أعلن بنك الخليج الأول عن تبنيه استراتيجية «لا تساهل أمام الاحتيال والتلاعب»، والتي صممت بهدف توظيف الممارسات المثلى لإدارة ومراقبة عمليات التحايل وضمان تفوق البنك ضمن القطاع المصرفي في الدولة. وقال عارف الشيخ، مدير دائرة إدارة المخاطر لدى بنك الخليج الأول: «يجنح الناس الى ارتكاب محاولات النصب والاحتيال عندما تتوفر لديهم الفرصة لذلك، وتحدث هذه المحاولات دائما في مختلف المؤسسات العاملة في القطاع المصرفي، الا انه يمكن التحكم بها ومنعها عن طريق اتباع اجراءات وسياسات مشددة، وتدريب وتعليم العاملين في البنك حول أساليب كشف محاولات الغش والتلاعب». وأضاف الشيخ: «في البداية، قام بنك الخليج الأول بتدريب كافة موظفي وإداريي البنك من مختلف الدوائر حول الاساليب المتبعة لكشف عمليات التحايل، اذ أننا نؤمن ان وقف عمليات الغش والتلاعب يجب ان يتم من داخل البنك. ومن ثم قمنا بتبني استراتيجية شاملة وفعالة في كافة دوائر وعمليات البنك، والتي تعتمد على أرقى مقاييس المصداقية والامانة في التعامل. ونحن من خلال هذه الاستراتيجية، نطمح الى إحداث تغيير ثقافي لدى جميع الموظفين يعتمد على الالتزام بالنزاهة، المصداقية، بعد الرؤية، وتحمل المسئولية، في مختلف النشاطات والخدمات التي يتم تقديمها للمستثمرين، العملاء والمجتمع المحلي». وتمثل عمليات التحايل ظاهرة دولية، وتعمل المؤسسات المالية العالمية على تطوير الحلول المضادة للقضاء عليها، وتسهم ثورة الاتصالات التي يشهدها العالم حاليا، وخصوصا الانترنت، في خلق المزيد من التحديات لاحتواء ظاهرة الاحتيال، اذ ان السرعة التي يتم بها نقل الأموال حول العالم اليوم عالية جدا، مما يجعل عملية احتواء الاحتيال صعبة للغاية. من ناحية اخرى، وفي الوقت الذي تشكل فيه تقنية المعلومات وسيلة من وسائل الاحتيال، هي نفسها من أهم الادوات التي تعتمد عليها المؤسسات المالية في التصدي لهذه الحالات، وبالتالي، ستلعب انظمة تقنية المعلومات المتطورة للحماية دورا كبيرا في تنفيذ استراتيجية بنك الخليج الأول للتصدي لعمليات الاحتيال. ويمثل تبني سياسة «لاتساهل أمام الاحتيال والتلاعب» أول خطوات الاستراتيجية الجديدة لادارة المخاطر في بنك الخليج الأول. وتم تطبيق هذه السياسة بشكل لايقف عند الحالات الفردية فحسب بل يتعدى ذلك ليشمل نطاقاً أوسع. وشملت هذه السياسة مختلف المخاطر التي تواجه البنك، سواء شخصية، ثقافية، هيكلية، أو عملية. وبين الشيخ ان معظم حوادث الاحتيال والتزوير كانت نتيجة للتسيب وعدم اتباع أسس المراقبة الحثيثة، مما شجع بعض الموظفين على القيام بتزويد الشيكات البنكية، وسحب مبالغ مالية من حسابات متعددة بشكل غير قانوني. كما ذكر ان عدم التمسك بمعايير الضبط والتحكم اللازمة تؤدي الى القيام بعمليات تحايل وتزوير كبيرة مثل التلاعب بسجلات الصندوق، واسترجاع قيم سندات مدفوعة، تغيير عناوين العملاء بهدف اصدار اشعارات رصيد بمبالغ نقدية غير قانونية لمدة عامين من الزمن، وخسارة مبالغ طائلة.