استبعد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي رئيس مجلس ادارة مجلس الاعمار بدبي وجود ركود في السوق العقاري بالامارة خاصة مع وجود ارقام واحصائيات تشير الى وجود عدد كبير من المباني والمشاريع العقارية الضخمة قيد التنفيذ في مختلف مناطق المدينة، مما يؤكد عدم وجود دليل على حالة الركود مشيرا الى ان هناك نوعا من الهدوء الطبيعي في السوق العقاري ادت الى حدوث انخفاض بنسبة لاتتجاوز 10% ترجع الى توقف المستثمرين لفترات محدودة بغرض تأمل السوق وهو أمر اعتيادي نعلمه ويعلمه الجميع. واضاف قاسم سلطان ان نسبة الاستثمار المحلي في القطاع العقاري تتراوح حاليا بين 8 الى 11% وذلك بعد ان زاد العرض على الطلب وبالتالي ساهم ذلك الى حد كبير في تقليص الهوة بين العائد المحلي والعالمي حيث وصل العائد المحلي في فترة من الفترات بين 20 ـ 22% بينما النسبة العالمية كانت بحدود 5%. واوضح مدير بلدية دبي في حوار مع مجلة «الامارات العقاري» ان مراكز التسوق بدبي وصلت لمرحلة التشبع والمنافسة باتت حاليا في قمتها ضمن هذا القطاع مؤكدا ان امر بناء المزيد من مراكز التسوق يعود للمستثمر الذي يملك حرية اتخاذ قرار الاستثمار في اي قطاع يريد. وفيما يلي نصل الحوار. ـ ماهو الدور الذي يقع على عاتق البلدية في عملية التطوير العقاري؟ ـ للبلدية دور اساسي في توسعة قاعدة العقار في اي مدينة خاصة وان المشروع العقاري او الاستثماري لايمكن ان يشيد في الصحراء بل يحتاج بشكل اساسي الى وجود مجموعة كبير من الخدمات والمرافق العامة والبنية التحتية اضافة الى اهمية وجود تخطيط مناسب وجيد للمدينة قادر على استيعاب المشروع ومساعداته على تحقيق اغراضه ضمن فترات قياسية، ومن هنا كان لبلدية دبي الدور الاهم في تهيئة الظروف المناسبة لانطلاق العديد من المشاريع العقارية، من جهة اخرى نجد ان للبلدية دورا هاما في مراقبة العقار وتطوراته خلال فترة الانجاز ومابعدها فمن المعلوم لدى الجميع ان البلدية تشرف بشكل مباشر على تنفيذ مختلف المشاريع والمنشآت الترفيهية والسكنية. ـ ماهي اهمية دور البلدية في الرقابة على عملية انشاء المباني في ظل وجود المالك والاستشاري؟ ـ من المؤكد ان للمالك دورا في مراقبة ما يبني ولكننا نعلم انه ليس من الضروري ان يكون المستثمر او المالك على المام كامل بنوعيات المواد التي يجب ان تستخدم المسائل الفنية والتقنية التي تتطلب الكثير من الخبرة والمعرفة، في ذات الوقت فان عددا كبيرا من المكاتب الاستشارية ينفذ مشاريع كثيرة ولكن الاستشاري في نظري عامل غير ثابت التواجد عبر الزمن فتواجده متعلق بأشياء عديدة قد يكون المشروع بحد ذاته واحدا منها، اما البلدية فهي جهة مسئولة بشكل دائم مراقبة كل المباني وتأكيد صلاحيتها وملائمة المواد المستخدمة فيها لطبيعة المنطقة والظروف المناخية المتعلقة بالدولة ومن هنا نجد ان مراقبة البلدية تبدأ من الترخيص للمشروع وتستمر مع كل صبة اسمنتية لتبقى لما بعد انجاز المشروع. ـ كيف تقيمون وضع السوق العقاري في اطار ما يشاع عن ركود السوق؟ ـ بشكل عام الهدوء والركود امران طبيعيان في اي سوق حر حيث تخضع مختلف المواد المعروضة لمعادلة العرض والطلب، اما بالنسبة للسوق العقارية المحلية فلا اعتقد بوجو ركود بل هناك نوع من الهدوء الطبيعي، ومن خلال الاحصاءات التي لدينا نستطيع ان نجزم بعدم وجود ركود، والحقيقة انه توجد لدينا العديد من المباني والمشاريع العقارية الضخمة التي هي قيد الانجاز في شارع الشيخ زايد اضافة الى مشاريع تجارية متفرقة ومشاريع مخصصة لذوي الدخل المحدود في منطقة القصيص وكل ذلك يتماشى مع حقيقة عدم وجود دليل على حالة الركود التي نسمع عنها، وان وجدت نسبة محدودة من الانخفاض في عدد المشاريع والتي لاتتجاوز بتصوري الـ 10% فتلك ايضا علامة طبيعية حيث ان العديد من المستثمرين يقفون لفترات محدودة لتأمل السوق وهو امر اعتيادي نعلمه ويعلمه الجميع. ـ كيف تفسرون استمرار هذا التدفق للمشاريع العقارية رغم هذا الهدوء ورغم انخفاض القيمة الايجارية نسبيا؟ ـ سوق الاستثمار العقاري في دبي كان يتراوح بين 20 الى 22% وهو الاعلى خليجيا وعالميا حيث تبلغ النسب عالميا بحدود 5% وقد كان هذا الامر يشكل فرصة حقيقية واستثنائية شجعت الكثير من المستثمرين المحليين والخارجيين على الاستثمار في هذا المجال الامر الذي ادى في نهاية المطاف الى زيادج العرض على الطلب وبالتالي ساهم لاحقا والى حد كبير في تقليص الهوة بين العائد المحلي والعالمي حيث اصبحت نسبة الاستثمار المحلي حاليا تتراوح بين 8 ـ 11%. ـ ما هو السبب وراء تزايد نسبة الشقق الفارغة المعروضة للتأجير؟ ـ اعتقد ان المشكلة تكن اولا في زيادة العرض من جهة والمنافسة الشديدة نحو تقديم الافضل من جهة اخرى واعتقد ان اصحاب الكثير من العقارات الشاغرة مازالوا ينظرون للاسعار الايجارية السابقة ولا يتعاملون مع الوقائع الجديدة، ومع ذلك فأننا نقر بأن الامر بمجمله هو نتيجة للدورة الاقتصادية الطبيعية التي تتميز بحالات من الانتعاش والهدوء بشكل متناوب وفي تصوري فان الحركة التجارية الجيدة وحيوية سوق الامارات كفيلة بتصحيح الوضع خاصة وان القطاع العقاري هو مرآة للقطاعات الاقتصادية الاخرى. ـ كيف تقيمون ظهور مشاريع عقارية عملاقة في طل هذه الظروف؟ ـ توجد مجموعة كبيرة من الافكار والاراء المتعلقة بالمشاريع العقارية العملاقة ونحن نحترم جميع وجهات النظر خاصة وان سوق الامارات ينتهج سياسة السوق الحر واعتقد ان المسئولين عن هذه المشاريع لابد وان قاموا بالدراسات اللازمة لها وهم يؤكدون انها ستقدم اضافة هامة للدولة خاصة وان لها انعكاسات استثمارية هامة تتماشى مع الآفاق المستقبلية لسياسة الباب المفتوح التي تتبعها الدولة والتي من المتوقع ان تستقطب المزيد من الاستثمارات من قبل مختلف الشركات العالمية المتميزة والتي ستكون بحاجة لمثل هذه المشاريع. ـ ماهو دور البلدية في دعم الشركات الوطنية؟ ـ في الواقع نحن نتعامل مع كل رخصة تجارية صادرة من امارة دبي على انها شركة وطنية خاصة وانه لابد من مشاركة المواطنين بنسبة 51% لتكون الشركة وطنية، من خلال ذلك نحن نقدم عروضنا ومناقصاتنا للجميع ولدينا تصنيفات لكل شركة وعندما تتقدم شركة مصنفة بالدرجة الاولى ويكون سعرها الاقل فانها تحصل على المشروع مباشرة ودون اية اشكاليات ومهما كانت الظروف واعتقد ان ضمان حرية المنافسة الشريفة بين الشركات هو اكبر دعم يمكن ان نقدمه للشركات الوطنية. ـ في اطار انتشار العديد من مراكز التسوق بالامارة هل وصلت دبي الى مرحلة التشبع بمراكز التسوق؟ ـ في تصوري وصلت دبي لمرحلة التشبع في قطاع مراكز التسوق والمنافسة باتت حاليا في قمتها ضمن هذا القطاع ولكن الامر في النهاية يعود للمستثمر الذي يقرر في اي قطاع واي مجال يستثمر. ـ الى اين يتجه التسوق التقليدي في اطار انتشار مراكز التسوق؟ ـ التسوق التقليدي له دوره ولا يمكن ان يخرج من المعادلة مهما انتشرت وتوسعت مراكز التسوق لانه يعتمد على فئات معينة يتمثل معظمها بالزبون الخارجي الذي يبحث عن بضائع معينة بهدف شرائها بالجملة وتصديرها لبعض الدول مثل الهند وايران وافريقيا وباكستان. ـ ماهو دور البلدية في دعم الاسواق التقليدية؟ ـ نحن نحاول دائما تهيئة هذه الاسواق من خلال تجميلها وتجهيزها بكل المرافق العامة اللازمة اضافة الى تزويدها بمواقف السيارات وجعل اماكن الشاحنات قريبة منها لتسهيل عملية نقل البضائع. ـ هل من كلمة اخيرة لكم؟ ـ نتمنى ان يحقق القطاع العقاري مزيدا من التقدم والازدهار لانه في النهاية دعامة اساسية من دعائم الاقتصاد الوطني.
