اعرب رئيس الاحتياطي الفدرالي الامريكي آلن جرينسبان عن تشاؤمه حيال الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم تاركا الباب مفتوحا امام خفض جديد لنسب الفائدة. وقال جرينسبان خلال عرضه التوقعات الاقتصادية نصف السنوية امام الكونجرس ان «شكوكا كبيرة» لا تزال تثقل النشاط الاقتصادي مشددا على انه «في حال تواصل هذا الوضع يجب جعل السياسة النقدية اكثر مرونة». ومن شأن مواصلة سياسة خفض نسب الفائدة ان تنشط النمو المترنح. وسبق للاحتياطي الفدرالي ان خفض نسبة الفائدة الرئيسية بمعدل 75،2% منذ يناير الماضي لمواجهة التباطؤ المفاجئ في النمو. واوضح غرينسبان «لم نخرج من المأزق بعد والاوضاع مستمرة في التدهور» واعرب عن الامل في حصول تحسن اقتصادي بحلول نهاية العام الحالي. وشدد جرينسبان المسئول عن السياسة النقدية الامريكية «ان ثمة مخاطر بتزايد ضعف النشاط في حال لم تظهر مؤشرات ملموسة اضافية لتصحيح المخزونات ونفقات الاستثمار». ويخشى جرينسبان على ما يبدو ازدياد خطر وقوع انكماش يقدر محللون اقتصاديون فرص حدوثه ب40% في حين يبقى خطر التضخم ضئيلا. وبات البنك المركزي الاميركي يعول على نسبة نمو اجمالي الناتج المحلي تتراوح بين 25،1 و2% هذه السنة في مقابل 2 و5،2% قبل خمسة اشهر. كما يتوقع ارتفاع نسبة البطالة الى 5% في مقابل 5،4% في الربيع. لكن الاحتياطي الفدرالي متفائل بالنسبة للعام 2002 مع تحسن كبير للاقتصاد ويتوقع ان تتراوح نسبة النمو بين 3 و25،3%. واعتبر جرينسبان اخيرا ان التعثر الكبير في النشاط الاقتصادي لدى كبار شركاء الولايات المتحدة التجاريين في اوروبا وآسيا وامريكا اللاتينية «يعزز التباطؤ في كل من هذه الاقتصادات» مشددا على ان «الضعف قد يأتي من تراجع الطلب في بقية العالم وفي الولايات المتحدة على حد سواء». أ.ف.ب
