هدد وزير المواصلات الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح شركتي الهاتف النقال اللتين تحتكران هذه الخدمة في الكويت باقصى العقوبات التي قد تصل، كما اعلن الليلة قبل الماضية إلى حد الغاء الترخيصين الممنوحين لهما، وذلك اذا استمرت في عدم تلبية شروط الوزارة وخاصة الامتناع عن تكبيد المشتركين في الهاتف النقال رسوماً عن الاتصالات التي يتلقوها اضافة إلى رسوم الارسال. وجاء تصعيد الوزير رداً على حملات اعلامية شنتها الشركتان امس الاول استخدمت اسلوب التشكي والعرائض إلى القيادة السياسية في البلاد على لسان اسر الموظفين الذين تضرروا من وقف الوزارة الاتصال بين شبكتي الشركتين وقطع بعض الخدمات الممنوحة لهما. وقال الشيخ أحمد العبدالله ان الاجراء الاول الذي ستتخذه الحكومة اذا لم تتراجع الشركتان عن موقفهما هو الترخيص لشركة هاتف نقال ثالثة مملوكة من الدولة «وقد يصل الامر إلى حد الغاء ترخيصهما». وكان رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الاتصالات المتنقلة المهندس سلمان يوسف الرومي قد اعلن امس الاول ان وزارة المواصلات والشركة المنافسة تسببا في خسارة لشركة الاتصالات المتنقلة بلغت ستة ملايين دينار وان الجهتين يسعيان لان تخسر المزيد واتهمهما «بافتعال المشاكل والعراقيل للشركة» التي تبلغ استثماراتها مئة مليون دينار. وهدد الرومي باللجوء إلى افتعال المشاكل وقال: اننا حتى الآن نتبع سياسة «ضبط النفس» ونحاول حل المشاكل ودياً مع امكاننا اتباع نفس الاسلوب في خلق المشاكل، وما يمنعنا عن ذلك حرصنا على مصالح المشتركين في كلتا الشركتين. اما اذا استمرت العراقيل فالقضاء بيننا». وكشف ان شركته عرضت مذكرة تفاعل للتعاون والتنسيق لصالح المشتركين رفضتها الشركة المنافسة بعد استلامها بخمس دقائق. وتتمتع شركة الاتصالات المتنقلة بالعديد من الخدمات التي تتفوق على مثيلتها ومنافستها الشركة الوطنية للاتصالات التي تتهم الشركة الاولى بانها حرمت مشتركيها من بعض خدماتها لدى اتصال الشبكتين ومنها خدمة التعريف. وتجاه ارتفاع وتيرة التهديد جاء تصعيد الوزير المسئول الذي يرفع لواء الدفاع عن مصالح المشتركين. حيث اضاف ان بوسع الوزارة الآن توفير خدمات متطورة اكثر من افضل خدمات الشركتين وخاصة شركة الاتصالات المتنقلة، انما بكلفة اقل بكثير لانها قيد الانتهاء في ربط كل المقاسم بالخدمة الرقمية بدلاً من الخدمة الالكترونية. وكشف وزير المواصلات ايضاً ان الوزارة ستدخل خدمة الانترنت وتوفرها بشكل اوسع وافضل وارخص بكثير من شركات الانترنت العاملة حالياً، كما ان ذلك سيمكن الوزارة من معالجة المواقع المخلة بالآداب. وكانت الوزارة قد قطعت قبل اسبوعين الاتصالات عن احدى شركات الانترنت الرئيسية في الكويت «كيمز» لاتهامها بانها لم تسدد الفواتير المتوجبة عليها. ومازالت خدمات هذه الشركة مقطوعة حتى تاريخه. الكويت ـ أنور الياسين: