امتزجت مشاعر الغضب والاستغراب وجوه معظم رواد محلات بيع الهواتف النقالة في الوقت الذي تزامن مع قرار وزارة المواصلات بقطع خطوط الاتصال عن موزعي شركتي الاتصالات المتنقلة والوطنية للاتصالات. واعتاد رواد موزعي الشركتين على انهاء كافة معاملاتهم المتعلقة بسداد الفواتير وفتح خطوط جديدة واضافة خدمة كاشف الرقم والصفر الدولي وخدمة التجوال وخدمات اخرى ويأتي قرار وزارة المواصلات كخطوة اولى لالزام الشركتين بالامتناع عن تحصيل التعرفة المزدوجة من المشتركين والتي تقدر بنحو 25 مليون دينار سنويا. ولرصد ردود الافعال حول هذه الظاهرة الاولى من نوعها التقت وكالة الانباء الكويتية «كونا» عددا من اصحاب المحلات الموزعين وممن اعتادوا على انهاء معاملاتهم من هذه المحلات الذين اعربوا عن استيائهم من قطع هذه الخدمة. وقال موزع احدى الشركات التى تملك نحو 20 فرعا في مختلف مناطق الكويت ان قرار القطع جاء في وقت حرج حيث اعتاد الكثير من العملاء على اضافة خدمات التجوال والصفر الدولي في فترة الصيف والذين اعتادوا على اصطحاب هواتفهم النقالة معهم في وقت السفر. من جانبه قال مدير محل ان اثارا سلبية اخرى ترتبت على هذا القرار فقد كان الزبون الذي ياتي باستمرار لسداد فواتيره ويطلع على اخر ماتوصلت اليه التكنولوجيا في هذا المجال فعادة ما يشترى اكسسوارات جديدة للهاتف او اجهزة جديدة. وتابع انه بعد قطع هذه الخدمة عنا انقطع الزبون ايضا وانقطاعه عن المحل بحد ذاته يعتبر خسارة. من ناحية اخرى قال موزع اخر ان المتضرر من هذا القرار هو الزبون الذي اعتاد على انهاء معاملاته الهاتفية من محلات منتشرة في كافة ارجاء البلاد والذي كان قد انتهى من عناء الانتظار في فروع الشركة لسداد فواتيره. وتوقع ان ترتفع نسبة قطع الشركة للهواتف بعد هذا القرار وذلك لتاخير سداد الفواتير من قبل العملاء نتيجة الضغط الذي قد لاتتحمله الشركتان من العملاء لانهاء معاملاتهم. من جانب اخر اعرب بعض من العملاء لكونا بعد خروجهم من محلات الموزعين الرئيسيين لشركتي الاتصالات عن استيائهم ازاء هذا القرار الذي اعتبروه اجحافا بحقهم. واضافوا كنا نتوقع من الشركتين ان يقوما بتطوير اساليب التحصيل وتقديم الخدمات عن طريق الهاتف مثلا او عن طريق الانترنت كمثيلاتها من الشركات في الدول الاخرى لا ان يزيدوها صعوبة معربين عن تمنياتهم في ان تنتهي ازمة شركات الاتصالات ووزارة المواصلات باسرع وقت ممكن. وكانت وزارة المواصلات قد لجأت الى هذا الاجراء بعد انتهاء المهلة التي حددتها للشركتين وهو 14/ 7 ثم مددت سبعة ايام اضافية دون ان تستجيب الشركتان لانذار الوزارة. وجاءت هذه الخطوة استنادا للقانون رقم 26 / لسنة 1996 المتعلق بنشاط شركات الاتصالات المتنقلة والذي يكلف وزارة المواصلات بممارسة دور رقابي على الشركات المعنية وهو ما دفع الوزارة الى لفت نظر هاتين الشركتين للامتناع عن تحصيل مبالغ من المشتركين عند الاتصال وعند استقبال المكالمات في ان واحد.كونا