ارتفع حجم الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي الى حوالي 264 مليار دولار عام 2000 وبنسبة نمو قدرها 3.2% عن عام 1999 الذي بلغ ناتجه الاجمالي حوالي 256 مليار دولار. ويشير ملف احصائي لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ورد بالنشرة الفصلية الاخيرة «يوليو 2001» الى ان الناتج الاجمالي لقطاع النفط بدول المجلس قد ارتفع الى 85.205 مليار دولار عام 2000 مقابل 81.399 مليار دولار عام 1999 وبنسبة نمو 4.7% وساهم هذا القطاع بما نسبته 32.3% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي. اما القطاعات غير النفطية فقد نمت بنسبة 2.5% لتصل الى 178.537 مليار دولار عام 2000 مقابل 174.199 مليار دولار عام 1999 ليساهم خلال العام الماضي بما نسبته 67.7% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي الخليجي. ووفقا للملف الاحصائي فقد شهد الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون تطورات مهمة، خلال العقود الثلاثة الماضية، بسبب ارتفاع وانخفاض اسعار النفط، وزيادة الصادرات النفطية، حيث كان اجمالي الناتج المحلي الاجمالي في بداية السبعينيات حوالي 17 مليار دولار امريكي، ليصل الى حوالي 264 مليار دولار امريكي في نهاية التسعينيات. ويمكن تمييز ثلاث مراحل رئيسية في مسار تطور اقتصاديات دول مجلس التعاون، حيث تشمل المرحلة الاولى: فترة السبعينيات، وهي فترة ارتفاع اسعار النفط والذي أدى الى ارتفاع الايرادات التي تميزت بارتفاع معدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي، ومكوناته الرئيسية. اما المرحلة الثانية: فترة الثمانينيات، فقد شهدت تراجع اسعار النفط، وكذلك فترة الركود الاقتصادي الذي ساد المنطقة، حيث تميزت هذه الفترة بانخفاض معدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي، ومكوناته الرئيسية. اما المرحلة الثالثة: وهي فترة التسعينيات، فتمثل بداية الخروج من حالة الركود الاقتصادي، الذي ساد من بداية الثمانينيات، وبوادر الانتعاش الاقتصادي، حيث بدات اسعار النفط في ارتفاع وشهد الناتج المحلي، ومكوناته الرئيسية معدلات نمو مرتفعة مقارنة مع فترة الثمانينيات. ويوضح الملف ان القطاع النفطي في فترة السبعينيات، كان المساهم الرئيسي في الناتج المحلي الاجمالي، حيث اسهم بنسبة 64.1% في المتوسط، خلال تلك الفترة الممتدة من عام 1972- 1980، في حين انخفضت هذه المساهمة لتصل الى نسبة 41.8% في المتوسط، خلال الفترة 1981- 1990 ولتستمر في الانخفاض لتصل الى نسبة 34% في المتوسط للفترة 1991- 2000، مما يعكس، الى حد كبير، النجاح الذي حققته سياسات تنويع مصادر الدخل القومي التي اخذت بها دول المجلس، حيث ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي الى 66%، في المتوسط في الفترة 1990- 2000. وحققت الصناعة التحويلية في دول مجلس التعاون الخليجي تقدما ملحوظا، خلال السنوات 1976- 2000، وانعكس ذلك على زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي، فقد ازدادت مساهمتها من حوالي 3888 مليون دولار، وبنسبة 4.2% عام 1976 الى نحو 26603 مليون دولار، وبنسبة 10.1% عام 2000، كما زادت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي من 11.2% الى 14.9% خلال الفترة نفسها. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: