حقق الميزان التجاري لامارة أبوظبي فائضا كبيرا خلال العام الماضي 2000 ليصل الى 63.6 مليار درهم مقابل 31.1 مليار درهم عام 1995 وبمعدل نمو سنوي خلال السنوات المذكورة. وارجع تقرير اقتصادي لدائرة التخطيط بأبوظبي اسباب ذلك الى الارتفاع في قيم صادرات النفط الخام في الامارة. وتشير البيانات الواردة في التقرير الى ان قيمة الصادرات حققت زيادة بين الاعوام 1995- 2000 عدا عام 1998 الذي اتسم بانخفاض قيمة الصادرات عن عام 1997 بنسبة 23.8% وذلك بسبب انخفاض اسعار النفط الخام، وفيما يخص ارتفاع قيمة الصادرات في السنوات الاخرى فيرجع «حسب التقرير» الى ارتفاع اسعار النفط العالمية والمنتجات البترولية والغاز حيث ارتفعت قيمة الصادرات في عام 2000 الى نحو 84.2 مليار درهم مقابل 48.6 مليار درهم عام 1995 وبمعدل نمو سنوي قدره 11.6% خلال فترة الدراسة. واوضحت النتائج المتعلقة بقيمة الصادرات بدون النفط الخام انها ارتفعت من 12302.8 مليون درهم عام 1995 الى 18283.9 مليون درهم عام 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 8.3% خلال فترة الدراسة، ويرجع ذلك الى ارتفاع قيمة الصادرات من المنتجات البترولية وتسييل الغاز ومزج الزيوت. وتجدر الاشارة الى ان تصدير جزء من النفط على شكل مشتقات بترولية يعتبر مؤشرا لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد كلية على تصدير سلعة واحدة، بالاضافة الى الاستمرار في عملية التغيرات في هيكل الصادرات الاخري التي ترتبط بعملية تصنيع المنتجات النفطية ضمن قطاع الصناعات التحويلية. وقد بلغت قيمة الصادرات السلعية بدون النفط والغاز والمنتجات البترولية 1842.6 مليون درهم عام 1995 وارتفعت الى 2469.9 مليون درهم عام 2000 بمعدل نمو سنوي 6.0% خلال الفترة المذكورة. وهذا يدل على مشاركة الصادرات غير النفطية في زيادة مصادر الدخل القومي الى جانب صادرات النفط الخام والغاز والمنتجات البترولية، علما بان تلك الصادرات غير النفطية شكلت 3.8% من مجموع الصادرات عام 1995 مقابل نحو 3.0% من اجمالي قيم الصادرات عام 2000. وجدير بالذكر، انه بالرغم من ارتفاع قيمة الصادرات غير ان هيكل الصادرات لايزال يعتمد على النفط الخام كسلعة رئيسية للتصدير، وهذا يستدعي مضاعفة الجهود لتنويع القاعدة الانتاجية السلعية وخلق الفرص الملائمة لتنويع الصادرات، حيث يجب التركيز على انشاء صناعات تمتلك فيها الادارة مزايا اقتصادية نسبية خاصة تلك التي تتعلق بالطاقة والمواد الاولية. كما يجب تطوير الانتاج الزراعي والصناعي في الامارة بحيث يساهم في سد جزء من الطلب المحلي على العديد من السلع بالاضافة الى ايجاد مصادر اخرى للدخل من خلال الفائض من الانتاج المحلي لهذين القطاعين. اما بالنسبة للواردات السلعية، فهي تشكل الجانب الثاني المهم في الميزان التجاري، حيث بلغت قيمة الواردات 17514.7 مليون درهم عام 1995 ثم ارتفعت الى 20629.7 مليون درهم عام 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 3.3% خلال فترة دراسة. ويعود سبب ارتفاع قيم الواردات في الامارة الى امور عديدة اهمها توفير احتياجات التنمية من مختلف السلع الرأسمالية والانتاجية، اضافة الى تلبية الاحتياجات من السلع الاستهلاكية لمواجهة ارتفاع مستويات المعيشة في البلاد. كما يرجع ارتفاع قيم الواردات ايضا الى ارتفاع الاسعار العالمية، ويضاف الى ذلك زيادة عدد السكان والتغيرات المستمرة في انماط الاستهلاك، اضافة الى المعارض التجارية السنوية التي لها دور في زيادة النشاط التجاري. وقد اظهرت البيانات ان توزيع الواردات السلعية طبقا للهيكل السلعي لمكوناتها الاستهلاكية والوسيطة والرأسمالية اتسم بالتذبذب عبر السنوات 1995- 2000. فقد شهدت الفترة 1995- 1997 اتجاها تصاعديا للسلع الاستهلاكية والوسيطة، اما الواردات الرأسمالية فقد شهدت اتجاها تنازليا خلال نفس الفترة بالرغم من انها احتلت المرتبة الاولى من اجمالي الواردات حيث شكلت 45.3% مقابل 40.5%، 2.14% للواردات الاستهلاكية والوسيطة عام 1997 على التوالي. وبالنسبة للفترة 1998- 2000 فقد اظهرت البيانات ان الواردات من السلع الاستهلاكية والوسيطة اتجهت نحو الانخفاض في عامي 1998و 1999، بينما ارتفعت الاهمية النسبية للواردات من السلع الاستهلاكية والوسيطة لتشكل 35.1%، 13.3% على التوالي عام 2000. اما بالنسبة للسلع الرأسمالية فقد ارتفعت في عامي 1998 و 1999 ثم عادت الى الانخفاض في عام 2000 لتشكل 51.6% من اجمالي الواردات لنفس العام، علما بان الواردات الرأسمالية كانت تشكل 49.7% من مجموع الواردات عام 1995. وقد حقق الميزان التجاري فائضا مستمرا خلال الفترة، وان كان يتسم بالتقلب والاتجاه نحو الانخفاض عام 1998 مقارنة بعام 1995، حيث انخفض من 31.1 مليار درهم في عام 1995 ليبلغ 26.9 مليار درهم في عام 1998، ثم عاد ليحقق فائضا كبيرا حيث بلغ 63.6% مليار درهم في عام 2000 بمعدل نمو سنوي قدره 15.4% خلال الفترة 1995- 2000 نتيجة لارتفاع قيم صادرات النفط الخام في الامارة. ويساهم هذا الفائض في تكوين فائض ميزان المدفوعات في الامارة مما يدعم مركز الامارة الاقتصادي. ويلاحظ بان الاهمية النسبية للتجارة الخارجية بشقيها قيمة الصادرات وقيمة الواردات في اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لامارة أبوظبي تتسم بالتذبذب عبر السنوات 1995- 2000. فبينما شهدت الفترة 1996- 1998 اتجاها تنازليا في الاهمية النسبية من 72.6% عام 1995 الى 71.6% و 68.4%، 66.7% للسنوات 1996، 1997، 1998 على التوالي، عادت الاهمية النسبية للتجارة الخارجية للارتفاع لتصبح 68.9% و 72.1% في عامي 1999 و 2000 على التوالي. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
