامريكية». ولذا حافظ اليورو في اواخر المعاملات على مكاسبه عند 0.8808 دولار بعد ان ارتفع امس الأول سنتا الى اعلى مستوياته في شهرين عند 0.8813 دولار. لكن اليورو تراجع قليلا امام الين الى 108.75 ينات بعد ان استغل المستثمرون اليابانيون ارتفاع اليورو في الخارج الى 109.07 ينات لاعادة بعض الاموال الى البلاد. وتعرض الدولار لعمليات بيع يابانية وانخفض الى 123.46 يناً مع استياء المستثمرين من فشله المتكرر في اختراق مستوى المقاومة عند 124.50 يناً. وفي اواخر المعاملات بلغ الدولار 123.45 يناً انخفاضا من 123.55 يناً عند اغلاق السوق الامريكية امس الأول. وبلغ اليورو 0.8805 دولار و 108.76 ينات انخفاضا من 0.8806 دولار و 108.81 ينات في نيويورك. وعلى صعيد المعادن النفيسة فتح الذهب في العقود الفورية في اوروبا أمس على 267.80/268.30 دولاراً للاوقية «الاونصة» دون تغير يذكر عن اغلاق نيويورك امس الأول على 267.20/268.70 دولاراً للاوقية ولكن دون مستويات اغلاق اوروبا. ويتوقع المتعاملون ان يتشبث الذهب بنطاقه الحالي مع تراجع مستوى الدعم الى 265.00 دولارا للاوقية. وفتحت الفضة على 4.23/4.25 دولارات للاوقية مقارنة مع اغلاق نيويورك على 4.22/4.24 دولارات. وبلغ البلاتين في اوائل المعاملات 503.50/508.50 دولارات للاوقية مقارنة مع 504.000/511.00 دولارا امس الأول. ولا يزال البلاتين يحاول بناء قاعدة بعد هبوطه في الاونة الاخيرة. وارتفع البلاديوم الى 455.00/475.00 دولارا للاوقية من 449.10/469.10 دولاراً في نيويورك. ـ الوكالات