سجل تقرير اقتصادي لدائرة تخطيط ابوظبي ارتفاع القيمة المضافة في الصناعات التحويلية بالامارة إلى 13.980 مليار درهم عام 2000 مقابل 8.440 مليارات درهم عام 1995. وبمعدل نمو سنوي 10.6%. ويشير التقرير إلى ان مقدار القيمة المضافة في نشاط الصناعة البترولية والبتروكيماوية وتسييل الغاز يمثل نسبة كبيرة تقارب 80% من اجمالي القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية اذ حققت نموا مضطرداً من 6.931 مليارات درهم بالاسعار الجارية عام 1995 إلى حوالي 10.904 مليارات درهم عام 2000. وارجع التقرير اسباب هذه النسبة المرتفعة لهذا النشاط كون قطاع الصناعات التحويلية في امارة ابوظبي يستند اساساً على انشطة تصنيع وتكرير المنتجات البترولية وصناعة تسييل الغاز وصناعة الاسمدة والصناعات الكيماوية الاخرى وهي تعتبر صناعات ضخمة ومردودها الاقتصادي كبير. وبالنسبة لانشطة الصناعات التحويلية الاخرى غير البترولية فلا تزال تساهم بنسبة قليلة في اجمالي القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية ولكن ذلك لا يقلل من النمو المتصاعد في قيم هذه الانشطة، اذ زادت من نحو 1509.0 ملايين درهم بالاسعار الجارية في عام 1995 إلى حوالي 3076.0 مليون درهم في عام 2000 ويعزي هذا النمو المضطرد إلى التوسع الذي حدث في نشاط الصناعات الغذائية والمشروبات ونشاط الصناعات المعدنية الاساسية، إلى جانب نمو نشاط منتجات التعدين غير المعدنية مثل صناعة الاسمنت والطابوق. ويوضح التقرير ان مدى اهمية القطاع في الهيكل الاقتصادي لامارة ابوظبي تبرز من خلال مساهمته النسبية في الناتج المحلي للامارة مقارنة ببقية القطاعات الاقتصادية، اذ نلاحظ ان مساهمته قد زادت خلال الفترة قيد الدراسة من نحو 9.3% عام 1995 إلى حوالي 9.6% في عام 2000 وهذا بالتأكيد توجه ايجابي في الهيكل الاقتصادي للامارة نحو اقامة اقتصاد متوازن يهدف إلى توسيع قاعدة الانتاج الصناعي وصولاً لتحقيق استراتيجية تنويع مصادر الدخل. وبالنسبة لتطور انتاج الصناعات الرئيسية يشير التقرير إلى ان تجربة امارة ابوظبي في مجال التصنيع تعتبر حديثة نوعاً ما، ولكن خلال فترة زمنية قصيرة تطورت العديد من الصناعات بصورة ملموسة واصبحت لها اسهاماتها الواضحة في نمو الانتاج الصناعي وزيادة القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية وبالتالي المساهمة في تنويع مصادر الدخل. ويلاحظ التقرير تطور انتاج بعض السلع الصناعية الرئيسية في الامارة بمؤشرات كمية وذلك للفترة 1995 ـ 2000 علماً بأن هذا التطور الكمي شمل الانتاج في اهم السلع سواء كان على صعيد نشاط الصناعات البترولية والبتروكيماوية والغاز الطبيعي المسال والاسمدة والبلاستيك وغيرها، وايضا على صعيد انشطة الصناعات التحويلية الاخرى كنشاط الصناعات الغذائية مثل تعليب وتجميد الخضراوات والطحين والاعلاف والمياه المعدنية، وكذلك نشاط خامات التعدين غير المعدنية مثل الاسمنت وبعض الصناعات الاخرى. ونظرا لاهمية هذه الصناعات في مسيرة التنمية الصناعية في المرحلة المقبلة، فإنه من الضروري استمرار تطويرها والعمل على توسيع عدد من الصناعات القائمة وزيادة حلقات التصنيع الامامية والخلفية في بعضها الآخر. وفيما يتعلق باجمالي تكوين رأس المال الثابت، يشير التقرير الى ان قطاع الصناعات التحويلية يعتبر من القطاعات المؤهلة لدور قيادي في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق تطلعات الامارة في خلق اقتصاد متوازن ومتنوع المصادر وفي هذا الاطار قامت الجهات المسئولة بانفاق المزيد من الاستثمارات تجاه كافة الانشطة الصناعية بل ساهمت في زيادة الوعي بأهمية الاستثمار في هذا القطاع الرائد. ان اجمالي تكوين رأس المال الثابت في قطاع الصناعات التحويلية للفترة 1995 ـ 2000 قد زاد من نحو 7،3897 مليون درهم في عام 1995 الى حوالي 5،4462 مليون درهم في عام 2000، وقد تركزت معظم الاستثمارات في نشاط الصناعات البترولية والبتروكيماوية وتسييل الغاز بسبب ضخامة المنشآت الصناعية في هذا النشاط حيث تم الانفاق على مشاريع مضاعفة الطاقة الانتاجية لمصنع تسييل الغاز لشركة ادجاز في جزيرة داس الى جانب مشاريع زيادة الطاقة الانتاجية لمصفاتي ام النار والرويس مصانع تعبئة الغاز وزيوت السيارات المحركات وغيرها. اما بالنسبة للصناعات التحويلية الاخرى غير البترولية مثل الصناعات الغذائية والورق ومنتجات خدمات التعدين غير المعدنية والصناعات المعدنية الاساسية فقد ارتفعت من نحو 5،937 مليون درهم في عام 1995 الى حوالي 9،1414 مليون درهم في عام 2000، وهذه الزيادة حدثت بفضل ما تنفقه الحكومة تجاه هذا النشاط وكذلك الاستثمارات المتزايدة من قبل القطاع الخاص. وبالنسبة لقطاع الماء والكهرباء والغاز يعتبر هذا القطاع حسب التقرير احد المكونات الرئيسية للبنى التحتية، ذات الاثر الكبير على عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد اتسم هذا القطاع بالنمو المستمر لطبيعة ارتباطه بكثير من الانشطة سواء لاغراض الاستخدام المنزلي او لمتطلبات القطاعات الاقتصادية الاخرى حيث يفترض انشاء العديد من محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع لمواكبة النمو السكاني والتطور الصناعي والزراعي والتجاري للامارة. ويبدو واضحاً ان اثر هذه التوسعات ينعكس على الزيادة الكبيرة في كميات انتاج الماء والكهرباء حيث تبنت هيئة مياه وكهرباء ابوظبي استراتيجية تتعلق بتطوير قطاع الانتاج تمتد حتى عام 2010، وترتكز هذه الاستراتيجية على رفع القدرة الانتاجية من 3500 ميجاواط حالياً الى حوالي 6964 ميجاواط في عام 2005، وتتواصل الزيادة للأعوام المقبلة. وعلى صعيد انتاج المياه تسعى استراتيجية الهيئة الى مضاعفة القدرة الانتاجية من 262 مليون جالون حالياً الى 400 مليون جالون في عام 2005، ثم تتواصل زيادة الانتاج في الاعوام التالية. وبما ان التوسع في الانتاج ورفع القدرة الانتاجية ينطوي على تكاليف اضافية، فقد وضعت الهيئة في اعتبارها خطة بخصخصة كامل قطاع الانتاج، وهي خطوة ستؤدي الى تخفيض التكاليف الناجمة عن التوسع في رفع القدرة الانتاجية لكل من الماء والكهرباء، كما ان خطة الربط الكهربائى المزمع اقامتها ستؤدي الى خفض التكاليف في الامارة حين يتم الربط بين شبكتي الكهرباء في الامارات وسلطنة عمان. وقد حققت المشروعات الجاري تنفيذها في السنوات الاخيرة قفزات كبيرة في الكميات المنتجة من الماء والكهرباء، فقد بلغت الطاقة المولدة من الكهرباء 9،11156 جيجاواط/ساعة في عام 1995 يتوقع لها ان ترتفع الى 19260 جيجاواط/ساعة في عام 2000 اي بنسبة زيادة 7،72% عن عام 1995، وفي الوقت نفسه يتوقع ان ترتفع الكميات المنتجة من المياه من 62530 مليون جالون في عام 1995 الى 75340 مليون جالون في عام 2000 اي بنسبة ارتفاع قدرها 5،20% عن عام 1995. ويوضح التقرير ان اجمالي القيمة المضافة لقطاع الماء والكهرباء قد بلغت 8،1577 مليون درهم في عام 1995، ارتفعت الى 7،2012 مليون درهم في عام 1996 اي بنسبة 7،27%، ثم ارتفعت الى 2162 مليون درهم في عام 1999 فقد وصلت الى 2393 مليون درهم اي بنسبة زيادة بلغت 6،5%، ومن المتوقع ان ترتفع الى 2517 مليون درهم في عام 2000 اي بنسبة 2،5%. ويبين التقرير ان الاستهلاك