أكدت مصادر الملاحة الجوية السريلانكية عن اعادة الهدوء الى مطار كولومبو واستئنافه العمل ليلة أمس في أعقاب توقفه لمدة 24 ساعة اثر الهجوم الارهابي الذي تعرض له فجر أمس الأول. وقال كومار دي سيلفا مدير الخطوط الجوية السريلانكية في الدولة في تصريح خاص ادلى به لـ «البيان» ان مطار كولومبو قد بدأ العمل منذ ليلة أمس بعد ازالة اثار الهجوم معرباً عن توقعاته ان يبدأ باستقبال الرحلات الجوية منذ صباح اليوم. واعلنت طيران الامارات عن عدم وجود أي طائرة لها أو موظفين في مطار كولومبو لحظة الهجوم الارهابي. كما اعلنت عن ايقاف رحلاتها الى سريلانكا حتى الجمعة المقبل اذا استمر الهدوء بكولومبو. وأكدت الناقللة ان جميع مسافريها الذين يقضون عطلاتهم في سريلانكا بخير وقد اتخذت جميع الترتيبات الضرورية للعناية بهم وضمان سلامتهم وسيجري اخلاؤهم في أقرب وقت ممكن. وتشير التقديرات الاولية لحجم خسائر النقالة السريلانكية ما بين 300 ـ 500 مليون دولار وذلك بسبب تدمير طائرتين وهما الايرباص ايه 340 وايه 330 فيما تعرضت ثلاث طائرات اخرى للاضرار. الى ذلك أكد دي سيلفا ان جميع اسطول الناقلة مؤمن ضد الاخطار وبخاصة مخاطر الحرب وذلك بسبب التوترات التي تشهدها المنطقة. وحول خطط الناقلة المستقبلية بعد خسارتها لنحو نصف اسطولها الذي يشمل 12 طائرة اشار المسئول السريلانكي الى ان العمل جار على وضع خطة طواريء يشمل خفض عدد الرحلات. وكما اوضح فان الناقلة سوف تلجأ الى استئجار طائرات لحين اصلاح الضرر الذي لحق بطائراتها الا ان عملية الاستئجار سوف تستغرق بعض الوقت. وتحدث دي سيلفا عن امكانية نقل الركاب عن طريق طيران الامارات الشريك الاستراتيجي للناقلة حيث تمتلك حصة تبلغ 40% اضافة الى امتلاكها حق الادارة. وأكد المسئول السيرلانكي ان اياً من موظفي المطار أو اطقم الطائرات قد تعرض لاضرار خلال الهجوم الارهابي على المطار حيث تم اخلاء المطار كاملاً. واوضح ان ثوار التاميل قد شنوا الهجوم احياء لذكرى تأسيس الحركة في الثالث والعشرين من شهر يوليو الا ان اسطول الناقلة هو الذي تعرض لخسارة مباشرة. ووفقا لما ذكره فلقد تعرضت طائرتين من طراز الايرباص ايه 320 لاضرار جسيمة وطائرة من طراز ايه 330 ورابعة من طراز ايرباص لم يتم تحديد نوعها مشيراً الى أن طائرتي ايه 320 كانتا قد خضعتا لاعمال صيانة واعادة طلاء مؤخراً. وكانت الخطوط السريلانكية قد قامت بتحويل مسار ست رحلات لها اثر اغلاق المطار واستضافة مئات الركاب في عواصم مختلفة لحين فتح المطار. وبحسب معلومات «البيان» فلقد تم تحويل رحلة رقم 679 من سيدني المتجهة الى كولومبو الى مدينة مدراس الهندية، وتم تحويل رحلة رقم 506 من لندن الى كولومبو وهي رحلة مباشرة الى دبي حيث تم استضافة نحو 300 راكب في اربعة فنادق. كما تم تحويل الرحلتين 266 من الرياض و256 من برلين ودبي الى مطار مدراس. اما رحلة رقم 210 من مسقط وابوظبي فقد تم تحويلها الى تريفادران، واخيراً تم تحويل رحلة رقم 582 من روما وميلانو الى مدينة مدراس الهندية. وأعرب دي سيلفا عن توقعاته ان يتم تسيير الطائرات الست الى كولومبو اليوم بعد استئناف المطار اعماله بشكل طبيعي مؤكداً على ان جميع المسافرين الذين كانوا على متن هذه الطائرات قد استضافتهم الناقلة بفنادق وسمحت لهم بالاتصال بذويهم في كولومبو. من جهة ثانية، اعلن مصدر مسئول بطيران الامارات عن ايقاف الشركة لجميع رحلاتها الى العاصمة السريلانكية وذلك على الرغم من استعادة القوات الحكومية سيطرتها على المطار. وقال تيم كلارك المدير الرئيسي لطيران الامارات في بيان صحفي «ان الوضع لايزال غامضاً في كولومبو وحين تعود الامور الى طبيعتها فاننا سنكون في وضع أفضل لتقرير خطوتنا التالية. وتبعا لما جاء في بيان الشركة فان موظفي مكاتب طيران الامارات في أوروبا وآسيا قد وضعوا في حالة تأهب لتلقي أي استفسارات حول تطورات الوضع. وأكد البيان انه لم يكن يوجد في مطار كولومبو اي طائرة تابعة لطيران الامارات أو موظفين أو مسافرين مع الناقلة لحظة وقوع الهجوم. جدير بالذكر ان طيران الامارات تسير احدى عشرة رحلة اسبوعياً و11 رحلة اخرى مشتركة مع الخطوط السريلانكية. وكان متحدث بطيران الامارات قد ذكر ان احدى طائراتها قد اقلعت ليل الثلاثاء الى كولومبو حيث توقفت لفترة قصيرة قبل الهجوم ثم واصلت طريقها الى وجهتها النهائية سنغافورة. كما حطت طائرة ثانية اقلعت بعد 15 دقيقة متوجهة الى كولومبو في عاصمة المالديف. جدير بالذكر ان اسطول الخطوط الجوية السريلانكية يضم 12 طائرة وقد تأسست الشركة في العام 1979. كتبت سلام الشوا:
