صرح مسئول من رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (آسيان) أمس بأنه لا ينبغي على المنطقة أن تحمل الصين مسئولية مشكلاتها الاقتصادية، بل عليها أن تسعى إلى التكامل الدولي بدلا من ذلك. وصرح رودولفو سيفيرينو أمين عام آسيان للصحفيين في بداية اجتماعات المسئولين التي تهدف إلى التحضير لاجتماعات وزراء خارجية الدول العشر الاعضاء في الرابطة قائلا «لا نستطيع أن نحسد الصينيين على الاستثمارات التي يجتذبونها». وقال «العالم كله يمر بأوقات عصيبة، ولكنني أتنمى أن يكون ذلك مجرد جزء فقط من دورة التجارة والاعمال .. ولسوء الحظ، هناك تزامن (في المشكلات): تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، الاوقات الصعبة التي يمر بها (اقتصاد) أوروبا، واستمرار حالة الكساد في اليابان». وقال «إننا نحاول التعامل معها من خلال دفع عجلة التكامل الاقتصادي». وأوضح سيفيرينو أن إحدى الخطوات المهمة في هذا الشأن هي إزالة الحواجز والقيود التجارية بين أعضاء آسيان خلال الاعوام القليلة المقبلة. يشار إلى أن ما يطلق عليه منطقة تجارة الاسيان الحرة سوف تخفض قيمة التعريفة الجمركية ما بين صفر وخمسة في المائة بحلول عام 2003 بالنسبة لدول الرابطة المتقدمة، وبحلول عام 2006 بالنسبة للدول الافقر بها ككمبوديا ولاوس وميانمار وفيتنام. غير أن الصورة في جنوب شرق آسيا باتت غير مشرقة، إذ أعلن بنك التنمية الاسيوي أن معدل النمو في المنطقة سوف ينخفض إلى أربعة في المائة هذا العام من نسبة 1.5 في المائة عام 2000. يشار إلى أن انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية يعتبر فرصة كبيرة لتحقيق الانتعاش في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، غير أن سيفيرينو قال أن آسيان من الممكن أن تستفيد من مثل هذا التطور. وقال «إذا ما تم تقليل الحواجز (الجمركية) الصينية المفروضة على صادرات آسيان للصين، فإن ذلك سيكون من مصلحتنا». وقال أن الاستثمارات الاجنبية الهائلة التي تتدفق على الصين لا ينبغي أن تكون عائقا أمام المنطقة. وأضاف «على الرغم من انخفاض الاستثمارات في آسيان، فإن السبب في ذلك ليس الصين وحدها. إن السبب في ذلك هو تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، والمخاوف من الموقف السياسي في بعض بلدان آسيان». ـ د.ب.أ