اعلن مصرف الامارات المركزي ان اقتصاد دولة الامارات حقق نموا ملحوظا في السنوات الاخيرة وارتفع الناتج المحلي الاجمالي موزعا حسب الانفاق (بالاسعار الجارية وبقيمة المشتري) ، من 131.22 مليار درهم في سنة 1993 الى 242.82 مليار درهم في سنة 2000 بمعدل نمو سنوي بلغ 9.2%. اما الطلب المحلي الذي يتكون من الاستهلاك النهائي وتكوين راس المال الثابت والتغيير في المخزون فقد كان معدل نموه السنوي الوسطى 7.7%، في حين ان مساهمة القطاع الخارجي (الصادرات من السلع والخدمات مطروحا منها الواردات من السلع والخدمات) حققت نموا بمعدل سنوي وسطي بلغ 21.2%. كان لمساهمة القطاع الخارجي العالية في سنة 2000 الفضل الاكبرفي ارتفاع هذا المعدل حيث شكلت هذه المساهمة 16% من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بـ 8% في سنة 1993. وفي المقابل انخفضت مساهمة الانفاق الاستهلاكي النهائي في الناتج من 64% في سنة 1993 الى 60% في سنة 2000 على الرغم من ان معدل نموه الوسطي السنوي الذي بلغ 8.23% يعد مرتفعا عاكسا، بصورة اساسية، النمو المرتفع في السكان والارتفاع المستمر في مستوى المعيشة في الامارات. ووفقا للتقرير فقد انخفضت هذه الفترة ايضا مساهمة «اجمالي تكوين راس المال الثابت» في الناتج من 27% في سنة 1993 الى 23% في سنة 2000اذ بلغ معدل النمو السنوي الوسطي 6.6%. ويعزي ذلك الى ضعف نمو الانفاق الاستثماري الحكومي (2.5%) في حين نما الانفاق الاستثماري للقطاع الخاص بمعدل سنوي وسطي بنسبة 9.94%. وتبعا للتقرير فان مساهمة القطاع الخارجي في الناتج تلعب دورا محوريا في اقتصاد دولة الامارات الذي ما زال يتأثر بالتقلبات الحادة في اسعار البترول الخام، ولو بصورة اقل مما كان في الثمانينات. كان نمو الصادرات من السلع والخدمات مستمرا خلال الفترة 1993- 2000 اذ ارتفعت مبالغها من 97.4 مليار درهم في سنة 1993 الى 174.2 مليار درهم في سنة 2000 بمعدل نمو سنوي وسطي بلغ 8.66%. اما الواردات من السلع والخدمات فقد ارتفعت من 87.3 مليار درهم في سنة 1999 الى 135.6 مليار درهم في سنة 2000 بمعدل نمو سنوي وسطي بلغ 6.49%. يكشف توزيع الصادرات والواردات السلعية الاهمية النسبية للاطراف التجارية التي تتعامل مع الامارات. وبالنسبة للصادرات فقد احتلت مجموعة الدول الاسيوية، بما فيها اليابان، المركز الاول سواء كمستوردة من او مصدره الى الامارات. ففي سنتي 1999 و 2000 شكلت صادرات الامارات الى هذه المنطقة 58% و 63.6% على التوالي من اجمالي الصادرات. انفردت اليابان لوحدها بـ 8.7% و 33.9% على التوالي. تلي اليابان في هذه المجموعة من حيث الاهمية كوريا الجنوبية، فالهند، فسنغافورة، فباكستان، حيث استحوذت الصادرات اليها، على التوالي، في سنة 2000 على 7.6%، 5.3%، 3.7%و 2.8%. وشكلت صادرات الامارات الى جميع الدول الاوروبية، في هاتين السنتين، فقط 7.5% و 6.3% على التوالي، ومن ضمن هذه المجموعة شكلت صادرات الامارات الى المملكة المتحدة 3.5% في سنة 1999 و 2.8% في سنة 2000 من اجمالي صادراتها. وشكلت الصادرات الى الولايات المتحدة الامريكية 2.38% في سنة 1999 و 2.36% في سنة 2000 من اجمالي صادرات الامارات. اما بالنسبة لواردات الامارات من مجموعة الدول الاسيوية فقد شكلت 40.3% و 42.2% من اجمالي وارداتها في سنتي 1999 و2000. وضمن هذه المجموعة كان نصيب اليابان 8.4% و7.8% على التوالي، تلتها الصين بـ 7.9% و8.8%، ثم كوريا الجنوبية بـ 5.2% و5.6%، فالهند بـ 3.9% و4.3%. وشكلت واردات الامارات من جميع الدول الاوروبية 38.8% و 38.1% من اجمالي وارداتها في سنتي 1999 و2000، ومن ضمنها الواردات من المملكة المتحدة التي كانت 7.5% و7.3% على التوالي. اما الواردات من الولايات المتحدة فبعد ان بلغت 8.9% من اجمالي واردات الامارات في سنة 1999 تراجع نصيبها الى 6.6% في سنة 2000. وكان رصيد الميزان التجاري لصالح الامارات بالنسبة لمجموعة الدول الاسيوية ويقدر ان يكون الفائض بلغ 8.6 مليارات درهم في سنة 2000 مرتفعا من 3 مليارات من الدولارات في سنة 1999 لكن رصيد الميزان التجاري لم يكن لصالح الامارات لا مع مجموعة الدول الاوروبية ولا مع المملكة المتحدة ولا مع الولايات المتحدة الامريكية. اذ يقدر ان يكون العجز بلغ في سنة 2000 مع الاولى 12 مليار دولار مرتفعا من 10.7 مليارات دولار في سنة 1999، في حين يقدر العجز مع المملكة المتحدة بـ 1.7 مليار دولار في سنة 2000 مرتفعا من 1.5 مليار دولار في سنة 1999، ومع الولايات المتحدة بـ 1.6 مليار دولار في سنة 2000 منخفضا من 2.3 مليار دولار في سنة 1999. وتؤكد هذه المؤشرات الاهمية الحيوية للدول الاسيوية في رفد الناتج المحلي كما يشكل وفر الميزان التجاري معها مصدرا مهما لتغطية العجز في هذا الميزان مع الدول الاوروبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
