أكد الدكتور محمد أحمد الزرعوني مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي ضرورة وضع سياسة موحدة على مستوى الدولة لتوظيف الخريجين المواطنين في الشركات الكبرى العاملة في المناطق الحرة بالدولة مشيراً إلى ضرورة وضع قوانين تحتم على الشركات توظيف المواطنين بنسبة 10 إلى 15% بشكل سنوي. واضاف في حوار شامل مع «البيان» انه يجب انتهاء الشركات واستقطاب الكبرى منها لتحقيق عائد اقتصادي للبلد والا فإن التركيز على مجرد زيادة اعداد الشركات سيحول المناطق الحرة إلى مكاتب عقارية تبني المباني وتؤجرها على الشركات فقط. وتوقع الدكتور الزرعوني ان تحقق المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي خلال العام الجاري زيادة في الدخل تصل نسبتها إلى 50% بعد قيامها بتأجير 14 وحدة صناعية للشركات والشروع في بناء 14 وحدة جديدة. وفيما يلي تفاصيل الحوار: ـ هل لنا ان نتعرف على نوعيات الشركات المستهدفة من قبلكم وهل يتم التركيز على شركات تقنية المعلومات ام ذوات النشاط الصناعي؟ ـ وجود موقع المنطقة الحرة بمطار دبي حتم علينا ان ننتهج سياسة اختيار الشركات ذات النشاط المناسب لموقع المنطقة وعلى سبيل المثال استقطبنا الشركات العاملة في نشاط الطيران والمجالات المختلفة في هذا القطاع ونجحنا في اجتذاب شركات ضخمة وكبيرة مثل بوينج واجوستا ورولزرويس كما ان هناك اتصالات مستمرة حالياً لافتتاح مكاتب توزيع لشركة ايرباص قريباً. اضافة إلى ذلك فهناك الشركات العاملة في مجال برامج الكمبيوتر مثل حة وغيرها ومعظم هذه الشركات لها مكاتب توزيع ومكاتب اقليمية تعمل في مجال التسويق لكافة مناطق الشرق الاوسط.. ايضاً اجتذبت المنطقة الحرة بالمطار شركات الالكترونيات وشركات التجميل والاكسسوارات امثال شانيل وافسان لوران وكرستيان ديور وغيرها اضافة إلى شركات الكهربائيات وشركات التوزيع وهناك عدة شركات مازلنا على اتصال بها وجميعها ترغب في تأجير الاراضي والعمل في مجال التوزيع وهذا بالضبط ما يهمنا وما نسعى اليه لانها اذا قامت بعمليات التصنيع والتجميع والتوزيع فإن المردود الاقتصادي العائد على البلاد اكبر بكثير من مردود المكاتب الاقليمية والتسويق وذلك لان وجود التصنيع يعني دخول وخروج البضائع وانتعاش حركة الشحن عبر المطارات والموانيء. كما ان المنطقة استقطبت ايضاً شركات تعمل في مجال الخدمات المالية وهذا يعني تنوع جيد، والمنطقة بشكل عام تركز على البضائع الصغيرة الحجم والخفيفة الوزن غالية الثمن وتعتمد على الشركات الكبيرة التي تمارس نشاطات التوزيع والاستيراد والتصدير. تطور عدد الشركات ـ اذا تحدثنا بلغة الارقام فكم بلغ عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة بمطار دبي؟ وكم هي نسبة الزيادة في اعدادها؟ وهل زيادة الشركات في المناطق الحرة تعني مردوداً اقتصادياً مثمراً ام انها كما يرى البعض مجرد شركات عقارية تقوم بنشاط التأجير فقط؟! ـ بلغة الارقام فإن عدد الشركات في المنطقة الحرة بمطار دبي وصل إلى 124 شركة واذا نظرنا إلى تطور عدد الشركات فإنها كانت 17 شركة فقط في عام 1997، تطورت إلى 38 شركة في عام 1998، ثم إلى 69 شركة في عام 1999، ووصل الى 106 شركات العام الماضي وتطور الى 124 شركة في العام الحالي وذلك بزيادة في نسبة النمو بلغت 19% عن العام 2000. ومع ذلك فأنا أؤكد ان العبرة ليست بعدد الشركات، حيث كان بامكاننا ان نضاعف هذا العدد لو أردنا ذلك بدليل ان الطلبات التي وصلتنا من الشركات تجاوزت 560 شركة والاسماء كلها موجودة لدينا، لكننا نتبع سياسة الانتقاء وهو أمر مهم جدا حتى لا نجعل سلطة المنطقة الحرة مجرد مكتب عقاري يقوم بالبناء وتأجير المباني، وعلى فكرة فإن الامارات بشكل عام دولة متميزة مقارنة بدول المنطقة في مجال توفير المناخ الاستثماري الجيد، فهي أفضل بكثير من العديد من الدول الاقليمية من ناحية تجهيزات البنية الأساسية ووجود مطار من اكثر المطارات حركة في المنطقة، اضافة الى موانيء ضخمة متميزة ووجود طرق وجسور واسعة تربط الموانيء والمطارات، كما ان الدولة تتمتع بخدمات اتصالات عالية الجودة وبها كم هائل من الفنادق والمناطق الترفيهية، وهذه الامور لا تجعل من الصعوبة بمكان جلب الشركات الاجنبية، بل بالعكس، فهي عملية سهلة للغاية، ولكن علينا ان نعمل على انتقاء الشركات الجيدة التي تساهم في اضافة قيمة اقتصادية للبلد وللمنطقة الحرة، أما مجرد فتح الباب لكل من هبّ ودبّ من أجل زيادة العدد فقط دون الأخذ في الاعتبار الجدوى الاقتصادية، فإن ذلك يقود الى نتائج عكسية وضغط على البنية التحتية للامارة بدلا من استغلالها من قبل الشركات الكبيرة، فإنها ترهق وتستغل بشكل مضغوط من قبل شركات صغيرة لا تنتفع الدولة منها بأي شيء. المناطق والتركيبة ـ هل للمناطق الحرة أي تأثير سلبي على التركيبة السكانية للدولة؟ ـ نحن في المنطقة الحرة بمطار دبي أخذنا في الاعتبار موضوع التركيبة السكانية، وأنا هنا وبصراحة أطالب كافة الذين يتحدثون أو يكتبون عن هذا الموضوع تحري الدقة والاعتماد على لغة الارقام بدلا من مهاجمة جميع المناطق الحرة بشكل عام، وأخص بالذكر الكاتب عبدالخالق عبدالله وأطالبه بأن يطلع على الارقام الخاصة بالموظفين في المنطقة الحرة بمطار دبي حيث انها وضعت ضمن أولوياتها موضوع التركيبة السكانية، فعلى الرغم من وجود 124 شركة بالمنطقة، الا ان عدد الموظفين لم يتجاوز 636 موظفا فقط، وهذا مؤشر ايجابي خاصة اننا نركز على العمال المهرة من أصحاب المؤهلات العلمية، وهنا أؤكد أهمية استقطاب الموظفين الذين يضيفون شيئا للاقتصاد المحلي، فمثلا ما الجدوى من الشركات التي توظف عمالا غير مهرة يتقاضون أقل من 1000 درهم شهريا وهم بالفعل (عالة) على البلد، المفروض العمل على استقطاب الشركات الكبيرة التي تدفع رواتب عالية لموظفيها وبالتالي تنتفع الدولة من خلال المدارس الخاصة لأبنائهم أو المستشفيات أو السكن في شقق ذات مستوى جيد، اضافة الى انفاق جزء من الراتب داخل البلد، وبالتالي هذا أمر مهم جدا، أما مسألة تعميم الخطأ على كافة المناطق الحرة فهو أمر مرفوض. المردود الاقتصادي ـ حدثنا بصراحة عن الفائدة الحقيقية لوجود المناطق الحرة.. خاصة ان هناك من يشكك في وجود مردود اقتصادي كبير من وراء اقامة هذه المناطق؟ ـ بصراحة هناك خطأ فادح ارتكبته معظم الدول النامية من وراء اقامة المناطق الحرة، واذا عدنا لنهاية الستينيات وبداية السبعينيات نجد ان نجاح تجربة أول منطقة حرة اقيمت في ايرلندا فتحت الباب للكثير من الدول النامية فتسابقت من اجل جلب الشركات الاجنبية في المناطق الحرة وأخذت هذه المناطق في تقديم حوافز وتسهيلات خيالية للشركات الكبيرة لتستقطب أكثر عدد منها دون النظر للمردود الايجابي الاقتصادي، وبالتالي فإن الشركات الاجنبية هي الوحيدة التي استفادت من انشاء هذه المناطق فقط، وبعد اعداد الدراسات الاقتصادية المتخصصة وجدت الدول ان المناطق الحرة معظمها غير ناجح لأنها ركزت على العدد ولم تركز على النوعية، كما ان معظم الدول النامية كانت تسعى لحل مشكلة البطالة لديها من خلال التوظيف في هذه الشركات لكنها لم تسع الى جلب التكنولوجيا والاستفادة منها، فإذا كانت هذه الدول اخطأت في فهم الفائدة الحقيقية من المناطق الحرة، وفكرت فقط في حل مشكلة البطالة لديها، أما نحن في الامارات فلا نعاني كثيرا من البطالة وبالتالي فإن علينا التركيز على عملية اختيار نوعية الشركات المتقدمة، وهذا أمر مهم للغاية. ـ هل يمكن استغلال مثل هذه الشركات الكبيرة لحل مشكلة توطين الوظائف وايجاد فرص للخريجين؟ ـ أنا أطالب بضرورة وضع سياسة موحدة على مستوى الدولة لتوظيف الخريجين المواطنين في شركات المناطق الحرة الكبيرة وذلك بشرط السعي لاستقطاب الشركات الكبرى الجيدة التي تتمتع باستقرار اقتصادي ومالي، واعتقد ان شركات المناطق الحرة تحتوي على فرص كبيرة لتوظيف الايدي العاملة المواطنة وخاصة الخريجين المهرة وهي في المقابل تدفع رواتب مجزية شريطة ان يتم استصدار قوانين تلزمهم بذلك، وهذا لم يتحقق بعمل فردي في منطقة واحدة لأنها لن تستطيع الضغط بمفردها على الشركات، واليد الواحدة لن تصفق، والمطلوب تكاتف الجهود بين كافة المناطق لتطبيق سياسة التوطين في الشركات الكبيرة، وهذا النظام مطبق في مختلف دول العالم والشركات لا تمانع من التوطين شريطة ان يكون هناك قانون، فلماذا لا تسعى المناطق الحرة للتكاتف واستصدار قانون لتوظيف المواطنين بنسبة 10 أو 15% في الشركات الكبيرة بتلك المناطق بدلا من ان تنظر للموضوع من زاوية الايجار فقط، وهذا يعني قصر نظر واضح ونظرة ضيقة لا تتناسب مع الاهداف الأساسية من انشاء المناطق الحرة. ظاهرة التعدد ـ بعد انشاء عدد كبير من المناطق الحرة في الدولة.. كيف تنظرون لهذه الظاهرة؟ وهل تعدد المناطق الحرة يأتي في اطار التنافس أم التكامل؟ ـ اذا تبنت كل منطقة حرة السياسة التي أنشئت من أجلها فأنا أتوقع ان تكون المناطق متكاملة مع بعضها البعض وليست متنافسة، واذا تجاوزت كل منطقة الهدف من انشائها فمن الطبيعي ان تؤثر سلبا على المناطق الأخرى وتبدأ في عملية سحب الشركات من المناطق لتضمها اليها، وفي هذه الحالة فإننا لم نضف أي جديد للاقتصاد المحلي، لذا فإنه من الضروري التركيز على سياسة انشاء كل منطقة لضمان عدم التنافس والسعي الى التكامل. وعلى مستوى المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي فإننا ننظر الى كافة المناطق بأنها متكاملة معنا ويوجد تنسيق مستمر معها، وهناك توجيهات مباشرة لموظفينا بأن يعملوا على تسويق كافة المناطق الحرة الموجودة في الامارة في كافة مشاركاتهم الخارجية وان يوضحوا للشركات تخصص كل منطقة ويتركوا لها حرية اختيار المنطقة المناسبة لاستثماراتها، نحن لن نستطيع اجبار الشركات على فتح مكاتب لها في المناطق الاخرى لكننا نعمل على اقناع الشركات العاملة في المجال الاعلامي مثلا على فتح مكاتب لها في مدينة الإعلام. وننسى هنا التركيز على الزيادة العددية في منطقتنا بل ننظر الى الصالح العام والمصلحة الاقتصادية التي ستعود على الامارة. وبشكل عام فإن فكرة انشاء المناطق الحرة لا تؤثر سلباً وليست فكرة غير ناجحة بل هي فكرة ناجحة جداً اذا تبنت كل منطقة حرة نفس السياسة التي رسمت لها وأنشأت من أجلها، وعموماً اذا خرجت شركة على سبيل المثال من جبل علي وجاءت الى المنطقة الحرة بمطار دبي أو خرجت شركة من عندنا وفتحت لها مكتبا في مدينة الانترنت فان هذا الأمر جيد ولا يعتبر خسارة لكن اذا خرجت نهائياً من الدولة فان هذا هو الخطأ. التنسيق بين المناطق ـ بعد انضمام دائرة الجمارك لسلطة موانيء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي في مؤسسة واحدة، هل هناك نية لانضمام المناطق الحرة الاخرى الى المؤسسة الجديدة، وهل النظام الحالي أفضل أم العمل ضمن مظلة واحدة؟ ـ نحن نعمل للمصلحة العامة، واعتقد ان العملية كلما زادت تنظيماً كان ذلك أفضل، وأعتقد ان وجود هيئة للمناطق الحرة على مستوى الامارة الواحدة أو مجلس لإدارة المناطق الحرة هو أفضل بكثير لوضع سياسة موحدة بالنسبة للمناطق، والعمل تحت مظلة واحدة لاشك ان له جوانب ايجابية عديدة خاصة في مسألة وضع السياسة الموحدة وفي النهاية فان الاقتصاد الوطني هو المستفيد الأكبر من وجود مجلس الإدارة. ـ ما هو مستوى التعاون والتنسيق الحالي بين المناطق الحرة المتعددة الموجودة في الامارة؟ ـ هناك تعاون وثيق بيننا وبين هيئة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بجبل علي وتعاون مثمر بيننا وبين مدينة الانترنت ودائماً ما نعقد اجتماعات مع الاخوة المسئولين في هذه المناطق، والجميع جاد في تفعيل هذا التعاون، صحيح اننا لم نتطرق إلى موضوع انشاء هيئة موحدة للمناطق الحرة الا أننا اتفقنا على خطة موحدة لتوحيد المشاركات الخارجية اضافة الى وجود خطة للأمور المتعلقة ببرامج الكمبيوتر وبعض الأمور الادارية، وأتمنى أن يشمل التنسيق والتعاون مسألة الاسعار بحيث تكون متقاربة نوعاً ما، حالياً هناك تفاوت في الأسعار وعموماً هذا أمر صحيح وأنا شخصياً لا يوجد لدي تحفظ عليه ولكن أتمنى ان تكون الاسعار متقاربة بشكل أكبر. تأجير الاراضي ـ اعلنتم في وقت سابق عن خطة للتوسعات وعن تخصيص مساحات لتأجيرها للشركات، الى اين وصلت هذه الافكار وكم حجم الاراضي المقترح تأجيرها؟ ـ نحن نركز على الشركات الكبيرة ووجدنا ان هذه الشركات تقوم بعمل الدراسات لمعرفة الجو العام والمناخ الاستثماري في المنطقة وبالتالي فانها تفضل استئجار المكاتب في البداية، لكنها سريعاً ما تبدأ في التوسع وعلى سبيل المثال هناك رولزرويس توسعت بشكل كبير في المنطقة واستأجرت مخزنين عن طريق شركة ثانية وهناك شركات اخرى قامت بنفس العملية، لذلك رأينا أن نركز على سياسة تأجير الاراضي للشركات المنتقاه وبالتالي نستفيد أكثر من الدورة الاقتصادية لعمليات الانتاج والتخزين والتصدير، وبلغة الأرقام أيضاً فإننا قمنا بتأجير 14 مخزناً وهي مازالت قيد الانشاء وقبل الانتهاء من التشييد، وحالياً ترغب سلطة المنطقة الحرة ببناء 14 وحدة صناعية اضافية كل وحدة عبارة عن مخزن بمساحة 300 متر مربع على اعتبار أن احجام البضائع صغيرة، كما اننا تركنا مساحات للتأجير بها عدد من قطع الاراضي. ـ هل هناك شروط معينة تفرضونها على الشركات نظير التأجير؟ ـ نشترط أن يكون العقد لمدة ثلاث سنوات، واذا تركت الشركة المنطقة قبل هذا الموعد عليها ان تدفع للفترة كاملة ومن ثم ترجع لنا ملكية الارض لتعاود تأجيرها لشركة اخرى، ونؤجر الارض لمدة 30 عاماً وهناك عقد يتم تجديده بشكل سنوي. دخل المنطقة ـ كم هي نسبة الزيادة في دخل المنطقة الحرة بمطار دبي المتوقعة للعام الجاري؟ وكم هو حجم الاستثمار بالمنطقة؟ ـ اتوقع نسبة زيادة في الدخل تصل الى 50% أما حجم الاستثمار فانه من الصعب قياسها لان هناك أمور عديدة خاصة بالمناطق الحرة تختلف في حسابها عن المشاريع الاخرى وبالتالي عملية تحديد حجم الاستثمارات صعب. مشروع انتل ـ هناك مشروع مهم وحيوي لانشاء مصنع رقائق الكمبيوتر مع شركة (انتل)، الى أين وصل هذا المشروع وهل هناك تطورات في هذا الشأن؟ ـ نحن على اتصال مستمر مع انتل لتنفيذ هذا المشروع وعقدنا في الفترة الأخيرة عدة اجتماعات ومازالت المناقشات مستمرة. وقطعنا شوطا كبيرا في اقناع المسئولين في انتل بالشروط التي وضعناها، واتوقع ان يتم التوقيع وفق الشروط التي وضعناها، ومن ضمنها ضمان نقل التكنولوجيا الى الامارات وضمان تدريب الكوادر الوطنية وارسال حوالي 50 خريجاً سنوياً للتدريب في المانيا للاستفادة من المشروع، نحن نسعى بشدة ان تستفيد الدولة من هذا المشروع وألا يكون مجرد مبنى مليء بالآلات لانتاج رقائق الكمبويتر. هناك مشاريع اخرى متكاملة مع هذا المشروع نسعى الى تنفيذها وإذا نجحنا في توقيع الاتفاقية فإننا بالفعل سنكون انجزنا نقلة نوعية وكبيرة بالنسبة لجلب التكنولوجيا. وهنا أود أن اتقدم بجزيل الشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي يعطي وقته وجهده لانجاح هذا المشروع ويعمل بكل جد على نقل هذا النوع المتقدم من التكنولوجيا والذي سيساهم في عمل ثورة في مجال الاتصال خاصة انه مشروع جديد ولم يظهر الى الان على الساحة وسموه يرغب بكل جد ان تكون لدبي يد في هذا المشروع، كما ان زيارة سموه لالمانيا وللشركة كان له دعم كبير للمشروع، وقطعنا بعد الزيارة شوطاً كبيراً جداً، كما ان للمتابعة المستمرة من سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي الأثر الكبير في تقدم وتطور مراحل المشروع. ـ كم تبلغ التكلفة الفعلية للمشروع؟ وكم نسبة مساهمة حكومة دبي في هذا المشروع؟ وهل سيقام مصنع في دبي شبيه بالذي سيقام في المانيا؟ ـ التكلفة الفعلية للمشروع مازالت تحت المناقشة ونسبة مساهمة حكومة دبي في المشروع لن تقل عن 25% ولكن هذه النسبة تعتمد على القيمة الكلية للمشروع والتكلفة الاجمالية هي التي ستحدد النسبة، وبالنسبة لنا فإننا نسعى جاهدين لجلب المشروع لدبي حيث يتضمن انشاء مصنع في دبي يبدأ في انتاج رقائق الكمبيوتر بعد عام من انتاج المصنع الموجود في المانيا وذلك لان مصنع المانيا يعتبر جاهزاً من حيث البنية الاساسية والمعدات وغيرها، اما الادارة فإنها ستكون واحدة وهنا أحب أن أؤكد أننا لم نوقع حتى الان أي اتفاق نهائي ونحن الان في مرحلة النقاش. أجـرى الحـوار: سـامـي الـريـامـي