تم امس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي توقيع مذكرة تعاون وتنسيق بين هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» والغرفة للتعاون المشترك في تدريب وتأهيل وتنمية قدرات المواطنين وتعزيز فرص توظيفهم في القطاع الخاص. وقد وقع الاتفاقية عن الغرفة نائب مديرها العام احمد حسن المنصوري وعن «تنمية» مديرها العام يوسف عبد الغني. ونصت المذكرة على تعاون الطرفين في اعداد استراتيجية وبرنامج عمل لتوعية اصحاب العمل باهمية قضية التوطين وتشجيعهم على توظيف العمالة الوطنية ذات الكفاءة والمهارة لدى الشركات ومؤسسات القطاع الخاص وايجاد الحوافز التشجيعية المناسبة لزيادة نسبة التوطين في هذا القطاع كما نصت الاتفاقية على ان يتبادل الطرفان البيانات ونتائج الدراسات والمسوحات المتعلقة بتنمية وتطوير الموارد البشرية وتوطينها للمساهمة في تطوير برامج التأهيل والتدريب التي يقدمها الطرفان لتتناسب مع متطلبات سوق العمل وتزيد مشاركة المواطنين فيه. كما اتفق الطرفان على رعاية برامج جواز العمل الذي تم اعتماده من جامعة الامارات العربية المتحدة والعديد من الهيئات والمؤسسات داخل الدولة وخارجها، وتقوم الغرفة بموجب هذا الاتفاق على تنفيذ برنامج جواز العمل والاشراف الفني عليه كما يتولى الطرفان اعداد وتنفيذ خطط مشتركة لتوفير فرص العمل المناسبة للحاصلين على جواز العمل ويكون لهذه البرامج والخطط ميزانية سنوية يتم وضعها وتحديد مصادر تمويلها في كل عام بالتنسيق مع الغرفة والهيئة. وطبقا لبنود هذه المفكرة يقوم الطرفان باستعراض النتائج والانجازات والطموحات التي سيتناولها برنامج العمل المشترك السنوي بين الغرفة والهيئة كاحد التجارب الناجحة في الاستثمار الامثل للموارد البشرية في مؤتمر الموارد البشرية السنوي الذي تنظمه الغرفة وكذلك في المؤتمرات الدورية وغير الدورية التي تنظمها الهيئة. كما تتعاون الغرفة والهيئة على تقديم العون والدعم اللازم من خلال تنفيذ برامج خاصة توجه للمواطنين الذين يرغبون في الاستثمار في الاعمال الصغيرة والمتوسطة يتم خلاله توجيههم الى كيفية البدء بانشاء مشاريع ناجحة ويوفر لهم الخدمات المساندة. وفي مؤتمر صحفي اعقب التوقيع قال احمد المنصوري نائب مدير عام غرفة أبوظبي ان الغرفة من خلال توقيعها لمذكرة التفاهم حول مجالات التنسيق والتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية تضع خبرتها وتجربتها وتطمح في التعاون مع هيئة تنمية لنكون شركاء فعليين وفاعلين في المساهمة في تدريب وتوظيف المواطنين الباحثين عن عمل من خلال استراتيجية وبرنامج عمل واضح ومشترك نحو التوطين الموجه. كما تضمن الاتفاقية تشجيع ودعم برامج خاصة للمواطنين الباحثين عن عمل والراغبين في الاستثمار في الاعمال الصغيرة والمتوسطة يتم خلالها توجيههم الى كيفية البدء بانشاء مشاريع ناجحة ويوفر لهم الخدمات المساندة. واضاف: لقد تم تطوير برنامج جواز العمل ليتناسب مع متطلبات سوق العمل وليتناسب مع مؤهلات وقدرات المواطنين الباحثين عن عمل. فطرحت الغرفة مؤخرا لحملة مؤهلات الثانوية العامة والمتقدمين الذين لم يتجاوزا امتحان القبول والمقابلات الشخصية لبرنامج جواز العمل برامج خاصة لتأهيلهم لبرنامج جواز العمل. مثل برنامج الارشاد الوظيفي وبرنامج المهارات الاساسية بحيث تحتسب لهم الساعات وتخصم من اجمالي الساعات الكلي لبرنامج جواز العمل. كما تم طرح عدد من برامج جواز العمل التخصصي مثل برنامج جواز العمل في الخدمات المالية، برنامج جواز العمل في المحاسبة المالية وبرنامج جواز العمل في الارشاد السياحي وبرنامج جواز العمل في العلاقات العامة. وقد بلغ عدد البرامج التي تم تنفيذها حتى تاريخه 22 برنامجا تخرج منها 617 مواطناً 200 منهم من طلبة ثانوية أبوظبي التجارية و 417 من حملة المؤهلات الثانوية والجامعية والتقنية، وتم توظيف ما يقارب 85% منهم اضافة الى برامج جواز العمل الخاصة بالمؤسسات والدوائر والوزارات التي تم تنفيذ عدد كبير منها خلال السنوات الماضية. ومن جانبه اوضح مدير عام «تنمية» يوسف عبد الغني ان الهيئة تلقت 1500 طلب من المواطنين للتوظيف 50% من حملة الثانوية العامة واشار الى ن الهيئة ستفتتح مكتبا في أبوظبي في سبتمبر المقبل. واضاف اننا نلتقي مع غرفة أبوظبي في تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلهم للالتحاق بسوق العمل مشيرا الى ان برنامج جوازالعمل يصب في هذا الاتجاه. ووزع عبد الغني مذكرة تفيد بانه مع بداية هذا الشهر «يوليو» تكون الهيئة قد اكملت حوالي ثمانية اشهر منذ ان بدأت اعمالها وقطعت شوطا على صعيد تنفيذ برامج توظيف المواطنين وكذلك على صعيد تحديد ومحاولة تلبية احتياجات اصحاب العمل من الكفاءات الوطنية المؤهلة ولعلها سانحة ارجو انتهازها لاستعراض بعض ابرز القضايا التي كشفت عنها تجربة الهيئة خلال الفترة الماضية. واشار ان التقييم السائد لاداء الهيئة يتم غالبا من خلال معايير تركز على انشطتها في ثلاثة اصعدة وهي التوظيف والتدريب وابحاث ومعلومات سوق العمل. ويقيني ان اي تقييم لاداء الهيئة ينبغي له ان ينظر ليس في نتائج الهيئة على هذه الاصعدة جميعا وانما، وبصورة اكثر تفحصا على الاثار المترتبة لهذه النتائج في حيز الواقع الاني وقدرتها على تعزيز جهود التنمية البشرية بصفة استراتيجية. مثل هذا المنظور وهذه الرؤية ضرورية حيث ان السائد من معايير يركز على بعد كمي واحد يتمثل في «عدد من تم توظيفهم» ورغم اهمية هذا البعد وما يتضمنه من معيار كمي محدد الا انه ينبغي التذكير ان التوظيف بهذا المعنى من ناحية فنية بحته يعتبر نهاية مراحل متداخلة من العمليات المتصلة وعليه فالتوظيف يمثل اعلى مراحل عمليات التوظيف اذ تهييء له وتسبقه عمليات فنية متصاعدة تتطلب وتستنزف قدرا كبيرا من الطاقات والموارد. ومن جهة ثانية ومن منطلق قدرة تنمية على التحكم في العمليات والنتائج كمعيار اثبتت التجربة ان عمليات التوظيف تنقسم الى قسمين: قسم لتنمية قدرة نسبية في التحكم فيه وهذا القسم يتصل بعمليات التسجيل والتقييم واليات التوافق وتحديد مجال التوظيف وبقدر اقل، الجهات الموظفة. اما القسم الاخر والذي تتناقص فيه قدرة تنمية على التحكم فيتصل بجانبين اساسيين. الجانب الاول يرتبط بصاحب العمل وشروطه وتطلعاته وظروف العمل التي يوفرها والبدائل الاجنبية المتاحة له، اما الجانب الثاني فيتصل بحجم ونوعية تدفقات الداخلين لسوق العمل من المواطنين، ان قدرة الهيئة على التحكم في متغيرات سوق العمل على جانبي العرض والطلب على القوى العاملة ينبغي لها ان تكون معيارا اساسيا يجب ان يؤخذ في الاعتبار عند تحديد معايير تقييم اداء الهيئة. وذكر ان ابرز التحديات التي تواجه تنمية انها تنقسم بدورها لقسمين اساسيين. القسم الاول يتصل بالهيئة من حيث افاق نشاطها وطبيعة عملياتها بينما يتصل القسم الثاني بالمحيط الذي تعمل الهيئة في نطاقه وتتفاعل معه. وفيما يتعلق بالمحيط الذي تعمل الهيئة متفاعلة في نطاقة تبرز العديد من القضايا لعل اهمها: خلق دوائر الاتصال اللازمة مع جانبي معادلة التوظيف وهما اصحاب العمل في القطاعين الخاص والعام والمؤسسات التعليمية والتدريبية المسئولة عن توفير عرض العمالة الوطنية من جانب، والانظمة والتشريعات ذات الصلة بعمل ونشاط الهيئة، والعلاقة مع المجتمع ككل من حيث انه باعث وحاضن لكل سلوكيات العمل من جهة اخرى. وقال: من حيث الانظمة والتشريعات قد يكون مناسبا ان تعكف لجان مشتركة بين الهيئة وجهات الاختصاص للنظر في السائدة من تشريعات ذات الصلة باعمال الهيئة والبحث في كيفية ازالة ما قد يكون من عقبات تتعارض مع او حتى تعيق الهيئة من الاضطلاع بدورها. فيما يتعلق بالمحيط الذي تعمل الهيئة في نطاقه فان من اولويات العمل اعداد برامج توعوية تبشر باخلاقيات وسلوكيات العمل المعززة لقضايا التوطين. ان تنمية كغيرها من المؤسسات والاجهزة ذات الصلة تواجه دائما بصورة متخيلة ولكنها راسخة ومتداولة عن نموذج سلبي للمواطنين العامل من حيث متطلباته وطموحاته التي لا تتوافق مع ادائه الفعلي. ان تعديل مثل هذه الصورة يتطلب جهدا مضاعفا من جهات الاختصاص ومن المواطنين. واكدت مريم الرميثي مساعد المدير العام لشئون التدريب بالغرفة الى انه يجري تطوير برنامج جواز العمل بصورة مستمرة حيث تم تطويره على ثلاثة مراحل مشيرة الى ان البرنامج الحالي يلبي احتياجات القطاع الخاص وسوق العمل. وقالت: بدأنا بتعميم برنامج الارشاد الوظيفي وحصر حجم الخريجين من الجامعات وكليات التقنية والثانوية العامة وتطوير برامج خاصة لهم في اطار برنامج جواز العمل وقد تسلمت الغرفة 1200 طلب من الاتحاد النسائي. وذكرت ان تأهيل المواطنين الحاصلين على الثانوية العامة وتأهيلهم وتزويدهم بالمهارات يأتي في اطار التطوير المستمر لبرنامج جواز العمل. واختتمت بان التعاون مع «تنمية» سوف يساعد على مزيد من التطوير في البرنامج. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: