نقلت الاذاعة الايرانية أمس ان وفدا تجاريا يضم شركات يابانية بقيادة رئيس مجلس ادارة صناعات ميتسوبيشي نوبويوكي ماسودا التقى مساء امس الأول في طهران وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنجانة. واكد الوزير الايراني خلال اللقاء في تصريح نقلته الاذاعة ان ايران «تأمل في مشاركة اكبر للشركات اليابانية في مشاريع النفط والغاز والصناعات البتروكيميائية الايرانية». واكد زنجانة ان الشركات اليابانية تود كذلك «المشاركة في المراحل اللاحقة» لمشاريع استغلال الحقول النفطية في فارس الجنوبية في الخليج. واعلن الوزير من جهة اخرى ان في وسع الشركات اليابانية المشاركة في «مشاريع مختلفة» في المناطق النفطية في ايران ولا سيما في مرفأ السلوية مصب الغاز الرئيسي لايران على الخليج حيث تنفذ شركة توتال الفرنسية مشروعا ضخما لبناء منشآت لتصدير الغاز الطبيعي الايراني. ونقلت الاذاعة عن رئيس الوفد الياباني تاكيده ان الشركات اليابانية «مستعدة لتطوير التبادل والروابط الاقتصادية والتجارية مع ايران». ويضم الوفد الياباني وهو اول وفد بهذه الضخامة يزور ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979 مسئولين عن وزارة التجارة والصناعة اضافة الى ممثلين عن ثلاثين شركة يابانية. وتقع حقول فارس الجنوبية على مسافة مئة كلم في عرض الشواطئ الايرانية عند تخوم قطر وتغطي مساحة 3700 كلم مربع. ويتم حاليا تنفيذ المراحل الثلاث الاولى من اصل ثماني مراحل متوقعة بقيمة اجمالية قدرها 3،4 مليارات دولار. وتعتبر ايران ثاني دولة منتجة للنفط بين اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك وهي تمتلك مخزونا هائلا من النفط الخام. كما انها تملك ثاني مخزون طبيعي عالمي من الغاز الطبيعي. وتسعى لتطوير صناعتها النفطية ولا سيما عبر الانفتاح على مشاركة مؤسسات اجنبية متخصصة، وذلك بالرغم من العقوبات الامريكية. ومنحت ايران رسميا «حق افضلية» لليابان وهي من كبار مستوردي الخام الايراني اذ تستورد 750 الف برميل في اليوم، من اجل استكشاف واستغلال حقل ازاد خان (جنوب غرب ايران) الذي يقدر مخزونه ب26 الى 40 مليار برميل ويمكنه انتاج 400 الف برميل في اليوم. ووقع البلدان الاحد في طهران بروتوكول اتفاق بقيمة 10 ملايين دولار امريكي حول«مشاركة» يابانية في «عمليات استكشاف» في حقل ازاد خان. ـ أ.ف.ب