أكدت دراسة إقتصادية جديدة عن إتفاق الشراكة المصرية الأوروبية أن الإتفاق الجديد يستهدف إنهاء سياسة تقدير القروض المحددة فوائدها مقدما والبدء في سياسة المشاركة المباشرة في الاستثمار وتحمل مخاطر الربح والخسارة والمساهمة في تنمية قطاعات معينة داخل الدولة. وأضافت الدراسة التي أعدها مركز بحوث بنك مصر أن أهداف المشاركة ترجع إلى سياسة الإتحاد الأوروبي في إقامة أكبر تجمع اقتصادي في العالم يضم دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب وشرق البحر المتوسط في مواجهة التجمعات الاقتصادية العملاقة مثل تكتلات أبيك وأسيان والنافتا وصياغة منظومة أكثر شمولية للعلاقات الأوروبية مع دول جنوب وشرق البحر المتوسط. وذكرت الدراسة الجديدة أنه وفقا لإتفاق المشاركة يقوم الإتحاد الأوروبي بالغاء كافة الرسوم الجمركية والضريبية التي تفرض على الصادرات الصناعية المصرية عند دخولها لأسواق الإتحاد الأوروبي وفي المقابل تقوم بتحرير وارداتها الصناعية من الاتحاد الأوروبي على دفعات طبقا لقوائم سلعية يتم تحديدها بدءا من تحرير السلع الرأسمالية والخامات في السنوات الأولى من المراحل الإنتقالية تتبعها السلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج وإنتهاء بتحرير السلع تامة الصنع . وذكرت الدراسة الجديدة أن إتفاق المشاركة يقنن العلاقات المستقبلية بين الطرفين يتم بموجبه إقامة منظمة تجارة حرة بين الجانبين خلال فترة إنتقالية مدتها 12 عاما بدأت من تاريخ دخول الإتفاقية حيز التنفيذ وبما لا يتعارض مع أحكام منظمة التجارة العالمية والإتفاقيات متعددة الأطراف للتجارة في السلع وهي الإتفاقيات الملحقة للمنظمة. من جهة أخرى قرر الإتحاد الأوروبي تفويض سفراءه في مصر والمغرب وتونس الدول الموقعة معه على إتفاقيات الشراكة اعتبارا من أول يناير المقبل. في العمل مع حكومات هذه الدول في الأمور الخاصة بتنفيذ إتفاقية الشراكة مع هذه الدول. وحسب هذا القرار الذي أبلغه الإتحاد الأوروبي من خلال مفوضيه الإتحاد في بروكسل فإن سفراءه سيقومون بتوقيع الإتفاقيات وإجراء المفاوضات حول سبل تمويل المشروعات بحد أقصى خمسة ملايين يورو.