خلال الثلث الاول من هذا العام بادرت عشر شركات مساهمة عامة وبناء على تعليمات هيئة الاوراق المالية والسلع والاسواق المالية في أبوظبي ودبي الى نشر بيانات مالية عن ادائها عن فترة الربع الاول من هذا العام وهي المرة الاولى ، التي تنشر فيها بيانات ربعية في دولة الامارات والواقع ان هذه البيانات ساهمت مساهمة كبيرة في ترشيد قرارات المستثمرين حيث لاحظت ارتفاعاً كبيراً في حجم الطلب على اسهم البنوك والشركات التي تميزت بارتفاع مستوى الاداء بينما توفرت عروض بيع وانخفض حجم الطلب على اسهم الشركات التي انخفض مستوى ادائها وانعكس الطلب والعرض على اسعار اسهم هذه الشركات كما لاحظنا ان هذه المعلومات والبيانات ساهمت بدخول مستثمرين جدد الى السوق وساهمت باعادة تعديل بعض المستثمرين لمحافظهم الاستثمارية كما ساهمت بزيادة سيولة اسهم الشركات ذات الاداء العالي وارتفع حجم التداول على اسهمها علما بان الشركات والبنوك التي افصحت عن بياناتها المالية عن الربع الاول هي بنك أبوظبي الوطني ومصرف أبوظبي الاسلامي وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق وشركة العين الاهلية للتامين وشركة الظفرة للتامين وشركة الامارات للتامين وشركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء ومجموعة بنك الامارات الدولي وشركة الاتحاد العقارية وشركة شعاع كابيتال وجميع هذه الشركات مدرجة في سوق أبوظبي للاوراق المالية وسوق دبي المالي والشركة الوحيدة التي افصحت عن بياناتها المالية ايضا وغير مدرجة في الاسواق هي بنك رأس الخيمة الوطني بينما اعتمد المستثمرون والمتعاملون في السوق على الاشاعات حول اداء الشركات والبنوك التي لم تفصح عن بياناتها المالية، وخلال الاسبوع الماضي افصح بنك أبوظبي التجاري وبنك دبي التجاري عن بياناتهما المالية عن النصف الاول من هذا العام علما بانهما لم يفصحا عن بياناتهما المالية عن الربع الاول من هذا العام والمعلوم ان بنك أبوظبي التجاري مدرج في سوق أبوظبي للاوراق المالية وبنك دبي التجاري مدرج في سوق دبي المالي والبيانات المالية لبنك أبوظبي التجاري اظهرت ان ارباح البنك للنصف الاول من هذا العام بلغت 303.2 ملايين درهم مقابل 306.1 ملايين درهم عام 2000 والجدير بالعلم ان ارباح البنك عام 2000 بلغت 610 ملايين درهم وما نسبته 49% من رأس مال البنك وما نسبته 16.2% من اجمالي حقوق المساهمين بينما اظهرت البيانات المالية لبنك دبي التجاري ارتفاع قيمة ارباح البنك خلال النصف الاول من هذا العام الى 111 مليون درهم مقابل 104 ملايين درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي علما بان أرباح البنك عام 2000 بلغت 201 مليون درهم وما نسبته 49% من راس مال البنك وما نسبته 16% من حقوق المساهمين وتعتبر مؤشرات بنك أبوظبي التجاري وبنك دبي التجاري من المؤشرات المتميزة بين البنوك الوطنية وتعكس الاستغلال الامثل للموارد بينما نشر بنك أبوظبي الوطني يوم امس بياناته المالية عن النصف الاول من هذا العام والتي اظهرت ارتفاع قيمة صافي ارباح البنك من 231.7 مليون درهم خلال النصف الاول من العام الماضي الى 312.7 مليون درهم خلال النصف الاول من هذا العام بنمو نسبته 35% والجدير بالعلم ان ارباح البنك بلغت عام 2000 حوالي 513 مليون درهم وما نسبته 54.5% من رأس المال وما نسبته 16.3% من حقوق المساهمين كما ان ارباح البنك لعام 2000 نمت بنسبة 65% مقارنة بارباح عام 1999 كما نشر مصرف أبوظبي الاسلامي بياناته المالية عن النصف الاول من هذا العام والتي اظهرت ارتفاع ارباح البنك خلال النصف الاول من هذا العام الى 40.17 مليون درهم مقابل 24.8 مليون درهم ارباح البنك خلال نفس الفترة من العام الماضي بنمو نسبته 64% من رأس المال و 5% من حقوق المساهمين. انني اعتقد ان هذه المعلومات الهامة التي نشرتها البنوك الوطنية ستسهم في ترشيد قرارات المستثمرين من حيث زيادة الطلب على اسهم البنوك التي حققت اداء متميزا وبالتالي ارتفاع سعرها السوقي بما يتناسب ومستوى ادائها كما انني اعتقد ان من حق المساهمين في الشركات والبنوك الحصول على معلومات دورية سواء كل ثلاثة شهور او ستة شهور للمساهمة في تقييم اسهم الشركات التي يمتلكونها تقييما واقعيا وسليما اضافة الى ان مبدأ العدالة يضمن عدد احتكار المعلومات والبيانات المالية لاشخاص محددين والاستفادة من هذه المعلومات على حساب باقي المساهمين والمستثمرين كما اعتقد ان من اساسيات عمل هيئة الاوراق المالية والاسواق المالية تحقيق مبدأ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص في الحصول على المعلومات بين المتعاملين والمستثمرين كما اعتقد ان توفير المعلومات لكافة المتعاملين من حيث الكم والتوقيت المناسبين سيساهم في رفع كفاءة السوق واقتراب اسعار جميع الاسهم المتداولة من قيمتها الحقيقية وبالتالي فان من مصلحة الشركات الناجحة وذات الادارة الكفؤة ان تفصح عن جميع المعلومات والبيانات التي تؤثر على سعر الاسهم وتدفعها نحو قيمتها الحقيقية وتؤدي الى قيام المستثمرين الحاليين والمتوقعين باعادة احتساب الفوائد المستقبلية المتوقعة ودرجة المخاطرة بناء على هذه المعلومات اضافة الى مساهمتها في الكم على واقع هذه الشركات وكيفية ادارة مواردها المالية وقوة مركزها المالي وسياستها المالية والاستثمارية لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس اقتصادية واستثمارية حقيقية واذا كانت بعض الشركات قد بررت عدم نشرها بياناتها المالية عن الربع الاول لاسباب فنية فانني لا اعتقد ان هنالك اية اسباب تحول دون نشر جميع الشركات والبنوك المساهمة بياناتها المالية عن النصف الاول من هذا العام وفي مقدمتها الشركات الحديثة التأسيس والتي تمتلك قاعدة عريضة من المساهمين مثل شركة اعمار العقارية وشركة الواحة العالمية للتأجير والشركة الوطنية للتبريد المركزي وشركة مناسك والشركة العالمية لزراعة الاسماك وشركة دبي للاستثمار حيث انخفضت اسعار اسهم هذه الشركات خلال النصف الاول من هذا العام بنسب متفاوتة وبالتالي فان نشر بيانات مالية عن اداء هذه الشركات عن فترة النصف الاول من هذا العام سيساعد المستثمرين والمساهمين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية سواء بالشراء او بالبيع بناء على معلومات حقيقية وليس على اشاعات وتخمينات حيث نسمع اخبارا متناقضة عن اداء هذه الشركات مما سبب خسائر رأسمالية كبيرة لمساهمي هذه الشركات نتيجة انخفاض اسعارها السوقية حيث انخفض سعر اسهم شركة الواحة العالمية للتاجير من احدى عشر درهما الى 9.10 دراهم خلال فترة النصف الاول من هذا العام وانخفض سعر اسهم شركة اعمار العقارية من 21.95 الى 17.70 درهما والاسماك من 6.52 الى 5.50 دراهم وتبريد من 6.05 الى 4.75 دراهم ودبي للاستثمار من 6.55 الى 5.70 دراهم واذا كانت البنوك والشركات المساهمة المدرجة في سوق أبوظبي للاوراق المالية وسوق دبي المالي ملزمة بنشر بياناتها المالية عن النصف الاول من هذا العام تنفيذا لتعليمات هيئة الاوراق المالية والسلع وتعليمات الاسواق المالية فإنه على الشركات والبنوك المساهمة غير المدرجة في هذه الاسواق ان تبادر ايضا كما بادر بنك رأس الخيمة الوطني بنشر بياناتها المالية عن فترة النصف الاول من هذا العام خدمة لمساهميها وحفاظا على حقوقهم وعدالة الحصول على المعلومات بحيث تعكس اسعار اسهم هذه الشركات واقع مستوى ادائها واعتقد ان المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد قادرة على حث الشركات والبنوك غير المدرجة في الاسواق على نشر بيانات مالية دورية اسوة بالشركات المدرجة في الاسواق كما نامل ان تشهد فترة الاسبوع الاخير من هذا الشهر والاسبوع الاول من شهر اغسطس نشر البيانات المالية للشركات والبنوك التي لم تفصح عن بياناتها المالية للمساهمة في انعاش السوق حيث يعاني السوق من فترة ركود مؤقتة تتزامن مع بداية العطلة الصيفية. زياد الدباس