توقع مسح دولي حدوث زيادة كبيرة في طلبات تمويل المشروعات بدول التعاون خلال العام الجاري، فطبقا لمسح اجرته مجلة «ميد» الاسبوعية بلغت قيمة طلبات القروض نحو 4.2 مليارات دولار العام الماضي، لكن الرقم يتوقع له ان يحقق قفزة هائلة تصل بحجم طلبات التمويل الى 15 مليار دولار بنهاية العام الجاري. وسوف تتسبب هذه الزيادة الضخمة، كما يشير التقرير الى تغيير شامل في القواعد والانماط القائمة، كما ان ذلك سوف يدفع كثيراً من البنوك والمؤسسات المالية الى اعادة التفكير في نظرتها الى المنطقة. ويرى الاقبال على طلبات التمويل على حجم النشاط الذي بدأ يعود بقوة الى المنطقة، وتندرج في اطار هذا النشاط قائمة كبيرة من المشروعات تغطي مجالات الطاقة وتحلية المياه الى جانب صناعة البتروكيماويات وتسييل الغاز والتوسع في مصانع الالمنيوم، كما ان مساحة حركة القطاع الخاص داخل هذا الاطار باتت أكبر بكثير مما كانت عليه من قبل. ويبدو ذلك جلياً في مشروعات الطاقة وتحلية المياه بأبوظبي وعمان، ومن الملاحظات الجديرة بالاهتمام مشاركة عدد من المصارف السعودية في تمويل مشروع الطويلة (A-1) العام الماضي، لكن عندما طلبت ثلاثة مصارف سعودية المشاركة في تمويل محطة بركة في عمان قوبل طلبها بالرفض من جانب وكالة النقد السعودية، ولعل الرفض يعود الى تبني الوكالة وجهة نظر تقول ان المصارف السعودية لاتستطيع الان الدخول في هذه الساحة، أو لعلها تسعى الى توحيد هذا التمويل الى السوق السعودية التي ربما تحتاج الى تمويلات ضخمة في الفترة المقبلة.