السنوي من الكهرباء قد ارتفع من 7،8957 جيجاواط/ساعة في عام 1995 الى 16520 جيجاواط/ساعة في عام 2000 اي بنسبة ارتفاع بلغت 4،84% عن عام 1995، بينما ارتفع متوسط استهلاك الفرد من الكهرباء من 6،9504 كيلوواط/ساعة في عام 1995 الى 15255 كيلوواط/ساعة في عام 2000 اي بنسبة زيادة بلغت 5،60% عن عام 1995. اما الاستهلاك السنوي من المادة فقد بلغ 7،56976 مليون جالون في عام 1995، ارتفع الى 70800 مليون جالون في عام 2000 اي بنسبة زيادة بلغت 3،24% عن عام 1995. كما ارتفع استهلاك الفرد من الماء في المتوسط من 1،60455 جالون في عام 1995 الى 65379 جالون في عام 2000 اي بنسبة زيادة 1،8% عن عام 1995. ومن المؤشرات الهامة التي يمكن استنباطها من بيانات الماء والكهرباء هي مؤشرات الانتاج والاستهلاك ومعدلات التغيير، فقد ارتفع مؤشر انتاج الكهرباء من 9،11154 جيجاواط/ساعة في عام 1995 الى 19260 جيجاواط/ساعة في عام 2000 وبمعدل زيادة سنوية تبلغ 5،11%، وفي الوقت نفسه ارتفع الاستهلاك العام من الكهرباء من 7،8957 جيجاواط/ساعة في عام 1995 الى 16520 جيجاواط/ساعة في عام 2000، وبمعدل زيادة سنوية تبلغ 13%، وبالرغم من أن هذه النسبة في الاستهلاك السنوي تفوق نسبة الزيادة السنوية في الانتاج، الا أنها لاتبعث على القلق في ضوء الهامش الكبير بين حجم الانتاج من الطاقة وكمية الاستهلاك. شهد ايضا استهلاك الفرد من الكهرباء تغيراً في فترة الدراسة حيث ارتفع من 6،9504 كيلوواط/ساعة في عام 1995 الى 15255 كيلوواط/ساعة في عام 2000 وبمعدل زيادة سنوية بلغت 9،9%. أما الانتاج السنوي من المياه فقد ارتفع من 62530 مليون جالون في عام 1995 الى 75340 مليون جالون في عام 2000 وبمعدل نمو سنوي بلغ 8،3%. وفي الفترة نفسها ارتفع الاستهلاك العام من المياه من 7،56976 مليون جالوناً في عام 1995 الى 70800 مليون جالوناً في عام 2000 وبمعدل زيادة سنوية تبلغ 4،4%، وهنا أيضا بالرغم من الارتفاع النسبي في معدل الاستهلاك من الماء، فإن الهامش بين كمية الانتاج وكمية الاستهلاك مازال كبيراً. ارتفع كذلك استهلاك الفرد من الماء من 1،60455 جالون في عام 1995 الى 65379 جالون في عام 2000 أي بمعدل نمو سنوي يبلغ 6،1%، هذا وقد ارتفع عدد السكان في فترة الدراسة من 942463 فرداً في عام 1995 الى 1082917 فرداً في عام 2000، أي بمعدل نمو سنوي قدره 8،2%، وهي نسبة لاتخل بنسب الزيادة في أي من الانتاج أو الاستهلاك. وقد بلغت قيمة الاستثمارات المحلية الثابتة في هذا القطاع ما مقداره 2،3297 مليون درهم في عام 1995، أي بنسبة 2،12% من الاجمالي في العام المذكور، بينما بلغت 0،2295 مليون درهم في عام 2000 أي بنسبة 4،8% من الاجمالي في نفس العام، ويبدو جلياً من هذه النسب أن أهمية الاسثتمارات في هذا القطاع تظل أهميتها في تزايد رغم انخفاض القيمة المطلقة لهذه المنصرفات التطويرية، بل ان هذه القيم مرشحة للصعود في ضوء الاستراتيجية المرسومة الهادفة الى رفع القدرة الانتاجية لكل من الكهرباء والماء. إلا ان الصعود المتوقع في قيم الاستثمارات ربما يحد منه الى حد كبير التوجه نحو خصخصة بعض قطاعات الانتاج والتوزيع التي ستؤدي كما هو متوقع الى تخفيض التكاليف الذي يعد أحد أهم سمات الخصخصة. كما ان خطط الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون والتي بموجبها سيتم ربط شبكتي الكهرباء في الامارات وسلطنة عمان، ستؤدي بدورها الى المزيد من خفض التكاليف، حيث يمكن الاستعانة بقدرات التوليد الفائضة في أحد البلدين كاحتياطي للبلد الآخر. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: