قامت وزارة الاعلام في البحرين أمس بمجموعة مداهمات على أربع من كبرى الشركات التجارية في الدولة لاستخدامها نسخاً غير شرعية من برامج الكمبيوتر. وحسب ما أورد اتحاد منتجي البرامج التجارية فقد ضبطت الوزارة أكثر من 80 جهاز كمبيوتر في شركتين تجاريتين ولدى اثنين من أكبر بائعي الكمبيوتر في البحرين، جميعها محملة بنسخ غير شرعية من البرامج. وداهمت الوزارة مكاتب شركتين، الأولى تعمل في مجال التجارة العامة والثانية التي تعد من كبرى شركات الشحن في البحرين. هذا وقد أسفرت المداهمة عن مصادرة أكثر من 78 جهاز كمبيوتر جميعها محملة بنسخ غير شرعية من برامج مايكروسوفت ويندوز 95، ويندوز 98، ويندوز 2000، أوفيس 97، أوفيس 2000، سيمانتيك نورتون أنتي فايروس 2000، نورتن أنتي فايروس 2001، نورتن 5.0 وأدوب فوتوشوب 5.0. وتمت مداهمة اثنين من أكبر بائعي الكمبيوتر في البحرين، ووجدت ثلاث أجهزة كمبيوتر محملة بنسخ غير شرعية من مايكروسوفت ويندوز 98، ويندوز مي، أوفيس 97، أوفيس 2000، أدوب فوتوشوب 6.0 وسيمانتيك نورتن أنتي فايروس أي.في 2000، اضافة الى العديد من الأقراص المدمجة المجملة بنسخ من ويندوز 98، ويندوز 2000، ويندوز مي، أوفيس 97 وأوفيس 2000. وعلق المدير الاقليمي لاتحاد منتجي البرامج التجارية جواد الرضا قائلا: «يشيد الاتحاد بإصرار وزارة الاعلام وادارة النشر في البحرين باضافة دعمها وتعاونها مع الاتحاد»، وأضاف قائلا: «السلطات في البحرين على دراية كاملة بأهمية حماية الملكية الفكرية ونشر الوعي في البحرين بهذا الخصوص، والاتحاد على ثقة تامة بأن اصرار المسئولين في البحرين سيأتي بثماره في تحسين أوضاع الملكية الفكرية في البلاد». تعد هذه المداهمات والتي ترأستها ادارة النشر في وزارة الاعلام الأولى من نوعها بعد هدوء نسبي لعدد من الأشهر في البحرين. ويعد هذا تأكيداً لإصرار الدولة وجديتها في فرض قانون حماية الملكية الفكرية وتطوير سوق البرمجيات في البحرين. وقد قام اتحاد منتجي البرامج التجارية في شهر مايو المنصرم بنشر معلومات تنذر بخروقات الملكية الفكرية في البحرين: في العام 2000 كانت البحرين لاتزال تعاني من معدل عال في عمليات النسخ غير المشروع للبرامج بما يفوق نسبة الـ 80% مما وضع سوق البحرين بين الدول العشر في العالم التي تأثرت فيها صناعة تقنية المعلومات من جراء النسخ غير المشروع. وقال الرضا: «هذه الأرقام تثير اهتمامنا. هذه المداهمة تأكد اصرار البحرين اليوم على مواجهة هذه القضية من خلال تكثيف الجهود. تتجه دولة البحرين اليوم في اتجاه ايجابي لنمو أسواق تكنولوجيا المعلومات وبناء مؤسسات محلية تزدهر تحت الحماية التامة للقانون». وختم الرضا حديثه قائلا: «لا يلجأ الاتحاد الى أساليب الضغط الا في الحالات الاضطرارية، لتفادي ذلك، يقوم الاتحاد بايعاز الشركات باستخدام البرامج الشرعية فقط ولا يلجأ للقانون الا في حالة عدم تجاوب الشركات مع تنبيهات الاتحاد». ان بيع واستعمال البرامج غير المرخصة هو عمل منافس للقانون والعامل الاساسي في حجب الاستثمارات عن قطاع البرمجيات. ومن خلال حماية هذا القطاع وحقوقه، تستطيع الحكومات خلق اجواء استثمارية ملائمة ومشجعة للاستثمارات المحلية والاجنبية في قطاع تكنولوجيا المعلومات ويجب على الشركات العاملة مساعدة الحكومات في تطبيق قانون حماية الملكية الفكرية.