قال مجلس تنمية التجارة السنغافوري إن التجارة التى منيت بانخفاض اخر فى صادرات سنغافورة غير البترولية خلال شهر يونيو الماضى بنسبة 169 فى المئة سوف تشهد مزيدا من الانكماش في ربع العام الحالي. وتوقع المجلس تمنى التجارة السنغافورية هذا العام بانكماش يقدر بما بين 2 و4 فى المئة. واوضح المجلس أن هذا الانكماش فى شهر يونيو قد أسهم فى انخفاض قيمة الصادرات غير البترولية فى الربع الثانى من العام الحالى بنسبة 94 فى المئة عما كانت عليه منذ عام مضى وهو أسوأ أداء منذ أصيبت البلاد بركود اقتصادى عام 1985، ويتناقض ذلك بصورة حادة مع الزيادة المبهرة التى شهدتها تجارة سنغافورة الخارجية العام الماضى والتى كانت بنسبة 23% رافعة قيمة التجارة الاجمالية الى 290 مليار دولار أمريكى . وقد شهدت صادرات سنغافورة الى جميع أسواقها الخارجية الرئيسية الـ 10 خلال يونيو الماضى انخفاضا مقارنة، كما هبطت قيمة المنتجات الالكترونية المصدرة والتى تشكل ثلثى مجموع صادراتها ونصف انتاجها الصناعى . وترجع هذه الانخفاضات الى كل من ابطاء الاقتصاد الامريكى والركود الذى تعانى منه صناعة تكنولوجيا المعلومات والالكترونيات على الصعيد العالمى وكذلك الى المشكلات الاقتصادية التى تعانى منها الدول الرئيسية بمنطقة الشرق الاقصى. ويتوقع المجلس أن يكون الموقف بالنسبة للصادرات أكثر سوءا خلال الربع الثالث للعام الجاري ولا ينتظر حدوث تحسن فى الربع الرابع ويترك ذلك بصماته الواضحة على الوضع الاقتصادى بوجه عام. فقد أوضح رئيس المجلس أن الواردات غير البتروليةوهى مؤشر قصير المدى للانشطة الصناعية قد سجلت هبوطا بنسبة 22 فى المئة فى الربع الثاني للعام الحالي مما يشير الى أن الانشطة الصناعية سوف تكون أقل فى الاشهر القليلة المقبلة حيث أنها تستأثر بربع الاقتصاد وتعتبر محركا هاما للنمو. يأتى ذلك فى أعقاب اعلان الحكومة الاسبوع الماضى لتقديرات بالغة الانخفاض بالنسبة لمعدل النمو الاقتصادى توقعت فيها أن يكون بنسبة تتراوح بما بين 15 فى المئة و 05 فى المئة هذا العام مما دفع الخبراء لاعتبار أن سنغافورة قد دخلت بالفعل مرحلة الركود الاقتصادى من الناحية الفنية. ـ ق.ن.أ