قال متعاملون أمس ان الطلب على الدولار تراجع للاسبوع الثاني على التوالي في السوق اللبنانية الا ان التداول في العملة الامريكية استمر عند الحد الاعلى للنطاق السعري للتدخل في سوق الصرف الذي يتبناه البنك المركزي اللبناني. وقال سمسار ان الاسبوع الحالي كان هادئا ايضا وان الطلب كان محدودا بل انه سجل هبوطا طفيفا مقارنة بمستواه في الاسبوع الماضي. وقال المتعاملون ان البنك المركزي ظل المورد الرئيسي للدولارات في السوق مشيرا الى تراوح نطاق التدخل السعري الذي يتبناه البنك بين 1501 ليرة و1514 ليرة للدولار. كما توقع متعامل اخر ان يستمر تداول الدولار عند تلك المستويات ما لم تسفر الخطوات التي قطعتها الحكومة اللبنانية في الاونة الاخيرة على طريق الاصلاح الاقتصادي عن بعض النتائج الملموسة. وقال سمسار اخر ان المستثمرين شهدوا بداية هذا الاصلاح الاقتصادي وانهم الان في انتظار النتائج. وتعهدت الحكومة اللبنانية بالمضي قدما في خططها للخصخصة واعادة الهيكلة الاقتصادية التي ترمي الى تقليص الدين العام الكبير البالغ قيمته 24 مليار دولار. وبدأت الحكومة برنامج اعادة الهيكلة بمحطة التليفزيون التي تمتلكها وذلك بتسريح مئات العاملين فيها في فبراير ومضت قدما في هذا السبيل في الشهر الماضي بخفضها لحجم العمالة في شركة طيران الشرق الاوسط التي تعاني من نزيف خسائر والتي ترمي الدولة الى بيعها. وتعهد رئيس الوزراء رفيق الحريري بمواصلة خططه للاصلاح الاقتصادي على الرغم من احتجاجات واضرابات عديدة نظمها موظفون ونقابات عمالية. ـ رويترز