قرر عدد من الدول الجنوبية في الاتحاد الاوروبي، مثل فرنسا واسبانيا والبرتغال واليونان، عدم تصنيع العملات الورقية من الفئات الكبيرة (200 يورو و500 يورو)، مع التزامهم التداول بها ابتداء من الاول من يناير 2002. واشار مسئول في وزارة الاقتصاد اليونانية انه ''بالنسبة الى بلد مثل اليونان، فان الاوراق النقدية من فئات اليورو الكبيرة ستكون بمثابة شيكات: تصوروا موظفا يبلغ راتبه الف يورو، اذا تقاضى ورقتين من فئة 500 يورو، فانها ستكون بالنسبة اليه بمثابة شيكات اكثر منها اوراق نقدية''. واوضح المسئول اليوناني ان بلاده قررت التزود بالفئات الكبيرة ''من اسبانيا او غيرها'' مع تحفظه على اعطاء مزيد من الايضاحات ''لاسباب امنية'' في وقت ستجوب الاتحاد الاوروبي كميات نقدية ضخمة من اليورو في اواخر السنة الجارية''. وسيقوم مصرف اليونان المركزي بتوزيع هذه النقود ابتداء من اول يونيو 2002. حتى ان المصرف المركزي الفرنسي، قرر عدم تصنيع فئات 100 و200 و500 يورو، لان طباعتها بكميات قليلة في مطابعه ليست مجدية اقتصاديا، خصوصا وان العملة الفرنسية لا تضم مثيلا يوازي 200 يورو (131191 فرنك فرنسي) ولا 500 يورو (327978 فرنك فرنسي). وحتى ورقة 500 فرنك الموجودة حاليا في التداول، والتي تبلغ قيمتها اقل من 100 يورو، فان الفرنسيين يجمعونها ولا ينفقونها. ولهذا السبب، فان المصرف المركزي الفرنسي، الذي يجد صعوبة في تغطية كلفة مطابعه الخاصة لانتاج النقود، قرر تكليف بلجيكا طباعة الفئات الكبيرة التي تمثل جزءا صغيرا من كتلة فرنسا من الاوراق النقدية التي تبلغ 26 مليار يورو، وقد تعهدت فرنسا باصدارها. كما ان اسبانيا لن تطبع الاوراق النقدية من فئة 500 يورو بسبب الكلفة المرتفعة لتعديل الات توزيع وعد النقود حتى تتلاءم مع حجم العملة الجديدة، حسبما ذكرت المؤسسة الرسمية للتحول الى اليورو. وقد كلفت اسبانيا دولة اخرى تصنيع حصتها من الاوراق النقدية من فئة 500 يورو، التي سيتم وضعها في التداول في اسبانيا. ومن جهته فإن مصرف البرتغال المركزي لن يطبع العملات من فئة 200 و500 يورو، على اساس ان هذه الفئات غير موجودة اصلا بين العملات البرتغالية. لكن ستحتفظ البرتغال ''باحتياطي من هذه الفئات'' منذ بدء التداول باليورو، ومن المتوقع ان يتعزز من ''المهاجرين والسياح''، بحسب لجنة اليورو البرتغالية. ويقول متحدث باسم المصرف المركزي الاوروبي ''لماذا على البرتغال ان تصدر اوراقا نقدية غير مطلوبة من مواطنيها؟'' موضحا ان الورقة النقدية من فئة 500 يورو، التي توازي مبلغا يتجاوز الحد الادنى للاجور في البرتغال، لا تملك حظوظا كبيرة لتصبح قيد التداول. واوضح المصرف المركزي الاوروبي ان كوتا اصدار الاوراق النقدية التي سمح بها للدول الاثنتي عشرة ''تم تعديلها بشكل يتناسب مع الحاجات المحددة لكل منها''، وقد وافق المصرف ''«على بياض» على قرار كل دوله المتعلق باصدار الفئات الكبيرة ام لا. وقد ادخلت الفئات الكبرى في تشكيلة العملات المكونة من سبع فئات من اليورو بناء على طلب دول الشمال مثل المانيا التي تتداول باوراق من فئة 500 و1000 مارك الماني (توازي حوالي 200 و500 يورو). وستقوم المانيا باصدار كميات كبرى من الفئات الكبيرة لليورو. لكن لا يبدو المصرف المركزي الاوروبي مصرا على وضع الفئات الكبرى في التداول. وترى اوساطه انه اذا اراد برتغاليون او فرنسيون الطلب من مصارفهم مبالغ نقدية كبيرة باليورو، ومن الفئات الكبيرة، فان على المؤسسات المعنية ان تتدبر امرها. ـ أ.ف.ب