برغم ما يشهده الاقتصاد الالماني من ضعف، استبعد المستشار جيرهارد شرويدر أمس الأول احتمال تخفيف القواعد المنظمة لسوق العمل أو إجراء خفض ضريبي جديد قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام المقبل. وقال في مؤتمر صحفي «سوف نحافظ على سياستنا لانها تخدم النمو». وأضاف قائلا «لن نتخذ أي إجراءات تخالف سياساتنا المالية». وذكر أن مطالب المعارضة بخفض الضرائب وضبط الموازنة إنما تكشف عن إما الجهل التام بالقضايا الاقتصادية أو أنها مجرد مضاربة سياسية. وقال شرويدر أنه لن يوافق على ضخ أموال سائلة لمجرد الدفع السريع بحركة الاقتصاد. ورفض النداءات المطالبة بضرورة تحفيز قطاع البناء الذي يعاني من التدهور في شرق ألمانيا، منبها إلى أن التجربة اليابانية أظهرت أن كل ما فعلته في هذا الصدد لم يكن سوى «إحراق نار في الهشيم». وقال الزعيم الالماني أيضا «لا» لمطالب شريكه في الائتلاف الحكومي حزب الخضر - بخفض تكلفة دفعات التأمين الحكومي الالزامي للبطالة. ورفض في المقابل أيضا مطالب إسقاط الضريبة البيئية في ألمانيا التي أدت إلى رفع أسعار البنزين والطاقة. ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه ألمانيا تراجعا في النمو بينما يستعد شرويدر بقوة لانتخابات خريف عام 2002. فبعد أن سجل الاقتصاد الالماني معدل نمو في الناتج المحلي الاجمالي بلغت نسبته ثلاثة بالمئة في عام 2000، تتوقع البنوك والمحللون الان ألا تتجاوز هذه النسبة 25.1 بالمئة خلال هذا العام. غير أنه يبدو أن التباطؤ الاقتصادي قد وصل إلى ذروة تراجعه، حيث أن أرقام الانتاج وسجلات الطلب في المصانع ومبيعات التجزئة آخذة في الارتفاع، كما أن التضخم قد تراجع. ـ د.ب.أ