اشادت وزارة التجارة والاقتصاد ومؤسسات ورجال اعمال بقرار الامارات اعفاء السلع الفلسطينية من الرسوم والضرائب وابدى د. سعدي الكرنز وزير الصناعة ترحيبه بتلك التسهيلات التي اعلنت تطبيقا لقرارات الجمعية العربية في عمان مؤخراً، واكد ان القرار يمكن الصناعة الفلسطينية من المنافسة خاصة في جانب الجودة وقال ستكون لدينا القدرة على المنافسة بالسعر والجودة وستعزز قدرتنا على تنمية صادراتنا والصناعات الفلسطينية المختلفة وهو ما يسهم في التخفيف من واقع العجز في الميزان التجاري وتعزيز الاقتصاد وفك ارتباطه بالاقتصاد الاسرائيلي. وتشير التقارير ان القطاع الصناعي الفلسطيني خسد خلال الشهور الستة الماضية ما لا يقل عن 800 مليون دولار بينما بلغت الخسائر في الاقتصاد الوطني قرابة 4 مليارات دولار حتى نهاية عام 2000 وتعتبر اوساط اقتصادية فلسطينية ان القطاعات الاقتصادية الفلسطينية مؤهلة وجاهزة للاستفادة من هذه الخطوة خصوصاً القطاع الزراعي والصناعي اذا ما تم تنفيذ هذه القرارات فعلياً لدى الدول العربية التي اتخذتها. من ناحية ثانية بدأت الجهات المعنية في السلطة والقطاع الخاص الفلسطيني في دراسة سبل الاستفادة من هذه التسهيلات وبدأت في اتخاذ الاستعدادات اللازمة ومتابعة تنفيذ ما صدر من قرارات على الصعيد العربي عامة. وقال احمد هاشم الزغبي رئيس اتحاد الغرف التجارية المهمة ان الدول العربية فتحت امامنا الباب واضاف يجرى الآن بحث كيفية تسويق منتجاتنا والاصناف التي يمكن تسويقها..الخ. ووصف د.صلاح عبدالشافي مدير المركز الفلسطيني للتجارة العالمية ان هذه التسهيلات «خطوة ايجابية يجب ان تتلوها خطوات واجراءات وتعليمات على المعابر والحدود والجمارك لتنفيذها» واضاف لن يكون بالامكان الاستفادة من هذه التسهيلات بدون سهولة في حرية خروج البضائع عبر المعابر من مناطق السلطة الفلسطينية وقال (انها فرصة للصناعة الوطنية لتثبت كفاءتها بالجودة والنوعية). واوضح الكرنز ان وزارته اعدت قائمة بحوالي 160 سلعة منتجة في المناطق الفلسطينية ومؤهلة للتصدير للاسواق العربية وقد بعثت بها إلى سفرائنا في تلك الدول للبحث في اجراءات التسويق. وقال ان فتح الاسواق العربية وزيادة التبادل معها سيكون له انعكاس ايجابي على كافة المستويات واعلن الكرنز ان لدى الفلسطينيين اذا امكنهم التعامل بصورة فعالة القدرة على زيادة الصادرات بما قيمته 500 مليون دولار في العام. مشيراً إلى ان هذه البضائع تشمل منتجات الاحذية والجلود ومنتجات البحر الميت ـ الاغذية ـ المنتجات الكيماوية والمعدنية ـ والحجر والملابس و غيرها. ودعا عبدالشافي إلى ضرورة ازالة كثير من العوائق البيروقراطية وحث وزارة التجارة والقطاع الخاص على استغلال التسهيلات والتوجه إلى الاسواق الخليجية من اجل التخلص من حالة عدم التوازن في الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد على اسرائيل. وكشف عبدالشافي ان لدى القطاع الخاص الفلسطيني خطة لفتح مراكز لتسويق المنتجات الفلسطينية في تلك الدول على غرار ما كان في قطر. واعتبر كل من الزغبي وعبدالشافي ان القيود الاسرائيلية هي عقبات لا يمكن التقليل من خطورتها للاستفادة من تلك التسهيلات. من ناحية اخرى اوضح طلال ناصر الدين رئيس اتحاد الصناعات ان الاعفاءات الجمركية والضريبية التي اعلنتها الامارات ودول عربية اخرى تظل رمزية بالنسبة للمنتجات الفلسطينية حيث انها تبقي القدرة على المنافسة محدودة واعتبر ان فرض عدد من الدول كالسعودية شروطها سواء بما يتعلق بمطابقة المواصفات السعودية وبضرورة موافقة وزارة البيئة والصحة هناك بانها كلها شروط تعجيزية وبالتالي يصعب تطبيق القرارات بصورة عملية في عدة مجالات كالادوية وغيرها. غزة ـ ماهر ابراهيم: