أعلن الفريق بحري أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس أنه بدأ من أمس السماح بمرور الناقلات البترولية والسفن الصب بغاطس 62 قدما مقابل 58 قدما أي بحمولة تتراوح بين 200 إلى 220 ألف طن حمولة صافية تسمح بعبور ما بين 90 إلى 92% من أسطول الناقلات البترول الخام في العالم. علما أن تكلفة توسيع الغاطس التي بدأت في أبريل عام 1996 بأيدي مصرية 100% تكلفت نحو 757 مليون جنيه وفرت نفقات توسيع عبر شركات عالمية نحو 1.130 مليار جنيه فروق أسعار بالجهود الذاتية. وتوقع في المؤتمر الصحفي العالمي الذي عقد أمس الخميس في ذكرى مرور 45 عاما على تأميم القناة أنه تم بدء الوصول إلى غاطس 66 قدما تنتهي في غضون 5 سنوات قادمة عبر أسطول كركات الهيئة موضحا أن استقبال القناة للسفن حتى غاطس 58 قدما في 30 نوفمبر عام 1996 أو التي استغرق تنفيذها عامين بتكلفة 12 مليون جنيه حققت زيادة في العوائد القناة قدرها 85 مليون جنيه أوائل العام المالي 2001/2002 مع الأخذ في الاعتبار تحسين اقتصاديات النقل لأسطول سفن ناقلات البترول الخام. واعترف في رده على سؤال لـ «البيان» أن اضطراب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار وغالبية العملات الصعبة تسبب في إنخفاض وحدة حقوق السحب الخاصة S.D.R التي تضم 5 عملات عالمية وتحصل بها القناة رسوم المرور بنسبة 5% إلا أن العوائد خلال العام المالي الماضي 2000/2001 زادت بنسبة 3.5% عن العام المالي السابق حيث حققت 1.947 مليار دولار عن طريق مرور حمولات صافية قدرها 462 مليون طن أعلى حمولة في تاريخ القناة. وكشف أن أسلوب سداد الرسوم بـ S.D.R الاقتصادية مستمر لدراسة مدى قوى المخاطر ونسبة تحملنا لها، ونسبة الاستفادة للتحول إلى تحصيل رسوم القناة بأي عملة أخرى مثل الدولار لتفادي تقلص الإيرادات، وتذبذب التغيرات في سعر الصرف في مصر. ونبه فاضل إلى أن استراتيجيته العالمية ألا تسمح بهروب أي سفينة ولا فقد لطن بضائع، وأننا نسعى في عملنا المستقبلي إلى ألا نسمح بعبور أي سفينة في طريق رأس رجاء الصالح لأنه أرخص فقط مهما كان المبررات مشيرا إلى أننا لن نبخل في منح خصومات لأي سفينة للحيلولة دون إنتقالها للطرق المنافسة والبديلة. ونفى رئيس هيئة قناة السويس أن يكون هناك تقلص في عدد السفن العابرة الإسرائيلية في قناة السويس لأسباب أمنية حيث أن القناة مرفق يدار اقتصاديا وأنه قد يكون التقلص نتيجة عدم شراء إسرائيل لمشترياتها من دول جنوب أفريقيا من الفحم اللازم لتشغيل محطات الكهرباء بها. واستبعد أي تأثير (سلبي) لعوائد القناة نهاية العام الحالي نتيجة التصعيدات العسكرية في المنطقة والتصريحات الإسرائيلية ضد مصر إذ أن القناة آمنة والعميل يهمة الخدمة الأرخص، والوقت الأقل ما بين 7 إلى 14 ساعة عن الطرق البديلة فضلا عما تهدف من ورائه مثل هذه التصريحات والوصول إلى حافة الهاوية وتحويل النظر عن مفاوضات الحل النهائي مع الفلسطينيين إلى الوصول لمسألة الأمن المتبادل فقط. وردا على سؤال لـ «البيان» إذا كانت توسعات القناة تعني تدميراً للتعاون مع الشركة العربية لأنابيب البترول سوميد رفض فاضل ذلك معتبرا أنه لا رجعة عن مبدأ التعاون لا تنافس الذي دشن بين القناة، وسوميد عام 1997 حيث أسفر التعاون حتى أوائل العام المالي الحالي إلى عبور 214 ناقلة بينها 104 ناقلات العام الماضي فقط حمولة صافية 31.7 مليون طن زادت الإيرادات بـ 25 مليون دولار للقناة معربا أن التوسيع سيزيد من اقتصاديات النقل المشترك عبر تفريغ جزء من الشحنة يمتد بداية الخط في العين السخنة على البحر الأحمر ومرور الناقلة بباقي الحمولة التي يسمح الغاطس الحالي بالقناة بعبورها على أن تسترد هذه الشحنة المفرغة ثانية في سيدي كرير على البحر المتوسط. الإسماعيلية ـ حسين عبد الهادي: