ارتفع حجم الاستثمارات في قطاع النقل والتخزين والاتصالات بامارة أبوظبي الى 4.655 مليارات درهم عام 2000 مقابل 2.993 وبنسبة 55.5%. ويشير تقرير اقتصادي لدائرة التخطيط الى ان هذا القطاع يلعب دوراً محورياً وأساسياً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال ربطه لمختلف المناطق الانتاجية والتسويقية، وتسهيل انسياب عناصر الانتاج من قوى عاملة وسلع وخدمات مختلفة ومتعددة عبر وسائل النقل البرية والبحرية والجوية، ولقد أولت الامارة عناية خاصة لهذا القطاع حيث خصصت له استثمارات ضخمة في مختلفة أنشطته. وقد أثمرت تلك الجهود في تملك الامارة لمجموعة من المؤسسات والمرافق تعمل وفق أحدث الأساليب وتستخدم أحدث الاجهزة والوسائل في مختلف انشطة القطاع المذكور. ولاشك ان هذا التطور السريع ينبغي ان يرافقه استحداث وسائل نقل اضافية مثل السكك الحديدية والخطوط البحرية التي من شأنها ان تدعم التوجه الراهن وأن تساهم كذلك في إزالة بعض السلبيات التي رافقت مسيرة التطور مثل تزايد الحوادث واهتراء الطرق والجسور وغيرها. ووفقا للتقرير يتميز هذا القطاع بتطور جيد خلال السنوات الماضية، بالتناسق مع ما يحدث من صعود في مكوناته من الانشطة المختلفة، فقد ارتفعت القيمة المضافة من 3875.0 مليون درهم في عام 1995 الى 4055.5 مليون درهم في عام 1996، وبنسبة ارتفاع بلغت 4.7%، ثم ارتفعت الى 4256.0 مليون درهم في عام 1997 وبنسبة 5.0%، وواصلت الارتفاع عام 1998 لتصل الى 4824.0 مليون درهم وبنسبة ارتفاع بلغت 13.3% عن العام السابق، وفي عام 1999 وصلت الى 5403.2 ملايين درهم وبنسبة ارتفاع قدرها 12.0%، ومن المتوقع ان تبلغ 5895.0 مليون درهم عام 2000، وبنسبة ارتفاع 9.1% عن عام 1999. وكما هو متوقع فقد كان لنشاط النقل البري الضلع الأكبر في التطور الذي حدث في اجمالي القطاع، خاصة وهو أكبر الانشطة المكونة له، فبالرغم من الانخفاض الطفيف الذي حدث في عدد السيارات العامة وكذلك الباصات الأهلية، فإن عدد الشاحنات بنوعيها العامة والخاصة قد سجل ازدياداً كبيراً ساهم بشكل فعال في ارتفاع قيمة الانتاج والقيمة المضافة لنشاط النقل البري، فقد ارتفع عدد الشاحنات العامة من 8445 شاحنة في عام 1998 الى 11118 شاحنة في عام 1999، كما ارتفع عدد الشاحنات الخاصة من 11891 شاحنة في عام 1998 الى 16123 شاحنة في عام 1999، الأمر الذي ساهم بفعالية في ارتفاع قيمة الانتاج والقيمة المضافة في كل من نشاط النقل البري وفي القطاع ككل. وفي نشاط النقل الجوي واصلت القيمة المضافة صعودها الذي بدأ في عام 1998، بعد التراجع الذي شهدته بسبب ما عرف وقتها «بحرب الأسعار»، التي استمرت لفترة قصيرة بين شركات الطيران، إلا ان آثار «حرب الأسعار»، مازالت ماثلة رغم الصعود النسبي في القيمة المضافة الذي بدأ في عام 1998 واستمر طوال عام 1999 ويتوقع ان يتواصل حتى عام 2000، وتتمثل آثار «حرب الأسعار» في عدم بلوغ القيمة المضافة المستوى الذي كانت عليه في عام 1995 حيث بلغت وقتها 536 مليون درهم، وقد ساعد انخفاض أسعار بطاقات السفر الناجم عن «حرب الأسعار» على ارتفاع أعداد المسافرين جواً، فقد ارتفع عدد المسافرين عن طريق مطاري ابوظبي والعين الدوليين من 1039265 مسافراً في عام 1997 الى 1143214 مسافراً في عام 1998، ثم وصل الى 1348981 مسافراً في عام 1999. أما فروع النقل الجوي الأخرى، فقد تراوحت فيها صعوداً وهبوطاً الا انها ظلت عند متوسط معقول، وهذه الفروع هي الشحن الجوي والرسوم المتحصلة من خدمات المطار، وقد حققت شركة طيران ابوظبي صعوداً مطرداً في عائداتها طوال الأعوام الماضية إذ ارتفعت تلك العائدات من 141.5 مليون درهم في عام 1995 الى 175.6 مليون درهم في عام 2000 أي بنسبة ارتفاع بلغت 24.1% عن عام 1995. كما حققت القيمة المضافة لنشاط التخزين بالمطار أيضاً تطوراً ملحوظاً في الفترة الماضية. وحقق نشاط النقل البحري تطوراً ملموساً في القيمة المضافة اذ ارتفعت من 217.0 مليون درهم في عام 1995 الى 279.0 مليون درهم في عام 1996 وبنسبة 28.6%، ثم ارتفعت الى 343.0 مليون درهم في عام 1997 وبنسبة 23%، وفي عام 1998 بلغت 376.0 مليون درهم وبنسبة ارتفاع قدرها 9.6%، وواصلت الارتفاع في عام 1999 لتصل الى 387.5 مليون درهم وبنسبة ارتفاع قدرها 3.1% ويتوقع ان تصل القيمة المضافة في عام 2000 الى 398.8 مليون درهم وبنسبة 3.0% عن العام السابق، كذلك شهدت القيمة المضافة للتخزين بالميناء ازدياداً متواصلاً في نفس الفترة، ويعود ذلك الى تكاتف النشاط في حركة الواردات واعادة التصدير عبر الميناء. واستمر نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية في تصدره لبقية الانشطة من حيث الاقبال والطلب على الخدمات بالتطورات المتلاحقة التي تأتي بكل جديد في ذلك المجال، وقد برز ذلك في القيمة المضافة لهذا النشاط التي ارتفعت من 905.3 ملايين درهم في عام 1995 إلى 953 مليون درهم في عام 1996 وبنسبة 5.3%، ثم ارتفعت في عام 1997 لتصل إلى 1000.7 مليون درهم وبنسبة ارتفاع بلغت 5%، وفي عام 1998 بلغت 1258 مليون درهم وبنسبة ارتفاع قدرها 25.7%، اما في عام 1999 فقد وصلت إلى 1312 مليون درهم وبنسبة زيادة بلغت 4.3%، ويتوقع ان ترتفع إلى 1360 مليون درهم في عام 2000 وبنسبة 3.7% عن العام 1999، ويتوقع ان يستمر هذا التوجه في نشاط الاتصالات في ضوء دخول استخدامات متزايدة ومتطورة مثل الانترنت والتلفزيون الرقمي وغيرهما من ادوات الوسائط المتعددة. وبالرغم من ان تقنيات الفاكس والبريد الالكتروني والهاتف خاصة الهاتف النقال واخيراً التخابر عن طريق جهاز الكمبيوتر قد استحوذت مجتمعة على قدر كبير من حصة الخدمات البريدية في مجال الاتصالات، الا ان انشطة البريد استطاعت بالرغم من ذلك الاحتفاظ بقدر مهم من التواجد على هذا الصعيد. فقد ارتفعت القيمة المضافة للانشطة البريدية من 452 مليون درهم في عام 1995 إلى 476.5 مليون درهم في عام 1996 اي بنسبة 5.3%، ثم ارتفعت إلى 500.3 مليون درهم في عام 1997 وبنسبة 5%، ثم ارتفعت ايضاً في عام 1998 لتصل إلى 629 مليون درهم وبنسبة ارتفاع قدرها 25.7%، وواصلت الارتفاع في عام 1999 لتبلغ 635 مليون درهم وبنسبة 1%، ويتوقع ان ترتفع إلى 652.4 مليون درهم في عام 2000 وبنسبة ارتفاع 2.7% عن العام السابق. وبالرغم من اكتمال العديد من مشروعات البنية الاساسية فقد استمر الانفاق على مشروعات النقل والاتصالات يحتل حيزاً مهماً من بين المصروفات الثابتة السنوية التطويرية في الامارة كما هو مبين بالجدول. فقد بلغ اجمالي تكوين رأس المال الثابت 2993.7 مليون درهم عام 1995 ارتفع إلى 4655.7 مليون درهم عام 2000 وبنسبة 55.5%، بينما بلغت مصروفات الدوائر الحكومية 1781.9 مليون درهم عام 1995 ارتفعت إلى 2775.7 مليون درهم عام 2000 وبنسبة 55.8%، وقد كانت مصروفات الدوائر المحلية تمثل 59.5% من الاجمالي عام 1995، اما عام 2000 فقد بلغت 59% من الاجمالي وهو ما يشير إلى عدم تراجع اهميتها النسبية في هذه الفترة. كذلك بلغت نسبة الاستثمارات الثابتة للشركات العامة 13.5% من الاجمالي في عام 1995، ارتفعت إلى 24.2% من الاجمالي في عام 2000، كما بلغت مساهمة القطاع الخاص 26.5% من الاجمالي في عام 1995، انخفضت إلى 16.2% في عام 2000. وتدل الارقام والنسب المذكورة على ان الاستثمارات الثابتة في قطاع النقل والاتصالات مازالت في عنفوانها ولم يحد منها اكتمال العديد من المشروعات الكبرى في القطاع المذكور. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: