شهدت المبادلات التجارية بين دولة الامارات وسوريا ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الخمس الماضية، بحيث بلغت 98 مليون درهم أي ما يعادل 28 مليون دولار أمريكي في العام 1999، مع وجود مؤشرات الى تزايد الاجمالي في العام الماضي وحتى النصف الأول من العام 2001 وذلك في ظل سعي الدولة نحو توثيق علاقاتها الاقتصادية والتجارية بدول المنطقة بصورة عامة ، وبالدول العربية بصورة خاصة. مركز للمنتجات السورية دعا عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على هامش استقباله لوفد تجاري رفيع المستوى من سوريا في مقر الغرفة أمس رجال الأعمال والمستثمرين الى اقامة مركز لتوزيع المنتجات الصناعية السورية التي تتسم بمستوى عال من الجودة وبذلك تتحقق الاستفادة من مجموعة التسهيلات والامتيازات التي توفرها دبي في اطار استراتيجيتها المتماشية مع نظام الاقتصاد الحر المعمول به دوليا، والتي تتيح في الوقت ذاته لرؤوس الاموال الاجنبية فرصة حرية الانتقال، الى جانب الاعفاءات الضريبية في اتجاهات متباينة من اتجهات واجراءات الاستثمار الاجنبي. وقال المطيوعي: «لقد عمل المناخ الاستثماري الملائم في دبي على تشجيع عدد كبير من الشركات الاقليمية والعالمية لاتخاذ الامارة مقراً لأنشطتها وتوسعاتها، وذلك بهدف تلبية احتياجات الأسواق المحلية والخليجية، بالاضافة الى أسواق شرق ووسط أفريقيا بمستلزماتها من المنتجات الاستهلاكية الصناعية، الأمر الذي يؤكد المكانة المتميزة التي تتمتع بها دبي كمركز آمن للاستثمارات والأعمال في منطقة الخليج والشرق الأوسط. قطاع الملبوسات وأضاف أن اجمالي صادرات دبي من المنتجات الاستهلاكية الصناعية ومن بينها الملبوسات الجاهزة والمنسوجات يقدر بما يقارب 3.8 مليارات درهم منها 908 ملايين درهم صادرات وملبوسات جاهزة و2879 مليون درهم اعادة صادرات من الملبوسات والمنسوجات الى جهات متعددة من العالم. وأكد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان قطاع الملبوسات الجاهزة والمنسوجات يعد واحداً من أهم القطاعات المتنامية في الدولة ككل وفي دبي بشكل خاص، ويلعب معرض موتكسا السنوي في دورتيه الخريفية والشتائية دوراً حيوياً في تسليط الضوء عن كثب على أبرز مستجدات هذا القطاع الهام ومتابعة أحدث خطوط الازياء والموضة العالمية عن طريق فتح قنوات فعالة أمام الشركات والمصانع الاقليمية والعالمية للمشاركة والالتقاء تحت مظلة هذا الحدث البارز في دبي. سيريا موتكس معرض سنوي وفي الوقت ذاته، تحرص الشركات المتخصصة في قطاع الملابس الجاهز والمنسوجات والمتواجدة والعاملة في دبي على تفعيل مشاركتها في الفعاليات والمعارض التي تنظمها سوريا بشكل دوري وأعرب مجموعة من مدراء ومندوبي هذه الشركات عن رغبتهم في توطيد التعاون المستقبلي مع نظرائهم في سوريا. عبدالجواد غنام مساعد المدير العام في شركة اليمان للمعارض أكد ان معرض سيريا موتكس المتخصص في عالم الازياء والأقمشة ومستلزمات الانتاج استطاع خلال السنوات القليلة الماضية منذ انطلاقته ان يصبح المعرض السوري الأهم، والذي يلقى اقبالاً متزايداً من قبل الزوار من مختلف انحاء العالم. وقال ان المعرض الذي يبدأ في 29 اغسطس ويستمر لغاية 2 سبتمبر المقبل يقام في مدينة حلب ويهدف إلى توسيع دائرة الاتصال بين جميع الشركات السورية المختصة في مجال الالبسة ومستلزماتها والعمل على استقطاب اكبر عدد من المهتمين والمعنيين بصناعة الالبسة والنسيج من داخل سوريا وخارجها. وفيما يتعلق باهم التسهيلات والخدمات التي تقدمها (اليمان) السورية لزوارها فإنها ستشمل حسومات بمقدار 50% من شركة الطيران العربية السورية وحسما خاصا للاقامة الفندقية بالنسبة للزوار من خارج سوريا، بالاضافة إلى تنظيم رحلات سياحية مجانية في حلب ورحلات سياحية باسعار تنافسية في سوريا. ومن جانبه اوضح محمد ماهر نائب القنصل العام في قنصلية الجمهورية السورية بدبي ان سوريا حققت تكاملاً في عمليتي التجارة والصناعة، بحيث لعبت التجارة منذ القدم دوراً هاماً في توفير الوقت والجهد على المصنعين وساهموا في زيادة التبادل وحجم الانتاج من خلال التغلب على المعوقات الجغرافية التي تبعد بين المصنعين والمنتجين من جهة وعملائهم من جهة ثانية. المصارف الاجنبية ورداً على سؤال حول اجراءات افتتاح فروع لمصارف اجنبية في سوريا بين نائب القنصل العام السوري في دبي انه خلال الشهور المقبلة من العام الجاري سوف تشهد بلاده افتتاح من اربعة إلى خمسة فروع لبنوك اجنبية مختلفة ولكن في ظل الاجراءات المعمول بها في السوق السورية، بحيث تشارك الحكومة السورية بنسبة 50% من هذه الفروع على هيئة اسهم. وذكر عبدالحكيم منصور من بنك الامارات الدولي ان البنك يسعى إلى التواجد في سوريا التي تعد واحدا من ابرز اسواق المنطقة، سيما في اطار جهودها الحثيثة الرامية إلى تعميق الروابط مع بقية الاسواق العربية، وسوف يتسنى لبنك الامارات الدولي الانطلاق في سوريا عبر بنك بيروت بحيث يساهم (الامارات) بنسبة 10% في بنك بيروت.
