أشاد حسن مشهور شودرى سفير بنجلاديش لدى الدولة بحكمة وجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للوصول بدولة الامارات الى مرحلة متقدمة من التطور مؤكدا أن المساعدات التى قدمتها الامارات لبنجلاديش ساهمت كثيرا فى تحسن اقتصادها وفى زيادة الانفاق على التعليم والصحة. جاء ذلك خلال محاضرة القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول «العلاقات بين الامارات وبنجلاديش» بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والدولي المعتمدين لدى الدولة ومحمد خليفة المرر المدير التنفيذى لمركز زايد للتنسيق والمتابعة. وعن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قال أنها ستلعب دورا أساسيا فى المستقبل موضحا أن هنالك حوالى 300 الف بنغالى يعملون فى الامارات ويلقون معاملة طيبة وتشكل تحويلاتهم المالية من دولة الامارات جزءا مهما من اقتصاد بنجلاديش وأن هولاء العمال هم أما من المهرة أو من أشباه المهرة الذين لم تتوفر لهم فرص العمل فى بلادهم فوجدوها فى الامارات. وأضاف السفير البنغالى أن هناك عائلات كثيرة تعتمد فى معيشتها على تحويلات من دولة الامارات وقد بينت الدراسات أن معدل الصرف على الغذاء بفضل التحويلات من دول الخليج بما فيها الامارات قد تحسن بنسبة 22.18 بالمئة وأن نسبة الانفاق على التعليم ارتفعت بنسبة 51.1%. وكذلك ارتفع الانفاق على الصحة بنسبة 108.1%. و أشارت الاحصائيات الى أن التحويلات للعام 2000/ 2001 بلغت 130 مليون دولار. وبالاضافة الى العمال المهرة وأشباه المهرة. فان هناك كفاءات من بنجلاديش من أطباء ومهندسين يعملون فى القطاعين العام والخاص. و أوضح أن الامارات ساهمت بصورة واسعة فى تنمية اقتصاد بنجلاديش وفى تطوير البنية التحتية لها من خلال المساعدات التى تقدمها وقد بلغ ما قدم من الامارات لبنجلاديش 131.75 مليون دولار. منها 114.53 مليون دولار كقرض و 17.2 مليون دولار هبة. وأوضح السفير البنغالى أن هذه الاموال توجه جزء كبير منها للتنمية في مجال الاغذية والزراعة. وقال ان من المشاريع التى تم تنفيذها بمساعدة دولة الامارات المصنع البنغالى للماكينات. ومشروع لتزويد بنجلاديش بالكهرباء. ومصنع للاسمدة ومشروع تييستا باراج ودعم موازنة المدفوعات. والشركة الاماراتية البنغالية للاستثمارات المشتركة. وبالنسبة لمصنع الاليات فإنه يقوم بصناعة خراطيم المياه المستخدمة للرى في بنجلاديش. وقد ساهمت أيضا هذه الاموال في توصيل الكهرباء من جنوب بنجلاديش لشمالها. وفضلا عن الاثر التجارى لذلك. فإن الكهرباء ساعدت المزارعين على استخدام مضخات لرى مزارعهم. كما أن مصنع الاسمدة قد ساهم كثيرا فى رفع الانتاجية فى مزارع بنجلاديش. ومشروع «تييستا باراج» استطاع أن يحقق عملية الرى لكثير من المزارعين. وأكد السفيرالبنغالي أنه برغم بعض المشاكل الا أن قطاع الزراعة استطاع أن يحقق لبنجلاديش الاكتفاء الذاتى فى الغذاء. رغم أن عدد سكان البلاد زاد بنسبة 2% في الفترة الاخيرة. حيث يصل عدد السكان حاليا الى 130 مليون نسمة. وقال سفير بنجلاديش ان صادرات بلاده للامارات بلغت 39.32 مليون دولار خلال عام 1999/ 2000 بينما بلغت وارداتها 59.7 مليون دولار. وهذا يعنى أن الميزان التجارى لصالح الامارات. برغم أن الامارات تشجع على تقليل هذه الفجوة والتى كانت 94.01 مليون دولار عام 1991. لتصبح 20.55 مليون دولار عام 1999. وتحاول بنجلاديش أن ترفع صادراتها للامارات. وقد زادت أخيرا بنسبة 100%. وعن اللجنة المشتركة الاماراتية البنغالية التى بدأت عام 1991 أوضح أنه يقوم بالتنسيق لاجتماع اللجنة المشتركة من جديد وهذا سيمنح دفعة قوية للتعاون الاقتصادى بين الدولتين. أما فى مجال العلاقات السياسية والدولية. فقال ان الثقة المتبادلة والاخاء بين الدولتين له الاثر الكبير فى أن تظل العلاقات بهذه القوة والمتانة. وقد قام رئيس الدولة ورئيس الحكومة فى بنجلاديش بعدة زيارات للامارات. كما قام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات بزيارة لبنجلاديش فى عام 1984 وقال ان الدولتين تشتركان فى وجهات النظر حول القضايا الاقليمية والدولية وتسعيان الى الحلول السلمية لكل القضايا الدولية. وفي مجال العلاقات العسكرية والامنية. أوضح أن هناك تعاوناً قائماً بين البلدين وان بلاده ترحب بالاماراتيين فى كلية القيادة والاركان فى دكا والدولتان تشاركان فى قوات حفظ السلام الدولية وان عدد قوات بنجلاديش المشاركة فى هذه القوات نحو 43 الف جندى . وعن الاوضاع الداخلية في بنجلاديش. قال ان بلادها اختارت الديمقراطية لتكون قاعدة لها ورغم العوائق الموجودة 0 فان الديمقراطية ستظل هى خيار الشعب وفي بلد يسود فيه الفقر والامية فان الديمقراطية تحتاج لوقت طويل قبل أن تؤتي ثمارها. ومن خلال مساعدة الاصدقاء مثل دولة الامارات برهنت بنجلاديش على أنها يمكن أن تخطو خطوات للامام فالاقتصاد ينمو بنسبة 5% سنويا. وهذا مؤشر جيد وأن المسار السياسى الصحيح هو الخطوة الاولى نحو التقدم. وردا على سؤال حول موقف بنجلاديش من حرص الامارات على اعادة النظر في موضوع التركيبة السكانية قال ان هذا من شأن الامارات فقط معربا عن اعتقاده أن دولة الامارات وبعد أن اكتملت بنيتها التحتية فهى بحاجة لذوى الكفاءات في مجال الطب والهندسة والعلوم. ولدى بنجلاديش هذه الكفاءات 0 وتتمنى أن يجد هؤلاء فرص عمل لهم فى الامارات. ـ وام