جاءت الامارات عامة ودبي خاصة في مقدمة الدول المتقدمة في مجال رقابة الاغذية والصحة العامة وذلك بناء على نتائج الاستفتاء الذي اجرته احدى كبريات المجلات السياحية البريطانية وصنفت الدولة، وامارة دبي خاصة ضمن الدول السياحية الخالية من الامراض المنقولة بواسطة الاطعمة بالنسبة للسياح حيث ضمت اللائحة دولتين فقط في العالم ضمن الدول الخالية من الامراض هما الامارات والسويد. واكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان نتائج الاستبيان تؤكد سلامة الاجراءات والاشتراطات التي تتخذها الجهات المسئولة حرصا على سلامة المستهلكين المقيمين منهم والسياح حيث تلعب اجهزة الرقابة في البلديات دورا مهما في رقابة الاغذية والمشروبات المقدمة مما جعل الدول تتبوأ هذه المكانة المتقدمة. وقال ان بلدية دبي تضع سلامة المستهلكين ضمن اولوياتها فسنت الاشتراطات والاوامر المحلية وتمارس دورا رقابيا على مؤسسات الاغذية والمشروبات للتقييد بشروط الصحة والسلامة علاوة على الدورات التوعوية والتدريبية التي تقيمها للعاملين في تلك المؤسسات من منطلق تكاملية الادوار مشيرا إلى ان البلدية تشدد اجراءاتها الرقابية خلال فترة اقامة الاحداث الترويجية والسياحية مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي وغيرها من الاحداث التي تذخر بها دبي. وقال ان تقرير المجلة يعتبر شهادة في حق للمستوى العالي للصحة العامة ورقابة الاغذية في الامارات سواء بالنسبة للسياح او السكان او المقيمين، حيث ان مؤسسات الاغذية والمشروبات في الامارات عامة ودبي خاصة تقدم مستوى عاليا من النظافة والسلامة»، واضاف قائلاً: «انه ليس من المفاجيء ان يستمتع زوار الامارات باجازاتهم دون حدوث وعكات صحية لهم». فقد جاء في تقرير الذي تم نشره في العدد الاخير من المجلة البريطاينة «هوليدي وتش» ان 11% من المسافرين يعانون من مختلف انواع الامراض اثناء السفر، حيث تعتبر اوجاع المعدة الاوسع انتشارا في معظم دول العالم باستثناء الامارات والسويد، حيث وجدانهما من اكثر الوجهات السياحية امانا من حيث الاطعمة المقدمة اذ لم تسجل اية تقارير عن امراض فيها من قبل السياح، على عكس بيرو التي وجد بانها من اخطر المناطق صحيا حيث ذكر في التقرير بأن ثلثي السياح عانوا من مختلف الامراض اثناء تواجدهم بها اما كينيا فقد ذكر بأن 48% من السياح فيها يعانون من فرصة التعرض للامراض المختلفة. اما في الهند فهناك فرصة 41% في الوقوع في المرض، وتتبعها جمهورية الدومينيك بنسبة 39% تليها مصر 34%، ومن ثم تونس والمكسيك بنسبة 32% فالصين 30%. ومن ناحية اخرى تم تصنيف اوروبا كوجهة آمنة صحيا نوعا ما، حيث جاءت كل من الدانمارك وبلجيكا في المرتبة الثانية بعد السويد امانا بنسبة خطورة قدرت 2%، تليهما بولندا بنسبة 3%، ثم هولندا وجمهورية التشيك بنسبة 4% بعكس المملكة المتحدة التي عاني 5% من السياح اليها من امراض مختلفة. ويذكر ان بلدية دبي ادخلت التقنيات الحديثة في مجال الرقابة والتفتيش على المؤسسات الغذائية وقد استحق البرنامج الفوز بجائزة افضل تجربة ادارية ضمن جائزة دبي للاداء الحكومي المتميز للدورة الماضية وتضمن البرنامج ادخال الكمبيوتر المحمول في عمليات التفتيش استكمالا لخطة تطوير قسم رقابة الاغذية التي تهدف إلى ربط جميع اعمال القسم بواسطة الكمبيوتر بعد الانتهاء من ربط جميع الموانيء البحرية والجوية مع مختبر الصحة العامة بشبكة من الاتصالات بواسطة الحاسب الآلي الذي احدث نقلة نوعية في اسلوب التفتيش وفي اداء القسم. وقد جاءت هذه الفكرة ايمانا من بلدية دبي بضرورة استخدام كل التقنيات الحديثة وتسخيرها لانجاح وتفعيل اداء الموظفين وتقليل الجهد وزيادة الانتاج مع الوصول إلى افضل السبل في خدمة المجتمع والمواطن. فحتى ما قبل عام 1989 كان نظام التفتيش يعتمد كليا على المفتش في تحديد تكرارية الزيارات على المؤسسات التي يقوم بزيارتها ثم يقوم بكتابة تقرير التفتيش للمؤسسة يرفع إلى المسئولين ويقوم بتوثيق زيارته في بطاقة موجودة في المؤسسة واخرى مماثلة موجودة في القسم وبالتالي لم يكن هناك الكثير من المتابعة لفترات الزيارات او المؤسسات التي يتم تغطيتها من قبل المفتش. وفي عام 1989 تم ادخال نظام برمجة الزيارات بواسطة الكمبيوتر بالاستعانة ببعض الخبراء وكانت هذه الزيارات ثابتة لكل نوع من انواع الانشطة وكانت الخطة تطبع اسبوعيا من قبل قسم تكنولوجيا المعلومات بداية الاسبوع وقد واجه القسم مشاكل كثيرة في التطبيق منها عدم انتظام طباعة الخطة وتعطل العمل وتصنيف الزيارات بين المؤسسات الجيدة والمؤسسات البينية وعدم انتظام تطور الخطة في سنة 1992 استحدث قسم رقابة الاغذية نظام التفتيش باستخدام النقاط بالاستعانة باحد الخبراء حيث كانت المؤسسة تغلق عند حصولها على 50 نقطة عن طريق تجميع نقاط المخالفات اعتمادا على قائمة المخالفات وقد قام القسم ايضا باستحداث الارشيف للمؤسسات حيث كان لكل مؤسسة غذائية ملف خاص بها يحتفظ فيها بكل تقارير التفتيش. وفي سنة 1995 ادرك قسم رقابة الاغذية ان هذا النظام لم يعد كافيا لمواكبة التطور في مجال الرقابة الغذائية وقام عن طريق خبرات ذاتية بتطوير نظام سمي نظام تصنيف المؤسسات الغذائية، يقوم هذا النظام اساسا على فكرة تقييم وتقدير الخطورة في المؤسسات الغذائية وتحديد تكرارية زيارات المؤسسة بناء على خطورتها وقد اثبت هذا النظام نتائج جيدة في رفع المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية واعطاء نظرة احصائية عن الوضع الصحي للمؤسسات الغذائية في امارة دبي وقد استخدم لذلك قائمة تفتيش من 63 مخالفة اعطيت لكل مخالفة نقاطا بحسب خطورتها واثبت هذا النظام فعالية عالية في رفع المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية في الامارة. وكانت عمليات التفتيش يدوية وواجه القسم عدة عقبات منها: عدم القدرة على الحصول على نظرة احصائية سريعة عن الوضع الصحي للمؤسسات، وعدم القدرة على الرجوع إلى تواريخ المؤسسات مباشرة من قبل المسئولين في البلدية وعدم القدرة على متابعة اعمال التفتيش اليومية للمفتشين بشكل فعال، بالاضافة إلى احتمالية ضياع تقارير التفتيش وفقدانها. وصعوبة قراءة بعض التقارير بسبب اختلاف خطوط المفتشين وعدم جدولة الزيارات الكترونيا من قبل جهة محايدة وكانت البرمجة تعتمد على المفتش. ومن اجل ذلك كله كان لابد للقسم ان يفكر بتطوير نظام قادر على حل جميع هذه المشاكل ورفع كفاءة التفتيش في هذا المجال فتم ادخال نظام الكمبيوتر المحمول ويهدف إلى تقليل الاعمال الورقية من كتابة تقارير واعداد احصائيات وبالتالي توفير هذا الوقت لاعمال اخرى تهم قضايا التفتيش. وسهولة متابعة الاعمال اليومية للمفتشين من قبل رئيس القسم ورئيس الشعبة عن طريق الاشراف المباشر بواسطة الحاسب الآلي الشخصي الموجود عند رئيس القسم ورئيس الشعبة والمفتش الاول. عدا عن استخدام الاحصائيات بسهولة ويسر حيث يوفر هذا النظام احصائيات تراكمية دائمة عن الاعمال اليومية للمفتشين مع الرسومات البيانية الاحصائية الخاصة بذلك. وسهولة استخراج المعلومات عن تاريخ المؤسسة الغذائية في الميدان او في المكتب حيث يحتفظ النظام بملف لكل مؤسسة يسهل الرجوع اليه في اي وقت. إلى جانب اختصار وقت التفتيش عن طريق توفير كافة البيانات بسهولة عن المؤسسة وعدم امضاء وقت كبير في اعداد التقرير وحساب النقاط حيث يقوم النظام بحساب نقاط الخطورة وتقييم المؤسسة فور الانتهاء من التفتيش. وتقليص الاخطاء الشخصية في حساب الغرامات واعتماد اللوائح. بالاضافة إلى زيادة الامن عن طريق الغاءالاخطاء الناتجة عن فقدان الاوراق كما ويقلل من تأخير دخول البيانات إلى الحاسب الآلي حيث تنتقل جميع البيانات اوتوماتيكيا حين رجوع المفتش إلى القسم ووضع الجهاز على القاعدة الخاصة به. وجدولة الزيارات تلقائيا اعتمادا على تقييم المؤسسة ودرجة الخطورة. وتسهيل عملية الاتصال اليومي بين الادارة والمفتش حيث تظهر امام كل مفتش على شاشة الحاسب الآلي المحمول ما يصدر من بلاغات وتعميمات من قبل الادارة. فضلا عن اعطاء اهمية كبرى لموضوع المتابعة للمخالفات المتعلقة بكل مؤسسة حيث يقوم النظام باعادة برمجة اية زيارة متابعة متعلقة بمخالفات سابقة ويعطيها الاولوية في برنامج العمل اليومي للمفتش.