في نطاق النزاع بين لبنان وشركتي الهاتف الخليوي اقر مجلس الشورى الذي تعتبر احكامه مبرمة التحكيم مع «سيليس» التي تملك غالبية اسهمها شركة فرنسية وابطله مع «ليبانسيل» التي تشارك في راسمالها شركة فلندية. واوضحت مصادر قضائية لبنانية ان المجلس اعتبر وان البند التحكيمي الوارد في اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة التي وقعت عام 1999 بين لبنان وفرنسا ينطبق على شركة «سيليس» اللبنانية لان شركة فرانس تلكوم الفرنسية تملك غالبية اسهمها (65%). ويتم التحكيم امام هيئة مختصة في واشنطن كما اوضحت المصادر نفسها لان القانون الدولي يقضي بان يجري النظر في التحكيم «امام هيئة قضائية محايدة غير تابعة لاحدى الدولتين موقعتي الاتفاقية. وفي المقابل ابطلت مراجعة مجلس الشورى مفعول البند التحكيمي مع شركة «ليبانسيل» رغم وجود اتفاقية بين لبنان وفلندا مماثلة لتلك الموقعة بين لبنان وفرنسا على اعتبار ان «ليبانسيل» شركة لبنانية اذ لا تملك شركة سونيرا الفلندية سوى 14 % من اسهمها. ويأتي قرار مجلس الشورى بناء على طلب تقدمت به في اغسطس الماضي الدولة اللبنانية لابطال البند التحكيمي مع الشركيتين المذكورتين. وجاء ذلك اثر تمنع الشركتين عن دفع تعويضات بقيمة 600 مليون دولار للخزينة اللبنانية (300 مليون دولار لكل منهما) بسبب مخالفات العقد مع الحكومة اللبنانية وابرزها تخطي سقف الاشتراكات المسموح بها من 500 الف اشتراك (250 الف لكل منهما) الى 800 الف.