للتدريب الصيفي في غرفة تجارة وصناعة دبي مفهوم مغاير عنه في بقية المؤسسات والدوائر المحلية، والتي تستقبل اعداداً من طلاب وطالبات المراحل الدراسية المختلفة صيفاً، ومن بينهم المنتسبون للجامعات والكليات المتخصصة في مجالات شتى، بحيث يحمل جميع المتدربين في الغرفة بطاقات عمل اسوة ببقية موظفيها الامر الذي دفعهم لبذل جهود متميزة في انجاز مختلف المعاملات والمهمات المسندة اليهم طوال فترة تدريبهم الصيفي، وذلك على مستوى الادارات المتباينة. دورة تدريبية اكدت شيخة سعيد المنصوري ـ مسئول شئون الموظفين في غرفة تجارة وصناعة دبي ان التدريب الصيفي يشكل مرحلة هامة من مراحل اعداد الشباب من طلبة المدارس والجامعات على حد سواء لدخول سوق العمل من خلال التعرف إلى ابرز احتياجاته وميكانيزمات الانتاج وخدمة العملاء في مؤسساته وشركاته المتعددة، كما انها تعد فترة اشبه ما تكون بالدورة التدريبية المكثفة، بحيث يتلقى المتدربون خلالها كماً ونوعاً من البيانات الحديثة والمعلومات التي قد تفيدهم في اجراء ابحاث وتقارير في مجال معين. وحول عدد المتدربين بينت شيخة انه يبلغ 17 متدرباً ومتدربة موزعين على الادارات المختلفة للغرفة بدءاً بادارة التوثيق التجاري وادارة شئون العضوية مروراً بادارة البحوث والدراسات، وتقنية المعلومات، العلاقات الخارجية، الشئون الادارية وصولاً إلى ادارة الشئون المالية والمحاسبة والمشتريات والشئون القانونية. وتمتد فترة التدريب الصيفي في غرفة تجارة وصناعة دبي من 30 يونيو وتستمر لغاية 29 اغسطس المقبل، وقد تم تقسيم المتدربين على كافة الادارات بعد القيام باجراء مسح حول احتياجات هذه الادارات خلال شهرين تقريباً ومن ثم وزع المتدربون بحسب تخصصاتهم الدراسية، وذلك بهدف تحقيق الاستفادة لهم بقدر مستويات ادائهم. تفاعل مع العملاء وذكر مسئول شئون الموظفين بالغرفة ان اكتساب المهارات والمعارف في مجال من المجالات او صقلها، بالاضافة إلى تطبيق المعاملات والاجراءات على تنوعها، من بين اهم الاهداف التي وضعتها الغرفة نصب عينيها ضمن خطتها التدريبية للطلاب والطالبات خلال الصيف ناهيك عن اتاحة الفرصة امامهم للتعامل بصورة مباشرة مع مختلف عملاء الغرفة ومراجعيها، مما يعزز ثقة المتدربين بقدراتهم في التفاعل والتعاطي يومياً مع متطلبات الجمهور من الجنسيات المتعددة وحتى على صعيد اللغة الانجليزية لاشك ان المتدربين سيصبحون بعد انتهاء فترة تدريبهم اكثر اجادة ودراية بها، سيما مع المامهم ببعض المسميات والمصطلحات التي تتعلق بطبيعة ما يؤدونه من مهام. إلى ذلك اوضحت ان العديد من المتدربين يستخدمون جهاز الكمبيوتر في سبيل اتمام بعض الاجراءات اللازمة، وبالتالي يتم تعريفهم إلى برامج جديدة ومتطورة في الوقت ذاته تماشياً مع المتطلبات العصرية، بحيث لا ينظر اليهم بوصفهم متدربين صيفيين فقط، بل ان بعضهم يقوم بانجاز واجبات عادة ما يتولاها موظفون من الغرفة ممن يقضون حالياً فترة اجازاتهم السنوية، وعلى المستوى العملي اثبت المتدربون حماساً ورغبة حقيقيين في التجاوب مع التجارب والمواقع المختلفة. تطبيقات عملية وعن مدى استفادته من التدريب يوضح مانع الكندي في المرحلة الثانوية انه يعمل على انجاز خدمات للعملاء يومياً بواسطة الاعتماد على بعض التقنيات الحديثة، بحيث استخدم الماسح الضوئي (السكانر) واتبع طرق دقيقة في مراجعة بعض المعاملات مثل التدقيق على التوقيعات، الامر الذي يتطلب مراعاة عنصر الدقة، إلى جانب السرعة للمحافظة على جودة اداء الخدمة. واضاف انه يدرك حالياً الفرق تماماً بين المواد النظرية التي يتلقاها اثناء دراسته والواقع العملي على ارض التطبيق. يصف نصيب عتيق تجربته بقوله:'' انظر إلى فترة التدريب على انها تجربة رائعة ومفيدة في الوقت ذاته، بحيث تختلط مع اقرانك من المتدربين مع بقية موظفي غرفة تجارة وصناعة دبي لتأدية المهام المتنوعة، بدرجة الالتزام والمسئولية ذاتها تقريباً، وهو ما يدفعنا للعمل والمثابرة وبجد وجهد متواصلين، خصوصاً واننا نحمل معنا بطاقات تسجل ساعات دوامنا بدءاً بالحضور وحتى الانصراف. اما بالنسبة لميرة بن طوق في الصف الاول الثانوي فقد اكدت ان وقوفها وراء (الكونتر) او اكشاك خدمة العملاء اكسبها الكثير من المرونة في كيفية توفير كافة الاحتياجات التي يتطلع العميل اليها خصوصاً انها المرة الاولى التي تستغل فيها اجازتها الصيفية في الانضمام إلى التدريب. عيسى المطوع يبين انه لا يستغنى عن برامج معينة للكمبيوتر وجهاز الفاكس في قسم الحسابات بعد ان اقتصر دوره في التدريب الصيفي لعام 2001 في الغرفة كذلك على قسم الملفات، وابدى حرصه على المشاركة في التدريب لعام 2002 نظراً لما يمثله التدريب في استثمار امثل للوقت والجهد. خديجة عنبر خريجة دبلوم في تكنولوجيا المكاتب من كلية التقنية العليا بدبي، اعربت عن املها في ان تساهم فترة تدريبها في تهيئتها بالدخول في سوق العمل، فاحتكاكها المباشر بالزبائن ساعدها على تقوية (انجليزيتها) كما زاد من احساسها بالمسئولية ازاء المهام المسندة اليها. وقالت عنود سيف من جانبها ان العمل في ادارة العلاقات الخارجية بالغرفة دفعها لاتقان مجموعة من المهارات التي تحتاج إليها خلال مرحلتها الدراسية كما انه من المفيد ايضاً الاطلاع عن كثب على الاجراءات والمراحل المتعددة للمعاملات المختلفة في واحدة من المؤسسات العاملة في الدولة. وبين عيسى بوفروشه انه لا يتردد في اللجوء إلى الموظفين في الغرفة وذلك لطلب المساعدة والتوجيه اذا ما تعرض لموقف ما او امر جديد، لأن ما يهم في نهاية المطاف هو الاحاطة والتعلم خلال فترة التدريب قدر المستطاع. محمد زين طالب في كلية اتصالات ومتدرب يشير إلى ان مهمته تتمثل في التدقيق على المعاملات المتصلة بشهادات المنشأ وبذلك يتسنى له التعرف عن كثب على حركة ونشاط القطاع التجاري بصورة عامة لامارة دبي، واضاف انه من الضروري التركيز في كل اشارة واردة اثناء عملية التدقيق والتمييز بين معاملة واخرى بحسب رقم المعاملة وتاريخها. كتبت لولوة ثاني: