قالت مصادر بمنظمة أوبك ان وزير النفط السعودي علي النعيمي عقد اجتماعا في بون صباح امس مع علي رودريجيز الامين العام للمنظمة وريلوانو لقمان ممثل نيجيريا لبحث الوضع في سوق النفط. ومن المعتقد ان المسئولين الثلاثة ناقشوا امكانية خفض انتاج النفط قبل المؤتمر الوزاري العادي المقبل للمنظمة المقرر عقده في نهاية سبتمبر. وقال ممثل نيجيريا في اوبك ريلوانو لقمان في المؤتمر الصحفي نفسه ان رئيس المنظمة مخول سلطة الدعوة لعقد تجتماع طاريء اذا اقتضت الضرورة ذلك. ورفض التعليق على ما اذا كانت اوبك تعتزم عقد اجتماع طاريء في وقت قريب. من جانبه قال علي النعيمي وزير البترول السعودي امس الجمعة ان الشواهد تشير الى ان منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» ستكون بحاجة الى اتخاذ اجراء جذري للحفاظ على اسعار النفط من خلال خفض امداداتها النفطية مجددا. وقال النعيمي ان المنتجين يريدون التأكد من حقيقة الموقف الا ان مصدرا في المنظمة قال ان من المرجح ان تصل اوبك الى قرار قريبا لخفض المعروض من انتاجها في السوق بما يقرب من مليون برميل يوميا. وقال النعيمي للصحفيين في بون «السبب الذي يجعل الموقف الراهن خطيرا هو في ان كل مصادر المعلومات تقودنا الى الاعتقاد باننا نتجه الى ازمة تتمثل في تراجع الطلب وزيادة المعروض وانه يتعين على اوبك ان تتخذ اجراء جذريا لخفض الانتاج اذا ما كانت تعتزم الحفاظ على نطاقها السعري» الذي تفضله لسلة خاماتها النفطية. وتابع النعيمي قائلا للصحفييين على هامش مؤتمر للتغيرات المناخية الدولية «نحن مستعدون لعمل ذلك الا اننا نود التأكد من اننا عندما نفعل هذا الامر فاننا لا نخلق أزمة اخرى واننا لم نسيء فهم الامور التي تقال لنا». وخفضت اوبك فعلا انتاجها هذا العام مرتين الا انها عجزت عن الحيلولة دون هبوط الاسعار في اتجاه الحد الادنى للنطاق السعري الذي تفضله لسلة خاماتها النفطية السبعة الذي يتراوح بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل. وبلغ سعر السلة امس الاول 2278 دولاراً للبرميل. وجاءت تصريحات النعيمي بعد انباء وردت من الجزائر تفيد بان شكيب خليل رئيس اوبك اجرى اتصالات بوزراء لتحديد موعد لاجتماع طاريء محتمل. ومن المقرر عقد الاجتماع العادي المقبل للمنظمة في اواخر سبتمبر المقبل. ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن «مصدر مأذون» قوله ان من الممكن ان يخفض المنتجون المعروض بمقدار مليون برميل يوميا. وقال مصدر في اوبك لرويترز «هناك اختلافات في الرأي بشأن «مدي الخفض اللازم) لان معنويات السوق صارت سلبية ومن الصعب تقييم المعطيات الاساسية (في السوق) الا انه يبدو كما لو كان الامر سيقترب من المليون برميل». وقال المصدر انه لم يتضح ما اذا كان الوزراء سسيعقدون اجتماعا طارئا او سيتخذون قرارهم عبر الهاتف. وقال ريلوانو لقمان مندوب نيجيريا لدى اوبك الموجود حاليا في بون ممثلا عن الدول المنتجة للنفط في مفاوضات دولية بشان التغيرات المناخية انه لم تصله معلومات بعد بشان احتمال اجراء محادثات طارئة. وقال «من المحتمل ان يكون قد طلب احد (اجرء محادثات طارئة) الا انه لم يصلنا». وقالت مصادر في اوبك ان النعيمي عقد اجتماعا مع لقمان وعلي رودريجيز الامين العام لاوبك في بون صباح امس. وتعرضت اوبك لانتقادات في العام الماضي لتأجيلها لزيادات انتاجية ولسماحها لاسعار النفط للصعود الى مستويات مرتفعة. وهناك اتفاق غير رسمي بين وزراء الدول الاعضاء في اوبك على خفض انتاج المنظمة من النفط الخام بمقدار نصف مليون برميل يوميا اذا ما هوت اسعار سلة خامات المنظمة دون الحد الادني من النطاق السعري المستهدف للسلة لمدة عشرة ايام عمل. وتبذل اوبك جهودا حثيثة لوقف تدهور الاسعار في ضوء ضعف استهلاك النفط الذي يرافقه تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد العالمي. وقال سايمون جيمز توماس من مؤسسة ان.ام اند صنز في سيدني «من الممكن ان تتراجع الاسعار ما لم تتخذ اوبك اجراء في ضوء تراجع الطلب. الا ان من المرجح ان تعود الاسعار الى النطاق الذي يتراوح بين 25 دولارا و30 دولارا اذا اتخذت اوبك اجراء حاسما وتحسن الطلب في النصف الثاني من العام». وخفضت اوبك هذا العام انتاجها بمقدار 25 مليون برميل يوميا. ـ رويترز