أكدت مصادر نفطية كويتية أمس ان استئناف العراق لصادراته النفطية يعد أحد العوامل الرئيسية التي دفعت أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية الى الانخفاض لاسيما مع توقعات انخفاض الطلب العالمي على النفط وتباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي وتأثر باقي اقتصادات دول العالم به. وكان العراق قد اتفق مع الأمم المتحدة الاسبوع الماضي على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة خمسة شهور بعد تسوية بعض القضايا الفنية التي وقفت عقبة امام الاتفاق. وقالت المصادر النفطية ان الاقتصاد الأمريكي يعاني من بطء في النمو وان تأثيراته أصبحت واضحة على باقي الدول لاسيما اقتصادات الدول الآسيوية التي تأثرت لانها معتمدة على صادراتها الى أمريكا مما اثر بدوره على نمو الطلب على النفط. ووصلت توقعات نمو الاقتصاد الأمريكي للعام الجاري ما بين 1.5% الى 2% مقارنة مع 4 الى 5% العام الماضي الذي شهد فترة انتعاش كبيرة تزايد من خلالها الطلب على النفط. وعزت المصادر انخفاض أسعار النفط العالمية ايضا الى عوامل نفسية مثل توقع سوق النفط العالمي ان يستأنف العراق صادراته النفطية في أية لحظة لاسيما ومباحثاته مع الأمم المتحدة لم تتوقف خلال الفترة الماضية وايضا مؤشرات وتوقعات صدرت من وكالة الطاقة الدولية ومعاهد بترولية عالمية متخصصة تشير الى انخفاض الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري. ووصلت اسعار النفط العالمية الى مستويات لم تصلها منذ شهور مما أدى الى خسارتها حوالي الدولارين في اسبوع واحد وبلغ سعر برميل النفط الواحد أقل من مستوى 25 دولارا. وارجعت المصادر الانخفاض في الأسعار ايضا الى وجود عوامل فنية تتمثل في ارتفاع المخزونات العالمية من النفط وازدياد المعروض النفطي في السوق العالمية الأمر الذي دفع منظمة أوبك الى اتخاذ قرارها بعدم تغيير سياستها الانتاجية والبقاء على نفس المستوى في اجتماعها الأخير في فيينا بداية الشهر الحالي حتى اشعار آخر في خطوة منها لدعم اسعار النفط. وأشادت المصادر بوقف اوبك هذا قائلة «إنها استطاعت ان تقدر الظروف خير تقدير مستدركة ان المنظمة ستزيد انتاجها اذا كان ضروريا اتخاذ مثل هذه. وأضافت ان ما ساعد على انخفاض الاسعار ايضا ان الفترة الحالية هي فترة صيف والذي يكون فيه الطلب على النفط عادة اقل مقارنة بالفترات الأخرى. ويعد ارتفاع أسعار البنزين في امريكا والغاء العديد من الأسر الامريكية لاجازاتها الصيفية في التنقل بين الولايات في خطوة منها لتخفيض انفاقهم المادي امرا يضاعف من نقص الطلب على النفط ويؤدي الى تراجع أسعار النفط. وأفادت المصادر في ختام حديثها لـ «كونا» ان عمليات البيع لجني الأرباح في بورصة البترول الدولية واقبال المضاربين على الشراء لعب دورا مهما ايضا في عدم استقرار أسعار النفط خلال الفترة الماضية. ـ كونا