توقع مركز ابحاث مغربي ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي المغربي بنسبة 7.6 في المئة في عام 2001 اي بنسبة اقل من توقعات سابقة قدرته بتسعة في المئة وذلك بسبب تأثير الجفاف على الاقتصاد. ويعمل حوالي نصف حجم القوى العاملة المغربية التي تضم 10.6 ملايين شخص في القطاع الزراعي الذي يساهم بما يتراوح ما بين 17 في المئة و20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وقال المركز المغربي للظرفية الاقتصادية ان الناتج المحلي الاجمالي سيرتفع بنسبة 6.1 في المئة في عام 2002. الا ان مسئولي المركز قللوا من شان المعدلين المتوقعين لنمو هذا الناتج. وكان المركز قد اعلن توقعاته السابقة في ابريل. وقال أحمد لعبودي مدير المركز في مؤتمر صحفي مساء امس الأول انه مقارنة بمستوى النمو في عام 1998 فان الناتج المحلي الاجمالي سيسجل زيادة نسبتها 2.5 في المئة في عام 2002. وقال مسؤول كبير في وزارة المالية بانه اقل تفاؤلا ازاء مستويات النمو لعامي 2001 و2002. وقال محمد توفيق مدير ادارة التوقعات والدراسات المالية التابعة لوزراة المالية لرويترز ان الوزارة تتوقع ان يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي 6.5 في المئة في عام 2001 و4.5 في المئة في عام 2002. وقال ان توقعه الخاص بمعدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في عام 2002 قائم على اساس ان محصول الحبوب سيبلغ 5.5 ملايين طن. ومن المتوقع ان يقفز انتاج الحبوب هذا العام بنسبة 152 في المئة الى 4.565 ملايين طن مقارنة مع توقعات سابقة حددته بمقدار 6.5 ملايين طن صعودا من حصاد منخفض جدا بلغ 1.9 مليون طن في عام 2000. وقال توفيق ان الاقتصاد المغربي ما زال تحت رحمة التغييرات المناخية في مقابل النمو الذي تحققه قطاعات اخرى مثل السياحة والصناعة مشيرا الى ان الاقتصاد المغربي ما زال يظهر على الرغم من ذلك مقاومة لتلك الظروف رغم المخاطر المعرض لها. وقال لعبودي ان الناتج المحلي الاجمالي غير الزراعي ارتفع بنسبة 2.8 في المئة في عام 2000 فيما هوى الناتج المحلي الزراعي بنسبة 16.7 في المئة في نفس العام. وقال حبيب المالكي رئيس المركز ان نمو الناتج المحلي الاجمالي المغربي مازال هزيلا. واوضح لعبودي ان هناك فجوة واسعة جدا بين الامكانيات التي يتمتع بها اقتصاد البلاد ونتائج ادائه. وتابع انه على الرغم من المساعى التي تبذلها الحكومة للابقاء على معدلات التضخم عند مستويات منخفضة وعلى اداء مالية الدولة الا ان الاتجاه الاقتصادي ليس طيبا. وقال لعبودي انه حتى الوضع المالي العام هش جدا بسبب ركود ايرادات الدولة من الضرائب. وقال ان الديون العامة تمثل 98 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي اذ تقدر بنحو 350 مليار درهم (29.8 مليار دولار) وبلغت الديون الاجنبية في نهاية عام 2000 نحو 16.2 مليار دولار. وقال لعبودي انه على الرغم من تراجع نسبة الدين الخارجي من اجمالي الديون العامة الا ان هذا الاتجاه يقابله صعود في حجم الدين المحلي. واضاف ان الانتاج الصناعي يعمل بنسبة تبلغ 56 في المئة من اجمالي الطاقة الانتاجية وان معدل البطالة يبلغ 20 في المئة وآخذ في الصعود. وقال ان المغرب الذي امامه مهلة حتى عام 2012 لاعداد اقتصاده لالغاء الحواجز التجارية مع الاتحاد الاوروبي في حاجة الى تبني منهج اقتصادي مختلف. وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الاوسط أمس ان بلاده في حاجة الى حوافز لتعزيز الاستثمار. ـ رويترز