دبي من اكثر المدن التي تجذب المستثمرين الاوروبيين وخاصة الالمان اليها، ليس لكون دولة الامارات العربية المتحدة من الدول المصدرة للبترول في العالم فقط، بل لاسمها التجاري المتطور بين الاسواق التجارية العالمية الكبرى. وبأجندة اي مستثمر تشغل المؤتمرات والمعارض التجارية التي تقام في دبي حيزاً كبيراً في قائمةاعماله للسنة بجانب تلك المعارض التي تقام في دول امريكا واوروبا على السواء مما جعل دبي من مدن التجارة الاولى. ليس اقليمياً فقط بل على مستوى العالم. ولهذا استطاعت حكومة دبي تبني سياسة مفتوحة على العالم عبر الاتصال العالمي ومنه الى التجارة العالمية، فبعد انشاء مدينة دبي للانترنت استطاعت الشركات العالمية من اقامة تقييم اتصال داخلي وسط بيئة تكنولوجية متقدمة جعلت هذه الشركات تدير عملها على نطاق عالمي كبير مع شركات خارجية بتقنيات متطورة مكانة دبي عند الاوروبيين وفي هذا الصدد قال مدير المكتب الالماني للتجارة الخارجية «فرانز واينرايش»: «تحتل الامارات عامة، ودبي خاصة مكانة مهمة في نفوس الالمان سواء كانوا سياحاً او مستثمرين وذلك لما يقدمه هذا البلد من تسهيلات واغراءات تجذب المستثمر الالماني والتي قلما يجدها في مكان اخر». وعن بداية التوجه التجاري الالماني الى دبي قال: « في الماضي، كان الاستثمار في المنطقة متمركزاً في العراق ومنطلقاً منه الا ان المستثمرين الالمان في منتصف التسعينيات بدأوا بالتوجه الى الامارات وخاصة الى دبي بعد ان تغير الوضع في العراق بسبب الحرب العراقية الكويتية، وخصوصاً ان دبي كان صيتها التجاري آخذاً في النماء والتطور ابان تلك الفترة مما جعلها تصبح المحطة التجارية الاولى». التسهيلات المتعددة اما عن التسهيلات الاستثمارية والتجارية التي تغري الالمان يقول: «الكثير من الالمان يأتون للسياحة الى دبي (حيث يفوق عددهم المئة الف سائح سنوياً من رجال الاعمال وغيرهم) ويعجبون كثيراً بهذه الامارة، لدرجة ان بعضهم يبدأ بالتفكير ومن ثم الاستفسار جدياً عن امكانيات وفرص واجراءات الاستثمار هنا. واضاف: عندما يعلمون بسهولة الحصول على تأشيرات الدخول والاقامة او عن مدى التسهيلات التي تقدمها منطقة جبل علي الحرة لتأسيس شركاتهم فيها او في اي منطقة حرة اخرى في دبي مثل منطقة مطار دبي الدولي او مدينة دبي للاعلام او مدينة دبي للانترنت يجدون بأن دبي تستحق فعلاً التوجه اليها تجارياً وليس فقط سياحياً». موقع دبي كما اشار واينرايش الى الموقع الجغرافي المهم لدبي قائلاً: «موقع دبي الاستراتيجي على الخليج العربي جعل موانئها من اهم الموانئ في المنطقة فتأتي السفن من ايران والهند وباكستان وجميع دول العالم محملة بالبضائع المتنوعة. ناهيك عن مطار دبي وحركة الطائرات التي لا تتوقف بالاضافة الى المركز التجاري العالمي ودوره في التجارة منذ انشائه. كما يقول واينرايش ايضاً: «ان السياحة ليست هي الطريقة الوحيدة التي يكتشف المستثمر الالماني من خلالها دبي. ففي الوقت الحاضر وبعد ان ذاع صيت هذه المدينة التجارية بمؤسساتها وبنوكها وناطحات سحابها وفنادقها الضخمة العظيمة التي لا يوجد لها مثيل في العالم باسره مثل برج العرب ـ وبمشاريعها العملاقة التي لا يكاد ان يعلن عنها اليوم حتى تراها قائمة غداً ـ مثل مدينة دبي للانترنت وحالياً مشروع جزيرة النخلة ـ كل هذا جعل لدبي صيتاً جيداً وصل صداه الى انحاء العالم حيث اصبح رجال الاعمال يتناقلون اخبار هذا المركز التجاري الاستثماري العالمي وهم في بلدانهم اما عن طريق التلفزيون او الانترنت او الصحافة او غيره. المكتب الالماني للتجارة الخارجية وحول المكتب الالماني للتجارة الخارجية وعمله يقول «هذا المكتب هو احد 35 فرعاً موزعين في العالم يتبعون بمركز حكومي الماني مقره في كولونيا بغرب المانيا». واشار الى ان هذا المكتب يعني بالمعلومات التجارية والتقنية الخارجية. وقد تم اختيار دبي لمكانتها التجارية البارزة مقراً لهذا المكتب الذي يقوم بتغطية منطقة الخليج كاملة، اضافة الى العراق وباكستان. كما تكمن مهمته في تقديم التقارير والدراسات عن المشاريع الاقتصادية والتجارية والتقنية وغيرها للمستثمر الالماني في المانيا لتزويدك بفكرة عما يجري في المنطقة من ناحية اقتصادية وتجارية لتهيأته وتشجيعه على اتخاذ القرار في التوجه الى المنطقة للاستثمار فيها. العلاقة التجارية مع الدول العربية وبالنسبة للتجارة الخارجية لالمانيا مع الدول العربية فإن صادرات المانيا الى دولة الامارات تحتل المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية، ويلاحظ ان الواردات الالمانية بلغت في عام 1995 2.3 مليار مارك وفي عام 1996 2.17 مليار مارك وارتفعت عام 1998 لتصل الى 3.34 مليارات مارك، وهذا يعني ان التجارة ارتفعت من العام 97 الى العام 98 بنسبة 13% بين دولة الامارات العربية المتحدة والمانيا. ووصل حجم الواردات الالمانية الى الدولة عام 1991 3.45 مليارات مارك، اي ان نسبة التجارة ارتفعت من العام 98 الى العام 99 بنسبة 3% بينما وصلت الواردات الالمانية عام 2000 الى 4.21 مليارات مارك لتشهد التجارة ارتفاعاً من العام 99 لى العام 2000 بنسبة 22% كما انه واضح في الجدول ان دبي المركز الثاني للصادرات الالمانية بعد السعودية. وقالت عايدة عبدالمهدي مديرة البحوث والعلاقات العامة في المكتب توفر دبي فرصة للاستثمار والرؤية التجارية الصحيحة لأي مستثمر اجنبي». وتؤكد «عايدة» ان موقع دبي وموانئها الجوية والملاحية عامل مهم في تحريك التجارة والاستثمار كما اشارت ايضاً الى مشاريع دبي المتطورة دائماً مثل (مشروع جزيرة النخلة) الذي ليس له مثيل في العالم كله ومباني دبي الفخمة وفنادقها الشامخة تجذب السواح وتؤكد ان من يزور دبي يجب ان يعود اليها مرة اخرى. كتبت نسرين غريب: