استعرض مجلس الوزراء في اجتماعه الاخير مذكرة لمعالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط بشأن الاجتماع الوزاري الحادي والعشرين للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الاسكوا» والذي عقد في بيروت مايو الماضي. ووفقا للتقرير فان معالي وزير التخطيط قد ابلغ المجتمعين بان العولمة قد اصبحت ظاهرة حقيقية وملموسة وانه اصبح من الضروري التعامل معها وتعظيم اثارها الايجابية والحد من سلبياتها وقال: اذا اخذنا بنظر الاعتبار خصائص اقتصادنا العربي وتركيبته ورتبنا اولوياتنا سنجد انفسنا في مواجهة ثلاثة تحديات اساسية اولها التنمية البشرية حيث اثبتت الدراسات ان تأهيل القوى البشرية قد اسهم بما يعادل ضعف الاسهام الذي قدمه راس المال في النمو الاقتصادي في العديد من الدول المتقدمة وثانيها التكنولوجيا المعلوماتية وهي التي كانت العامل الرئيسي وراء بروز ظاهرة العولمة في الاقتصاد العالمي وفي التخلص من الاعمال الروتينية وزيادة الانتاجية والتحدي الثالث التكامل الاقتصادي حيث اشار الوزير المعلا الى انه عند التمعن في الاقتصاد الدولي اليوم يتبين لنا بجلاء بان العالم اصبح يتجه نحو التكامل الاقتصادي واصبحت التكتلات الاقتصادية هي الوسيلة الفعالة لمواجهة المشاكل الاقتصادية والسياسية وان تحقيق التكامل الاقتصادي سيمكننا من الاستخدام الامثل لمواردنا، والى زيادة التبادل التجاري بين دول الاسكوا. وقال: رغم ان دولة الامارات مازالت بطور السعي للحاق بالدول المتقدمة، الا انه يمكن اعتبارها على مستوى معقول من التأهيل للتعامل مع ظاهرة العولمة ومواجهة تحدياتها، ويرجع ذلك الى انها تاخذ بسياسة الانفتاح الاقتصادي وحرية السوق، وتمتلك العديد من مرافق البنية الاساسية المتطورة، وتعتبر من اقل الدول من حيث الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، كما انها تتمتع بالكثير من المزايا النسبية التنافسية في مجال الانتاج والتصدير، بالاضافة الى الخدمات بالبنوك والتامين والسياحة وغيرها، وهي دائمة السعي للاستجابة لمتطلبات العولمة، ويقف على راس جميع هذه العوامل الارادة السياسية الخيرة التي ينادي بها دوما قائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله وتاكيده على ضرورة جمع وتوحيد كلمة العرب واقتصادهم. وتضمنت قرارات الاجتماع الطلب من الدول الاعضاء مزيدا من التعاون فيما بينها في مجال المياه الجوفية والتشريعات المائية وادارة الطلب على المياه وكذلك ترشيد ورفع كفاءة الطاقة وتنمية مصادرها المتجددة ووضع الأطر المؤسسية لتنفيذها واتخاذ الاجراءات اللازمة لدعم تفعيل الانشطة الالية الاقليمية للطاقة المتجددة بهدف تعميق التعاون الاقليمي في هذا المجال. كما شملت القرارات اعتماد اتفاق الطرق الدولية في المشرق العربي وحث الدول الاعضاء في الاسكوا للتصديق عليه وشملت ايضا انشاء اللجنة الاستشارية للتنمية العلمية والتكنولوجية والابتكار التكنولوجي في الاسكوا كما شملت العمل على اعادة تأهيل القطاعات الاقتصادية في فلسطين. وقرر الاجتماع دعم جهود مكافحة الايدز وتوعية الجمهور عن طريق وسائل الاعلام والعمل على حماية الاجيال الناشئة بعد ان اوضح ممثل منظمة القمة العالمية ان دول الاسكوا يوجد بها ما يقارب 22000 حالة ايدز. واتخذ توصيات بشان تسهيل النقل الدولي للبضائع في منطقة الاسكوا وتدعيم الخبرات وشبكات الارتباط في ميدان الاستثمار الاجنبي في منطقة الاسكوا. ومراعاة الجوانب البيئية التي تؤدي الى تحسين الصادرات خصوصا في المجال الزراعي بالاضافة الى تطوير تكنولوجيا المعلومات والتنمية بدول الاسكوا. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: