هددت شركة اسمنت النفيضة التونسية التي تملك شركة يونيلاند الاسبانية حصة الاغلبية فيها بالغاء خطة استثمار 180 مليون دينار «123.37 مليون دولار» اذا لم تقم تونس بتحرير اسعار الاسمنت. وقال طاهر غنيمة المدير التنفيذي بالشركة لرويترز امس الأول «مجموعة يونيلاند مستعدة لاسقاط خطة استثماراتها اذا لم تنفذ الحكومة تحرير الاسعار». وتأتي الاستثمارات المقترحة في اطار اتفاق يونيلاند مع الحكومة عندما اشترت الشركة حصة 87.86% من اسهم شركة النفيضة مقابل 145 مليون دولار في عام 1998. ويقضي الاتفاق بان تتخلى الحكومة عن نظام التسعير الرسمي بحلول مايو عام 2002. ويقول مسئولون من قطاع الاسمنت ان اتصالاتهم بمسئولي الحكومة اقنعتهم ان الحكومة مازالت تتخاذل عن تحرير الاسعار اذ انها تعتبر الاسمنت «سلعة اجتماعية». واسعار الاسمنت في تونس اقل حاليا من مستوياتها في دول اخرى بمنطقة البحر المتوسط. وتقول المصادر ان سعر الطن في تونس يبلغ نحو 35 دولارا بالمقارنة مع اكثر من 50 دولارا في دول مجاورة. وتفيد بيانات رسمية ان سوق الاسمنت التونسية نمت بنسبة 8% في عام 1999 و14% في عام 2000 بالمقارنة مع متوسط نمو بلغ 3% في الفترة من 1981 الى 1991. وقال غنيمة ان 120 مليون دينار من اجمالي 180 مليون دينار تعتزم يونيلاند استثمارها ستوجه الى اقامة خط انتاج لزيادة الطاقة الانتاجية للمصنع الى 2.15 مليون طن من 1.2 مليون طن حاليا. وبقية المبلغ من المقرر استثماره في تمويل تحديث نظم الانتاج في مصنع الاسمنت. وشركة اسمنت النفيضة واحدة من اربع شركات حكومية بيعت لمستثمرين من القطاع الخاص منذ ان بدأت الحكومة برنامج خصخصة قطاع الاسمنت في عام 1998. ويبلغ اجمالي طاقة انتاج الاسمنت في تونس نحو خمسة ملايين طن سنويا. وتتوقع شركة النفيضة تحقيق ارباح صافية تبلغ نحو عشرة ملايين دينار في عام 2001 بالمقارنة مع سبعة ملايين في عام 2000. ـ رويترز