قال وزير النفط والثروة المعدنية السعودي المهندس علي بن ابراهيم النعيمي ان زمن سلاح النفط قد ولى، وأضاف ردا على سؤال لمجلة «ديرشبيجل» الالمانية حول امكانية عودة الدول العربية الى استخدام سلاح النفط تحت ضغط اشقائهم الفلسطينيين في حال تدهور الاوضاع في الشرق الأوسط قائلا: «نحن لا نريد ان نقتل أنفسنا، إن السلاح الأفضل الذي يمكن ان يمتلكه الانسان هو المال وهذا لا نحصل عليه الا عندما نبيع البترول.. وبهذا فقط نستطيع تطوير بلادنا وشراء المواد الغذائية والاستثمار في مجالات البناء والتعليم والحصول على الاسلحة من أجل الدفاع عن البلد». وطالب الوزير السعودي في المقابلة التي أعادت نشرها صحيفة «عكاظ» أمس الشركات والمستثمرين الالمان الى المشاركة في التنقيب عن الغاز السعودي، وقال ان على الالمان ان يشتروا مزيدا من النفط السعودي، فمن أصل مليوني برميل تستهلكها المانيا هناك 90 ألف برميل فقط من السعودية. واضاف ان ضريبة الطاقة التي يفرضها الغرب على النفط غير مبررة، مشيرا الى ان حماية البيئة تستخدم ذريعة لتمويل موازناته من جيوب مستهلكي النفط في الوقت الذي تنفق فيه المليارات على تشجيع استخدام الفحم الملوث للبيئة. وأوضح النعيمي: «إننا نبيع برميل النفط بمبلغ 25 دولارا للدول المستهلكة، ولكن هذه الأخيرة تبيعه لمستهلكيها بسعر 200 دولار للبرميل (159 لتراً)». وعما اذا كانت هناك علامات تراجع الطلب على النفط بسبب الضعف الاقتصادي العام قال النعيمي: ليست ثمة أي علامات من هذا النوع، مشيرا الى ان النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا يتباطأ بالفعل ولكن كل الامور تشير الى ان ذلك لن يؤدي الى التراجع والركود، موضحا انه عندما يبدأ فصل الشتاء ويزداد الطلب كالعادة سنضطر ربما حتى لرفع الانتاج مرة ثانية. وحول مدى احتمال ان تكرر منظمة أوبك خطأها في عام 97/1998 في تقدير حجم الازمة الآسيوية واغراق العالم بالبترول مما أدى الى انهيار أسعاره الى 10 دولارات للبرميل قال الوزير السعودي ان «أوبك» تغيرت جذريا منذ ذلك الوقت ونحن نتعامل مع منظمة جديدة تماما، جميع الدول الاعضاء تمكنت بعد ذلك من فهم آلية السوق ولذلك فهي تحافظ على الانضباط وتتمسك بالقرارات التي تتخذها. وأضاف: «لم نعد نتصرف الا انطلاقا من وجهات نظر اقتصادية ونعمل بها بشكل فعال للغاية، مشيرا الى ان قادة الدول المنتجة يقفون اليوم بقوة وراء قرارات وزراء نفط (أوبك) كما ان دول المنظمة تقيم حوارا نشطا مع الدول غير المنتمية الى (أوبك)، وكذلك مع الدول المستهلكة قائلا: «كلانا يحرص على مصالح الآخر وأصبحنا راشدين وهذا يعود بالنفع والفائدة على الجميع». الرياض ـ عبدالنبي شاهين: