قالت شركة «فيزيم رايتك آيروسبيس» المتخصصة في مجال انتاج مسجلات بيانات الطائرات والصندوق الأسود، ان صناعة الطيران بمنطقة الشرق الأوسط سوف تشهد خلال العشر سنوات المقبلة تغيراً درامياً في ظل توجه شركات الطيران الاقليمية نحو اجراء عمليات الصيانة محلياً. وأوضحت الشركة التي تتخذ من الفجيرة مقراً لها ان تقليص الميزانيات وارتفاع التكلفة يدفع شركات الطيران الاقليمية حالياً، نحو مراكز الصيانة المحلية التي توفر حلولاً منخفضة التكاليف. وقال سي في براكاش المدير التنفيذي للشركة: «توفر شركات الصيانة الاقليمية مثل شركتنا، خدمات الصيانة بنسبة 40% أرخص مقارنة مع شركات تصنيع المعدات والمنتجات الاصلية من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف براكاش: «ان معدل النمو الحالي لقطاع الطيران بمنطقة الشرق الأوسط يعد واعداً، حيث تعد عمليات التصليح واحلال معدات الطيران أكبر المتطلبات الفردية من جانب مالكي شركات الطيران، وفي ظل تقلص الميزانيات وارتفاع التكاليف، ستظهر حاجة شركات الطيران للتوجه لاجراء عمليات الصيانة والاصلاح في الدول المحيطة». الجدير بالذكر ان الشركة قامت بانشاء أول مصنع لانتاج مسجلات البيانات في منطقة الشرق الأوسط بالفجيرة، حيث تمثل شركة إل 3 كوميونيكاشنز الأمريكية، وهي واحدة من بين أربعة مراكز لتصليح الطائرات المعتمدة خارج الولايات المتحدة الأمريكية. واوضح براكاش: «تتاح الفرصة الان لجميع شركات الطيران لاستخدام مركز الشركة لتحقيقات الحوادث، بما يساعد في تقليص النفقات والوقت حيث توفر الشركة أسعاراً منافسة للغاية مقارنة بمثيلاتها». ويذكر ان فيسيم رايتك التي انجزت اعتمادات الطيران المدني من كل من الامارات والهند، والحائزة ايضاً على شهادة الايزو 9002 من استراليا، تسعى حالياً الى الحصول على اعتماد اتحاد إدارة صناعة الطيران الأمريكي، حيث قال براكاش: «يساعد ذلك على توسعة تغطيتنا للأسواق العالمية». وهي الشركة التي تقوم ايضاً بتوريد مسجلات البيانات وبرامج الكمبيوتر لصالح شركات الملاحة، وسوف تقوم بعرض منتجها الجديد SAFE وهو برنامج كمبيوتر لسلامة الطيران، خلال مشاركتها بمعرض دبي 2001 للطيران الذي ينعقد بدبي خلال شهر نوفمبر المقبل. وأضاف براكاش: «يعد المنتج الجديد اداة معتمدة لتحقيق جودة عمليات الطيران، ويمكن استخدامه لتحسين مستوى عمليات الطيران والصيانة والتجنب المحتمل لحوادث الطائرات من خلال دراسة الظروف المناوئة للعمليات التشغيلية والصيانة». واوضح براكاش: «نتطلع الى تدعيم أواصر التعاون مع مختلف شركات الطيران العالمية خلال مشاركتنا بمعرض دبي 2001 للطيران ونحن على استعداد تام للدخول في مباحثات تمثيلية». وسوف يشهد المعرض الذي ينعقد بمركز معارض مطار دبي الدولي في الفترة من 4 ـ 8 نوفمبر 2001 تركيزاً كبيراً على قطاع صيانة الطائرات. ويشارك في المعرض حتى الان شركات لصيانة الطائرات من سبع دول، بما يشمل شركة «آير كرافت مينتايننس اند انجنيرنج كوربوريشن» الصينية التي تتخذ من بكين مقراً لها وتشارك في المعرض للمرة الأولى، اضافة الى شركات «إس آي آيه انجنيرنج» و«سنغافورة تكنولوجيز آيروسبيس» من سنغافورة، ولوفتهانزا تيكنيك و MSI GNBH & Co KG من المانيا وشركة الخليج لصيانة الطائرات من ابوظبي. ومن جانبه قال كلايف ريتشاردسون المدير التفنيذي لشركة فيرز اند اكسيبيشيونز المنظمة لمعرض دبي للطيران: «يعد المعرض مقياساً لنمو صناعة الطيران بمنطقة الشرق الأوسط، وفي ظل توقعات مصادر الصناعة بحاجة منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا لنحو 620 طائرة خلال العشرين عاماً المقبلة، بما يشغل المنافسة بقطاع صيانة الطائرات». وتم بالفعل حجز 85% من مساحات المعرض من قبل شركات عارضة من 25 دولة اضافة الى ثمانية اجنحة وطنية.