اعتبر البنك المركزي الياباني في تقريره الشهري ان الاقتصاد الياباني يواجه عقبة كبرى بسبب انخفاض حجم الصادرات الناجم عن تباطؤ الاداء الاقتصادي العالمي الذي يتوقع ان يستمر حتى فصل الخريف المقبل. وقال البنك المركزي الياباني في تقريره لشهر يوليو ان «تصحيح النشاط الاقتصادي يتكثف بسبب التراجع الملحوظ في الانتاج المرتبط بتراجع حركة الصادرات». وهكذا يبدو البنك المركزي الياباني اكثر قلقا مما كان عليه في يونيو عندما وصف تدهور الاداء الاقتصادي بانه «تدريجي». ولفت التقرير ايضا الى ان «الصادرات تواصل التراجع عاكسة ليس تباطؤ الاقتصادات الاجنبية وحسب، وانما ايضا ضعف الطلب في قطاع تكنولوجيا المعلومات». واضاف ان استثمارات الشركات التي تواجه تكدس البضائع بكميات كبيرة جدا في بعض الاحيان، بدأت، من هذ المنطلق، بالتراجع. وبالاضافة الى الطلب الخارجي، فان المحرك الرئيسي للنشاط في السنوات الاخيرة، اي استهلاك العائلات الذي يبلغ حوالي 60% من اجمالي الناتج الداخلي، لا يزال «جامدا». ولا يعرب البنك المركزي الياباني عن تفاؤل كبير لانه يلفت الى ان مداخيل العائلات تبدأ «بالتأثر بتراجع الانتاج مع تخفيض ساعات العمل الاضافية». ويضاف الى ذلك عامل سلبي اخر يتمثل في الانقباض المتوقع في مجال الاستثمارات العامة بسبب حلول تاريخ استحقاق اجراءات خطة النهوض التي اعتمدتها الحكومة في فصل الشتاء الماضي. وقال البنك المركزي الياباني ان فترة تصحيح الاقتصاد هذه ينبغي ان تستمر لبعض الوقت ايضا وبنوع خاص في مجال الصناعة الحرفية. ولكنه يتوقع مع ذلك ان تقوم الصادرات «بتوفير الدعم للاقتصاد مرة اخرى» مع انتهاء الفترة المنتظرة لتصحيح المخزون في تكنولوجيا المعلومات في الخريف ثم «النهوض التدريجي» للاقتصاديات الاجنبية، وخصوصا في الولايات المتحدة، «بحدود نهاية العام». الا ان البنك المركزي الياباني يحذر من انه من غير المستبعد حصول «قصور متسارع في اداء الاقتصاديات الاجنبية»، الامر الذي قد يؤدي الى تفاقم «فترة تصحيح» الاقتصاد الياباني. ـ أ.ف.ب