بلغ اجمالي الاستثمارات الثابتة لقطاع المطاعم والفنادق بامارة أبوظبي خلال العام الماضي 2000 نحو 705 ملايين درهم مقابل 593 مليونا عام 1995 وبمعدل نمو سنوي مقداره 3.5%. وارجع تقرير اقتصادي لدائرة التخطيط اسباب هذه الزيادة في الاستثمارات في قطاع المطاعم والفنادق بالامارة الى تنامي استثمارات القطاع الخاص بصورة ملحوظة خلال الآونة الاخيرة، وقد سجل نشاط الفنادق والاستراحات معدل نمو سنوي مقداره 3.6% اذ ان اجمالي الاستثمارات الثابتة لعام 2000 بلغت 560 مليون درهم بينما كانت في عام 1995 حوالي 470 مليونا كما شهد نشاط المطاعم والكافتيريات معدل نمو سنوي مقداره 3.3% من اجمالي استثمارات النشاط خلال نفس الفترة بسبب زيادة الاستثمارات في المطاعم الخاصة. ووفقا للتقرير فقد شهد العالم في السنوات الاخيرة تطورا واهتماما واسعا بقطاع المطاعم والفنادق، فقد بدا هذا القطاع يلعب دورا فعالا في التنمية السياحية ويشكل ركنا اساسيا في مجالات السياحة. لذا كان ازدياد اهتمام المسئولين بتطوير هذا القطاع ودعمه ليس فقط لاهميته من الناحية السياحية فحسب، وانما لتلبية سياسة الامارة في تنويع مصادر الدخل، ولخلقه لفرص عمل كثيرة وواسعة لاعتماده بصفة اساسية على القوى البشرية، اضف الى ذلك دوره البارز في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، كما انه يساعد على تطور وتقدم المجتمع بصفة مباشرة وغير مباشرة. وتصنف الفنادق في الامارة على اساس الدرجات وتنقسم الى الدرجات الممتازة والاولى والثانية، لما تتميز به كل درجة عن سواها بمجموعة من الخصائص والخدمات التي تقدمها والاسعار التي تطلبها كذلك الامر بالنسبة للامكانات التي تتمتع بها كل درجة عن سواها. ويتبين من البيانات المتضمنة في التقرير الذي يدرس الفترة من عام 1995 الى عام 2000 ان عدد الفنادق في سنة 2000 كان 40 فندقا، منها 14 فندقا من الدرجة الممتازة، و 26 فندقا من الدرجة الاولى. وبصدد التطور العددي الحاصل في قطاع المطاعم والفنادق للفترة 1995- 2000 يلاحظ ان هناك زيادة في عدد الفنادق اذ كان عددها في سنة 1995 (30) فندقا، وارتفع العدد الى 40 فندقا في عام 2000 (غير شاملة الاستراحات). كما ان عدد الحجرات قد ارتفع من 4650 حجرة سنة 1995 الى 5858 حجرة سنة 2000، نتيجة زيادة عدد الفنادق بالاضافة للاضافات والتجديدات والتوسعات للفنادق القائمة. وفيما يخص نسبة الاشغال للحجرات، فقد بلغت في سنة 2000 نحو 72.0%، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بنسبة 1995 التي كانت نسبة الاشغال للحجرات فيها 60.0%. وترجع هذه الزيادة المسجلة في نسبة الاشغال للانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه الامارة بشكل عام، ولسياسة الجذب السياحي بشكل خاص، كما ان معظم الزوار والنزلاء من فئة رجال الاعمال او اعضاء الوفود والمؤتمرات اما عن معدل ليالي الاقامة فقد كان 3 ليال في عام 2000، كما تراوح المعدل بين 3- 4 ليال خلال الفترة 1995- 2000، وهذا يعتبر معدلا منخفضا حسب المقاييس الدولية، وهذا عائد كما اسلفنا الذكر لنوعية النزلاء والزوار اذ ان معظمهم من فئة رجال الاعمال واعضاء الوفود والمؤتمرات، لهذا فعلى المسئولين بحث هذه النقطة والسعي لتفعيل سياسة الجذب السياحي، واعداد برامج وبحوث لتجعل من الامارة محطة رئيسية من محطات السياحة العالمية. اما عن الاستراحات والتي هي عبارة عن موتيلات صغيرة تقدم خدمات المبيت وخدمات اخرى متواضعة، حيث انشئت في مناطق مختلفة في الامارة ولاسيما انها تتركز في البقاع النائية، وتعتبر كبديل للفنادق وتتبع اداريا المؤسسة العامة للفنادق في أبوظبي وتصنف على اساس انها فنادق من الدرجة الثانية، ففي عام 2000 كان عددها 9 استراحات وهو نفس عددها للسنوات الاربع الماضية، وتضم 193 حجرة، وكان عدد النزلاء 21 نزيل ونسبة الاشغال فيها لا تتجاوز 28.0%. وتبعا للتقرير تعتبر القيمة المضافة من اهم المؤشرات الاقتصادية التي يتم من خلالها تقييم الاداء الاقتصادي وقياس مدى التطور الذي يسجله النشاط الاقتصادي خلال الفترة الزمنية المدروسة، فقد سجلت تقديرات القيمة المضافة لقطاع المطاعم والفنادق تطورا مطردا خلال السنوات الخمس الماضية، اذ انه في عام 1995 بلغ حوالي 852.0 مليون درهم، ثم ارتفعت في عام 2000 الى حوالي 1393.0 مليون درهم، بمعدل نمو سنوي مقداره 10.3%. ولقد كانت مساهمة نشاط المطاعم في قيمة الناتج خلال الفترة 1995- 2000 نحو 913.0 مليون درهم لعام 2000، مقابل 329.0 مليون درهم في عام 1999، ولقد شارك نشاط المطاعم بنسبة 65.5% من الناتج الاجمالي للقطاع. بينما بلغت مشاركة نشاط الفنادق في الناتج ما قيمته 480.0 مليون درهم في عام 2000 اي بنسبة 34.5%، بينما كانت مساهمة الفنادق في الناتج الاجمالي عام 1995 نحو 852.0 مليون درهم اي بنسبة 61.0%، بينما كانت نسبة مساهمة المطاعم في الناتج الاجمالي للقطاع انذاك 39.0% فقط. ويلاحظ مما سبق ارتفاع نسبة مشاركة نشاط المطاعم في اجمالي ناتج القطاع بصورة كبيرة على مدى السنوات الخمس الاخيرة، وفي المقابل نلاحظ التراجع الذي سجله نشاط الفنادق في نسبة الاسهام في القيمة المضافة الاجمالية للقطاع. وهذا عائد للانفتاح التجاري. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: