قررت الحكومة الكندية دخول السوق الليبية وفتح الطريق لرجال الأعمال الكنديين والشركات التجارية الكندية في سوق المعاملات التجارية مع ليبيا وذلك على الرغم من ان الولايات المتحدة لاتزال تصنف ليبيا ضمن سبع دول برعاية الارهاب، وعلى الرغم من ان أعضاء جماعات الضغط اليهودي عبروا عن استيائهم من السياسة الكندية، وتشير المصادر الى ان وزارة الخارجية الكندية وبالتنسيق مع وزارة التجارة الدولية تروجان لحملة دعائية منظمة للاستثمار في ليبيا باعتبارها مكانا جيدا وواعدا في النشاط التجاري. وكان بيان صحفي صدر هذا الأسبوع عن وزارة الخارجية الكندية أشار الى افتتاح سفارة في العاصمة الليبية طرابلس وان البعثة الكندية في تونس ترعى شئون السفارة على نحو مؤقت ولها مطلق التفويض في القيام بالمهام الدبلوماسية وغيرها. ودعا البيان الصحفي رجال الأعمال والعاملين في الحقل الاعلامي والشركات التجارية الى دخول السوق الليبية والذي يتطلب انتباها واهتماما ورعاية خاصة لأن احتمالات النجاح كبيرة، وان تعليمات صدرت لكادر السفارة بتقديم كافة أشكال وأنواع المساعدات للشركات والافراد الراغبين في ذلك. وكانت الحكومة الكندية عندما ذكرت انها بصدد فتح سفارة في ليبيا أبدت الجماعات اليهودية الكندية دهشتها ودعت الى الحيطة باعتبار ان السلطات الليبية تساعد المنظمات المناوئة لاسرائيل، وكانوا غير سعداء من الحكومة الفيدرالية الكندية عندما علموا أيضا انها تدعو الشركات للاستثمار هناك. وأوضح البيان الصحفي الكندي ان عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على ليبيا قد تم تعليقها في ابريل 1999، أي بعد عشر سنوات من اقرارها لكن مؤخرا وتحديدا في يونيو الماضي شرعت الحكومة الكندية في استعادة حضورها الرسمي في ليبيا، وأشار الى حركة البضائع الكندية المصدرة الى ليبيا قد ازدادت خلال السنوات الأخيرة وان أهم القطاعات الواعدة للشركات التجارية هي الزراعة والنفط وقطاع الخدمات والادوية والاجهزة الطبية. وأوضح البيان ان ليبيا في عام 2000 واصلت جهودها لتحسين صورتها الخارجية عندما انتبهت وسلمت اثنين من الليبيين المتهمين بتفجير طائرة بان امريكان في رحلتها رقم 203 فوق لوكيربي باسكوتلندا عام 1988، وأضاف البيان قائلا انه في الاعوام المنصرمة امتثلت ليبيا لقرارات مجلس الأمن حول تفجير الطائرة ودفع التعويضات وقفل هذا الملف، وأعلنت الحكومة انها تدين الارهاب. وأكد البيان ان ليبيا أثبتت انها أكبر احتياطي من النفط في افريقيا، كما ذكرت شركة بتروكندا انها ستنفق اكثر من 120 مليون دولار بدعم تبلغ نسبته 25% لتطوير حقول النفط والغاز الليبية. تورنتو: بدر الدين حسن علي: