أكد مصدر مسئول في الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالرياض في تصريحات للصحافيين أمس ان مكتب براءة الاختراع الخليجي حصل مؤخراً على اعتراف أوروبي بما يضمن لأصحاب الاختراعات الخليجية، المسجلة لدى المكتب الحق خلال سنة للتقدم الى المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع للحصول على براءة أوروبية. وقال مدير عام مكتب براءات الاختراع الخليجية محمد علي الرشيد ان هناك اتصالات جارية مع المكاتب العالمية الاخرى المماثلة لضمان حصول المخترعين الخليجيين بهذا الحق. واهاب بهؤلاء المخترعين المبادرة الى تسجيل اختراعاتهم لدى المكتب الذي يوجد مقره في مبنى الاعانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض وذلك لحفظ حقوقهم. واوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان المكتب سجل منذ بدء نشاطه عام 1998 وحتى الان أكثر من 1000 طلب للحصول على براءة اختراع تبلغ نسبة الطلبات الاجنبية منها حوالي 95% فيما تشكل نسبة الطلبات المقدمة من مواطني دول المجلس حوالي 5% فقط. وقال ان أغلب الطلبات الاجنبية جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية، هولندا، بريطانيا، فرنسا، المانيا، بلجيكا، جنوب أفريقيا، اليابان، استراليا، كوريا الجنوبية والهند. وأضاف ان قوانين براءات الاخترع هي قوانين اقليمية شأنها في ذلك شأن أي قانون آخر، بحيث لايطبق الا على اقليم الدولة التي اصدرته مما يعني ان على المخترع ان يسجل اختراعه في كل دولة يرغب الحصول على الحماية في اقليمها وانه بالتالي عليه ان يدفع مبالغ مالية في كل دولة. واوضح انه بالنسبة لنظام براءات الاختراع الخليجية يكتفي تسجيل الاختراع لدى المكتب في الرياض ليتمتع المخترع بالحماية في دول مجلس التعاون الست مما يوفر على مقدم الطلب الوقت والجهد والمال. واشار الرشيد الى ان مكتب براءات الاختراع لدول مجلس التعاون بدأ منذ يوم 16 من شهر أغسطس العام الماضي بالعمل بالنظام الجديد المعدل لبراءات الاختراع والذي يجيز لمقدمي الطلبات اعتباراً من ذلك التاريخ تقديم طلباتهم الى المكتب الخليجي أو أي مكاتب اخرى في دول مجلس التعاون مبيناً أن شرط عدم الجمع بين التقديم للمكتب واي مكتب في دولة عضو في مجلس التعاون والذي كان معمولاً به سابقاً أصبح لاغياً بموجب التعديلات الجديدة. واوضح الرشيد ان هناك اربعة شروط رئيسية لتسجيل الاختراع وهي ان يكون الاختراع جديداً وان يكون مبتكراً وقابلاً للتطبيق الصناعي وألا يتنافى مع احكام الشريعة الاسلامية او الآداب العامة. ونوه بانه من المهم ان ترفق بالطلبات المقدمة للتسجيل ترجمة دقيقة، فإذا كان الاختراع كتبت بياناته باللغة الانجليزية يلزم ترجمته إلى العربية والعكس وذلك لكسب الوقت لمن يتقدمون بطلبات تسجيل اختراعاتهم. وقال ان دول مجلس التعاون الخليجي كانت تواجه في السابق عقبه خلال مفاوضاتها مع الدول في الدخول في مشاريع مشتركة بحجة ان دول المجلس ليس لديها حماية للملكية الصناعية، اما الآن فاصبحت الحماية متوفرة. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: